
القدس المحتلة - قتل الجيش الإسرائيلي، الأحد، 4 فلسطينيين وأصاب مثلهم بغارتين على وسط وجنوبي قطاع غزة، فيما وسع رقعة احتلالها شرقي مدينة خان يونس عبر تحريك ما يعرف بـ"الخط الأصفر" غربا.
وفي أحدث التطورات، أفادت مصادر طبية بأن 3 فلسطينيين قُتلوا بقصف إسرائيلي على مدينة دير البلح وسط القطاع.
وقال شهود عيان للأناضول إن طائرة مسيرة إسرائيلية شنت غارة استهدفت تكية لتوزيع طعام قرب مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح.
وفي وقت سابق، أفادت مصادر طبية في مستشفى ناصر بخان يونس بوصول "جثمان الشهيد أحمد أبو مصطفى وأربعة مصابين آخرين، جراء قصف من مسيرة إسرائيلية استهدف تجمعا لفلسطينيين وسط خان يونس".
وأفاد شهود عيان بأن مسيرة إسرائيلية شنت غارة واحدة على الأقل على تجمع لفلسطينيين في منطقة "كراج رفح" وسط المدينة، أدت إلى مقتل فلسطيني وإصابة آخرين.
وفجر الأحد، قالت مصادر محلية وشهود عيان بإن آليات إسرائيلية توغلت، وسط إطلاق نار وقصف مدفعي، في بلدة بني سهيلا شرقي خان يونس.
وأضافت المصادر أن الآليات الإسرائيلية دفعت المكعبات الإسمنتية المُحدِدة لما يُسمى بـ"الخط الأصفر" نحو جهة الغرب لعشرات الأمتار في منطقتي "حي الرقب" و"حارة الفجم"، مما يعني توسيع المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي.
وقال شهود عيان إن جرافة عسكرية إسرائيلية قامت بأعمال هدم لعدد من المنازل في المنطقة.
ووفقا للشهود، فإن المنطقتين شهدتا حركة نزوح لعدد من العائلات نحو وسط وغرب خان يونس.
و"الخط الأصفر" هو خط فصل ميداني حددته تفاهمات وقف إطلاق النار المبرمة في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، ويُشار إليه بمكعبات إسمنتية صفراء، ويفصل بين المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي وتقع غربي القطاع، وتلك التي لا يزال يحتلها شرقه.
وتأتي عمليات القصف وتوسيع مناطق ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" ضمن الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث حدد الاتفاق مساحة هذه المنطقة في المرحلة الأولى منه بنحو 53 بالمئة من مساحة القطاع.
ومساء الخميس، أقر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بخرق الاتفاق، وتوسيع مساحة احتلال القطاع إلى 60 بالمئة من خلال عمليات مشابهة دفع فيها الجيش ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" نحو المناطق الغربية من القطاع.
وفي 29 سبتمبر/أيلول 2025، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطة لإنهاء الإبادة الإسرائيلية بغزة تشمل مرحلتها الأولى وقف إطلاق النار وانسحابا إسرائيليا جزئيا وتبادل اسرى وإدخال 600 شاحنة مساعدات يوميا إلى غزة.
وبينما أوفت حركة "حماس" بالتزامات المرحلة الأولى تنصلت إسرائيل من تعهداتها وواصلت اعتداءاتها، مما أسفر عن مقتل 871 فلسطينيا وإصابة 2562، فضلا عن توسيع سيطرتها على القطاع.
أما المرحلة الثانية فتتضمن انسحابا أوسع للجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، وإعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهو ما لم تنفذه إسرائيل أيضا وتتجاوزه بالإصرار على نزع السلاح أولا.
ويعتبر فلسطينيون ومؤسسات حقوقية الخروقات الإسرائيلية للاتفاق استمرارا للإبادة الجماعية التي بدأت في 8 أكتوبر 2023، لكن بأشكال مختلفة منها القصف والحصار ومنع إدخال المساعدات الغذائية والطبية والإغاثية.
وخلفت الإبادة أكثر من 72 ألف قتيل وما يزيد عن 172 ألف جريح فلسطينيين، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، وترفض الانسحاب وقيام الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.