
مسقط - وزيرا خارجية عُمان والهند يؤكدان أهمية مواصلة التنسيق والتشاور، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز التفاهم مع مختلف الأطراف، والحد من تداعيات التوترات الإقليمية.
بحثت سلطنة عُمان والهند، الخميس 9-7-2026، سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، إلى جانب تطورات الأوضاع الإقليمية، مع التركيز على أمن الملاحة في مضيق هرمز.
جاء ذلك خلال استقبال وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، في مسقط، لنظيره الهندي سوبراهمانيام جايشانكار، الذي يزور المنطقة في جولة خليجية شملت عدداً من دول مجلس التعاون.
وبحث الجانبان مسار العلاقات التاريخية بين عُمان والهند، وسبل الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية، لا سيما في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والخدمات اللوجستية والتقنيات الحديثة، إلى جانب تعزيز التعاون بين الشركات في البلدين وتشجيع الاستثمارات المتبادلة بما يخدم المصالح المشتركة.
كما تبادل الوزيران وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز وانعكاساتها على التجارة الدولية وإمدادات الطاقة وسلاسل الإمداد.
???? | استقبل معالي السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي @badralbusaidi وزير الخارجية، اليوم بمسقط، معالي الدكتور سوبرامانيام جايشانكار وزير الشؤون الخارجية في جمهورية الهند.
— وزارة الخارجية (@FMofOman) July 10, 2026
وتناول اللقاء مسار العلاقات التاريخية بين سلطنة عمان وجمهورية الهند، وبحث سبل الارتقاء بالشراكة الاستراتيجية… pic.twitter.com/gpb1G3m81x
وأكدا أيضاً أهمية مواصلة التنسيق والتشاور، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز التفاهم مع مختلف الأطراف، والحد من تداعيات التوترات بما يتوافق مع القانون الدولي ويراعي مصالح دول المنطقة.
وتأتي المحادثات في وقت تشهد فيه المنطقة نشاطاً دبلوماسياً متزايداً لاحتواء التصعيد، وسط مساعٍ إقليمية ودولية للحفاظ على أمن الملاحة في الخليج ومنع اتساع دائرة المواجهة، في ظل أهمية مضيق هرمز باعتباره أحد أبرز الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط والغاز العالمية.
وتعد زيارة جايشانكار إلى مسقط محطة ضمن جولة خليجية شملت الكويت وقطر والبحرين، حيث أجرى مباحثات مع كبار المسؤولين في تلك الدول ركزت على تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب مناقشة التطورات الإقليمية وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.
كما تعكس الجولة اهتمام نيودلهي بتعزيز شراكاتها مع دول الخليج، في ظل اعتماد الهند بشكل كبير على المنطقة لتأمين احتياجاتها من الطاقة، إضافة إلى تنامي التعاون في مجالات الاستثمار والتجارة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية.
وترتبط سلطنة عُمان والهند بعلاقات تاريخية تمتد لقرون، عززها الموقع الجغرافي والروابط التجارية عبر بحر العرب، قبل أن تتطور خلال العقود الأخيرة إلى شراكة اقتصادية واستراتيجية تشمل قطاعات الطاقة والموانئ والخدمات اللوجستية والصناعة والتكنولوجيا.