
مقديشو- أعربت وزارة الخارجية الصومالية عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تتحدث عن وجود تعاملات بين إسرائيل والإدارة الانفصالية في المنطقة الشمالية من البلاد خارج إطار الحكومة الفيدرالية الصومالية.
وأكدت الخارجية الصومالية، أن أي انخراط أو تعامل من هذا النوع يُعد انتهاكًا لسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه ونظامه الدستوري، مشددة على أن الصومال دولة ذات سيادة ومعترف بها دوليًا، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.
وأوضح البيان، أن الحكومة هي الجهة الشرعية الوحيدة المخولة بتمثيل البلاد في العلاقات الدولية، معتبرة أن أي تعامل سياسي أو دبلوماسي أو غيره مع الإدارة الانفصالية بعيدًا عن الحكومة يتعارض مع أحكام القانون الدولي ولا يترتب عليه أي أثر قانوني أو سياسي.
ودعت مقديشو الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية "إيغاد" وجميع الشركاء الدوليين إلى احترام سيادة الصومال ووحدة أراضيه، وإدانة أي خطوات من شأنها تقويض استقرار الدولة الصومالية.
وأكدت الوزارة احتفاظ الحكومة الصومالية بحقها السيادي في اتخاذ جميع الإجراءات المشروعة والضرورية عبر القنوات الدبلوماسية والقانونية وغيرها من الوسائل المناسبة، لحماية سيادتها وسلامة أراضيها.
وفي الوقت نفسه، شددت الصومال على التزامها بالحوار السلمي والاستقرار الإقليمي والتعاون البناء مع مختلف الشركاء، مؤكدة أنها لن تقبل بأي إجراءات تمس وحدة الشعب الصومالي أو تنتهك سيادة الدولة.
ووصل رئيس "أرض الصومال"، عبد الرحمن محمد عبد الله، الأحد الماضي، في أول زيارة رسمية إلى إسرائيل، بعد اعتراف تل أبيب بها، وكان في استقباله الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ.
وأصبحت إسرائيل في أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أول دولة تعترف بـ "صوماليلاند" (أرض الصومال)، منذ أن أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في عام 1991 في أعقاب تفجر حرب أهلية.
وفي الـ6 من يناير/ كانون الثاني 2026، قام وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، بأول زيارة رسمية بعد اعتراف إسرائيل بإقليم "أرض الصومال" كـ"دولة ذات سيادة".
يذكر أن الصومال، فقد فعليا وحدته كدولة مركزية عام 1991، عقب سقوط حكومة سياد بري. وتسيطر الحكومة الفيدرالية المعترف بها دوليًا على العاصمة مقديشو وبعض المناطق الأخرى، فيما تعمل إدارة إقليم "أرض الصومال"، في الشمال منذ عام 1991، بشكل مستقل، دون أن تحظى باعتراف دولي كدولة مستقلة.