
القاهرة- أدانت جمهورية مصر العربية، الجمعة، الاعتداء الذي استهدف موقعًا تابعًا لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل" في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي صربي وإصابة جنديين من إسبانيا والسلفادور.
وأكدت مصر، في بيان صادر عن وزارة الخارجية، رفضها القاطع لأي استهداف لقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، مشددة على ضرورة ضمان أمن وسلامة عناصرها وتمكينها من أداء مهامها وفقًا لولايتها الأممية، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار في لبنان الشقيق، وفق وكالة سبوتنيك الروسية.
وتقدمت مصر بخالص التعازي وصادق المواساة إلى حكومة وشعب جمهورية صربيا في وفاة الجندي الصربي، متمنية الشفاء العاجل للمصابين.
وجددت مصر تأكيدها على أهمية الحفاظ على أمن قوات "يونيفيل"، نظرًا للدور الحيوي الذي تضطلع به في حفظ الأمن والاستقرار في لبنان الشقيق.
وأعلنت قوات "يونيفيل" الدولية العاملة في لبنان، أمس الخميس، مقتل جندي لها وجرح اثنين بسقوط قذائف أمس على موقع لها جنوبي البلاد.
وذكرت "يونيفيل"، صباح أمس الخميس، أن الجندي توفي متأثرًا بجراحه الخطيرة التي أصيب بها جراء سقوط قذائف هاون على موقعه قرب مرجعيون في جنوب شرق لبنان.
وأوضحت أنه بعد وقت قصير من الحادث الذي وقع في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية، نُقل الجندي الذي أصيب بجروح خطيرة جوا إلى مستشفى في بيروت حيث فارق الحياة متأثرا بجراحه.
وفتحت "يونيفيل" تحقيقا لتحديد ملابسات مقتل الجندي وإصابة جنديين آخرين، مؤكدة أن جنديين آخرين من قوات حفظ السلام، أصيبا أيضا، يتلقيان العلاج في منشأة طبية بقاعدة "يونيفيل".
وجددت "يونيفيل" دعوتها لجميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، وضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة وممتلكاتها في جميع الأوقات، بما في ذلك الامتناع عن أي أعمال قد تُعرّض قوات حفظ السلام للخطر.
وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، في أبريل/ نيسان الماضي، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، عقب مفاوضات مباشرة بين الجانبين استضافتها واشنطن، قبل أن يمدد في مايو/أيار، في إطار جهود أمريكية لدفع المفاوضات بين الجانبين نحو تفاهمات أمنية أوسع.
ورغم إعلان "حزب الله" رفضه إجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، أكد التزامه بالهدنة شرط أن تتضمن "وقفًا شاملًا للأعمال العدائية وانسحابًا إسرائيليًا كاملًا من جنوب لبنان"، إلا أن وقف إطلاق النار بقي هشًا مع استمرار تبادل الاتهامات بخرقه وتواصل الغارات والهجمات المتقطعة.
وتؤكد إيران أنها لن تقبل باتفاق ينهي الصراع الذي أشعلت الولايات المتحدة وإسرائيل فتيله أواخر فبراير/شباط، ما لم يشمل وقف إطلاق النار لبنان أيضًا.