
يخشى كثيرون، عند التقدم بالعمر، أن يصاحبهم مرض الخرف في سنواتهم الأخيرة، وهذا المرض الذي يطلق عليه «الزهايمر»، لا يؤذي الشخص فحسب؛ بل محيطه وعائلته، لذا يحرص الناس على معالجة الأعراض المبكرة، التي تشير إلى احتمالية الإصابة بالمرض، خشية التأثير عليهم بصورة كبيرة مستقبلاً، بحسب زهرة الخليج.
وتدعو «جمعية الزهايمر البريطانية» إلى أخذ العلامات المبكرة لمرض «الخرف» على محمل الجد، حيث من الممكن أن يؤدي الكشف المبكر لعلامات المرض، إلى اتخاذ تدابير وقائية تؤخر ظهور الأعراض الحادة، في سبيل المحافظة على جودة الحياة للمرضى المعرضين للإصابة إلى أقصى حد ممكن، خاصة في ظل عدم اكتشاف علاج شافٍ للخرف حتى الآن.
وأشار موقع صحيفة «نيويورك تايمز»، في تقرير طبي للبروفيسور غانيش بابولال، أستاذ علم الأعصاب في «جامعة واشنطن»، إلى وجود خمسة أعراض، إن ظهرت على الشخص؛ فإنها تنبئ ببدء تعرض الشخص للإصابة بـ«الخرف»، أبرزها فقدان الذاكرة، الذي يعد أحد أكثر الأعراض شيوعاً المرتبطة بـ«الخرف»، لكن الإشارات الواجب الانتباه إليها، هي:
- التغير في الشخصية: الأفراد المصابون بـ«الخرف»، غالباً، تظهر عليهم تغيرات في الشخصية قبل أن يصبح التدهور المعرفي واضحاً، ويلاحظ لديهم انخفاض في الانبساط، والود، وتتسارع هذه التغيرات مع تقدم المرض. ويمكن ملاحظة هذه التحولات في السلوك اليومي، فعلى سبيل المثال، قد يظهر انخفاض الانبساط على شكل انعزال اجتماعي، أو تقلص في دائرة المعارف.
- صعوبة قيادة السيارة: قد تكون صعوبة قيادة السيارة من أول مؤشرات التدهور المعرفي، وقد تظهر قبل سنوات من ظهور أعراض أخرى، وتعتمد القيادة على أنظمة معرفية متعددة، وأي خلل فيها قد يزيد خطر الحوادث.
- فقدان حاسة الشم: يعد فقدان حاسة الشم من أول مؤشرات الأمراض التنكسية العصبية، مثل: مرض الزهايمر، والخرف المصاحب لأجسام ليوي، ومرض باركنسون، وغالباً يتعرض جهاز الشم، المسؤول عن حاسة الشم، للتلف قبل سنوات أو حتى عقود من ظهور أعراض أخرى.
- صعوبة النوم: على الرغم من كون اضطرابات النوم شائعة في الشيخوخة، إلا أن التغيرات الملحوظة، مثل: الاستيقاظ في الثالثة صباحاً، أو صعوبة البقاء مستيقظاً خلال النهار، قد تكون علامات على «الخرف»، وتُعد مناطق الدماغ المسؤولة عن تنظيم النوم، مثل جذع الدماغ، من أولى المناطق التي تتأثر بمرض الزهايمر، ما يؤدي إلى اضطرابات النوم قبل سنوات من ظهور مشاكل الذاكرة.
- الصعوبات المالية: تعد المشاكل المالية شائعة جداً، وقد تنجم عن أسباب عديدة. ومع ذلك، عندما تتزامن مع تغيرات معرفية، أو سلوكية أخرى، فقد تكون مؤشراً مبكراً إلى «الخرف».