العراق يطالب "أوبك" برفع مستويات إنتاجه للنفط

أ ف ب-الامة برس
2026-06-25 | منذ 1 ساعة

شعار منظمة أوبك في فيينا في الثالث من حزيران/يونيو 2023 (ا ف ب)بغداد- أكّدت وزارة النفط العراقية الخميس أنها طالبت منظمة "أوبك" برفع مستويات إنتاج البلاد للنفط خصوصا بعد حرب الشرق الأوسط التي انعكست أضرارا اقتصادية بالغة، وذلك بعدما قال متحدثها لوكالة فرانس برس إن بغداد قد تدرس "البقاء في المنظمة أو الخروج منها" إذا ما تمت تلبية مطلبها.

والعراق الذي يعتمد اقتصاده بنحو 90% على إيرادات النفط، هو عضو مؤسس في "أوبك" التي تشكّلت في عاصمته في العام 1960، وهو أحد أبرز المنتجين في هذه المنظمة وكان يُنتج أكثر من 4 مليون برميل يوميا قبل اندلاع حرب الشرق الأوسط في نهاية شباط/فبراير.

وأوردت وزارة النفط في بيان أن العراق "أكد باستمرار أهمية إعادة تقييم السقوف الإنتاجية بما يتوافق مع الطاقات الإنتاجية المستدامة للدول الأعضاء" في المنظمة "وفقا للتفاهمات الخاصة بوضع العراق الأمني والاقتصادي".

وبناء على ذلك، "استجابت" المنظمة "من خلال إطلاق عملية إعادة تقييم الطاقة الإنتاجية القصوى المستدامة للدول الأعضاء".

وشددت الوزارة على أن "أي مطالب تتعلق بالسقوف الإنتاجية أو مستويات الطاقة الإنتاجية تُعالج من خلال الآليات الفنية والتوافقية المعتمدة" في المنظمة.

ونوّهت إلى "وجود تفهم عالي المستوى من الدول الأعضاء في المنظمة لوضع العراق الخاص وما عانته الصناعة النفطية العراقية" خلال عقود من الحروب آخرها حرب الشرق الأوسط، وإلى أن "هذا سيؤخذ بنظر الاهتمام ليكون الإنتاج النفطي العراقي بالمستوى العادل".

من جهته، أكّد المتحدث باسم الوزارة سليم الركابي لفرانس برس في وقت سابق الخميس أنه "حاليا لا توجد نية للعراق بالخروج من المنظمة وهو ملتزم بآلياته".

ونوّه إلى أن العراق "ماض بزيادة إنتاجه ليتلاءم مع مقدراته واحتياجاته"، معتبرا أنه "يحب على المنظمة زيادة مستوى الإنتاج للعراق، وبخلافه سيكون هناك قرار بخصوص البقاء في المنظمة أو الخروج منها".

ومنذ إغلاق إيران لمضيق هرمز بشكل شبه كامل تزامنا مع الحرب وصولا إلى توقيعها مذكرة تفاهم مع واشنطن الأسبوع الماضي لإنهاء النزاع، وجد العراق نفسه في مأزق اقتصادي إذ كان يصدّر معظم إنتاجه النفطي عبر الممرّ المائي الذي يمرّ منه في الظروف العادية خُمس الإنتاج العالمي من النفط.

وانعكس إغلاق مضيق هرمز أزمة اقتصادية عالمية، لأن القدرات الإنتاجية غير المستغلة التي يمكن أن تُستخدم لتعويض أي نقص في إمدادات الوقود في العالم، موجودة بشكل أساسي في العراق ودول الخليج مثل الإمارات التي انسحبت قبل نحو شهرَين من "أوبك بلاس".

ويتوقع خبراء أن هدف العراق من مطالبته برفع سقف إنتاجه للنفط هو ممارسة الضغط، محذرين مع ذلك من أن انسحابه من شأنه أن يشكّل خطرا بالغا على مستقبل المنظمة.

وأكّد مصدر في قطاع النفط العراقي لفرانس برس أن "الانسحاب لا يخدم العراق (...) والكلّ سوف يخسر".

من جهته، يعتبر المحلل لدى "ريستاد إنرجي" خورخيه ليون أن العراق يحاول "ممارسة بعض الضغط على عملية مراجعة القدرات التي تجريها المجموعة حاليا والتي ستشكل الأساس لحصص عام 2027"، مستبعدا خروجه من المنظمة.

واضظرّ العراق بسبب عرقلة التصدير عبر مضيق هرمز لأكثر من أربعة أشهر، إلى وقف الإنتاج في معظم حقوله النفطية مع امتلاء خزانات النفط.

وتتوقع السلطات العراقية أن تعود خلال شهرين مستويات إنتاج النفط إلى ما كانت عليه قبل الحرب.

ويعتمد العراق إلى حدّ كبير على العملات الأجنبية الناتجة عن مبيعات النفط، لتمويل الواردات وتحقيق استقرار الدينار ودفع رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين، أي نحو 20% من السكان الذين يزيد عددهم عن 46 مليونا.

 












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي