الرئيس اللبناني: التفاوض مع إسرائيل يكرس سيادة الدولة ولن أتراجع عنه

أ ف ب-الامة برس
2026-07-10 | منذ 5 ساعة

الرئيس اللبناني، جوزاف عون (ا ف ب)بيروت- أكد الرئيس اللبناني، جوزاف عون، تمسكه بخيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مشددًا على أنه لن يتراجع عن هذا القرار، في وقت أعلن فيه رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع دعم حزبه، ومعظم اللبنانيين، للمسار الذي يقوده رئيس الجمهورية.

وجاءت مواقف عون وجعجع خلال زيارة أجرتها كتلة "الجمهورية القوية"، برئاسة جعجع، إلى قصر بعبدا، اليوم الجمعة، حيث جرى بحث الأوضاع العامة في لبنان، في ظل التطورات المتسارعة في المنطقة، إلى جانب مناقشة صيغة الإطار الموقعة في واشنطن وتداعياتها وآليات تنفيذ بنودها، وفق الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية.

وأكد جعجع دعم حزب القوات اللبنانية للرئيس عون في مسار المفاوضات المباشرة، معلنًا الوقوف إلى جانبه في مواجهة الانتقادات التي يتعرض لها، ولا سيما تلك التي تهدف، بحسب تعبيره، إلى فصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني - الأمريكي.

وشدد على أن رئيس الجمهورية لم يتجاوز صلاحياته الدستورية، معتبرًا أن الرئيس والحكومة وحدهما يمثلان الدولة اللبنانية، وليس أي حزب، ويقومان بتحمل مسؤولياتهما الوطنية.

وأضاف أن من يعتبر أن الدولة لا تمثله، يمكنه المطالبة بإجراء انتخابات نيابية مبكرة في أي وقت.

من جانبه، قال الرئيس عون إنه يتحرك انطلاقًا من قناعة وطنية وليس لتحقيق أي مصالح شخصية، مؤكدًا أن الانتقادات الموجهة إليه بشأن التفاوض المباشر مع إسرائيل "لا تستحق الرد"، مشيرًا إلى أن لبنان سبق أن دخل في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل أكثر من مرة، بدءًا من عام 1949.

وأضاف: "أؤكد لكم أنني لن أتراجع عن قرار التفاوض الذي اتخذته، مع حرصي على شرح أهمية هذا المسار للشعب اللبناني، والتأكيد في كل المواقف على تمسك لبنان الكامل بسيادته في جميع الخطوات التي يقوم بها".

وأشار الرئيس اللبناني إلى أنه اختار طريقًا صعبًا في ظل موازين القوى الإقليمية، والحسابات الإسرائيلية، وتعقيدات المشهد الإيراني - الأمريكي، معتبرًا أن هذا الخيار يكرس سيادة الدولة اللبنانية وحقها في التفاوض بنفسها، ويجنب البلاد تداعيات الحروب التي فرضت عليها.

وتساءل عون: "لماذا يستمر الشعب اللبناني في دفع أثمان حروب اشتعلت بإيعاز من الخارج ولخدمة مصالحه؟".

وفي ما يتعلق بصيغة الإطار، أعرب الرئيس اللبناني عن اعتقاده بأنها ستسهم في استعادة حقوق لبنان عبر الوسائل الدبلوماسية، في حال التزمت إسرائيل ببنودها ونجح تنفيذها، مشيرًا إلى أن لبنان يمتلك فرصة لتحقيق مكاسب فقدها خلال الحرب، لا سيما في ظل الاهتمام الأمريكي المتزايد بالملف اللبناني، وقدرة واشنطن على ممارسة ضغوط على إسرائيل لتذليل العقبات.

وأضاف أن الأمور تتجه تدريجيًا نحو الحل، معتبرًا أن الانتقادات الموجهة لهذا المسار تنطلق من رغبة في إعادة استخدام الملف اللبناني كورقة بيد إيران.

وفي سياق متصل، استقبل الرئيس عون قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، حيث استعرض معه الأوضاع الأمنية في مختلف المناطق، ولا سيما في الجنوب، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من القرى والبلدات.

كما تناول اللقاء التحضيرات الجارية لتنفيذ ما ورد في صيغة الإطار بشأن المناطق التجريبية المحددة، والتي من المقرر أن ينتشر فيها الجيش اللبناني بالتزامن مع انسحاب القوات الإسرائيلية منها، إضافة إلى بحث المهام التي تنفذها المؤسسة العسكرية على كامل الأراضي اللبنانية، وأوضاع الجيش واحتياجات أفراده.

ووقّعت إسرائيل ولبنان، الشهر الماضي، اتفاقًا إطاريًا برعاية الولايات المتحدة يهدف في نهاية المطاف إلى إنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، واستعادة لبنان سيادته الكاملة على أراضيه.

ووصف رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، توقيع "الاتفاق الإطاري" مع لبنان برعاية أمريكية بأنه "إنجاز كبير لإسرائيل"، لافتًا إلى أن القوات الإسرائيلية ستبقى في الحزام الأمني جنوبي لبنان حتى يتم تجريد "حزب الله" من سلاحه.

وشهدت واشنطن، منذ أبريل/ نيسان الماضي، 5 جولات من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، تناولت ملفات أمنية وسياسية معقدة، أبرزها تثبيت وقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل، وسط جهود أمريكية لخفض التوتر والتوصل إلى تفاهمات أكثر استدامة بين الجانبين.

ورغم إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى مذكرة تفاهم لإنهاء الصراع العسكري بينهما، يشمل وقفا فوريا للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس أوعزا لقوات الجيش بوقف إطلاق النار في لبنان، دون الانسحاب من المناطق التي يسيطر عليها، مع التأكيد على أن إسرائيل سترد ضد أي "خرق لوقف إطلاق النار" من قبل "حزب الله" اللبناني.











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي