هل بدأت الحرب العالمية للإستيلاء على الماء ؟

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2013-02-14

 الامم المتحدة - من ثاليف ديين

 
تحتفل الأمم المتحدة هذا العام بالسنة الدولية للتعاون في مجال المياه 2013 وسط تهديدات جديدة متصاعدة بإندلاع مزيد من الصراعات حول الموارد المائية التي تتضاءل بسرعة في المناطق القاحلة في العالم.
 
وحذرت مود بارلو -رئيسة مجلس الكنديين ومستشارة رئيس الجمعية العامة السابق لشؤون المياه في الفترة 2008-2009- من أن جدول أعمال الأمم المتحدة في مجال المياه أصبح في خطر التعرض للاختطاف من قبل الشركات الكبرى.
 
وقالت "نحن لا نريد أن تعزز الأمم المتحدة مشاركة القطاع الخاص تحت ستار المزيد من “'التعاون'" في وقت تقتحم فيه نفس هذه الشركات المجتمعات وتحقق ارباحا طائلة من حقها الأساسي في المياه والصرف الصحي".
 
وأضافت أنه وسط مخاوف الندرة المائية مضافا إليها الأزمة المالية، "نحتاج للأمم المتحدة لضمان أن تفي الحكومات بالتزاماتها بتوفير الخدمات الأساسية.. بدلا من التخلي عنها وتركها في أيدي الشركات غير الوطنية".
 
ويذكر أنه تم تكليف منظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) هذا الأسبوع بممارسة الدور الرائد في أنشطة السنة الدولية للتعاون في مجال المياه.
 
هذا وقد حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، من تداعيات الضغوط جديدة على المياه، بما في ذلك النمو السكاني والتغيير المناخي.
 
وقال أن ثلث سكان العالم البالغ عددهم من الناس 1.7 مليار نسمة، يعيشون في بلدان تعاني بالفعل من ضغوط مائية..
 
"هناك منافسات متزايدة (على المياه) بين المزارعين والرعاة، وبين الصناعة والزراعة، وبين المدن والريف"، وفقا للأمين العام، الذي شدد أيضا على "الحاجة للتعاون لصالح الجميع في الحاضر والمستقبل .. دعونا نسخر أفضل التقنيات وتبادل أفضل الممارسات للحصول على مزيد من المحاصيل من كل قطرة ماء".
 
ويشار الى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة قد إعتمدت في ديسمبر/كانون الاول 2010 قرارا بإعلان 2013 السنة الدولية للتعاون في مجال المياه بناء على اقتراح من طاجيكستان.
 
ومن المقرر الإحتفال باليوم العالمي للمياه في 22 مارس/ اذار، وهو اليوم الذي سيخصص للتعاون في مجال المياه.
 
وقالت بارلو أن كبرى شركات المياه قد اكتسبت نفوذا في كل أعمال جميع وكالات الأمم المتحدة.
 
وأفادت أن شركات مثل "نستله"، "كوكا كولا"، "سويس"، و "فيوليا"، قد إكتسب نفوذا كافيا للتأثير على مواقف السياسة المائية العالمية -وهو ما يمثل تضاربا واضحا في المصالح، وذلك بمقتضي مبادرة القطاع العام والخاص التي أطلقتها الأمم المتحدة في يوليو/ تموز 2007 بغية مساعدة الشركات على وضع وتنفيذ سياسات وممارسات استدامة المياه.
 
وشددت رئيسة مجلس الكنديين ومستشارة رئيس الجمعية العامة السابق لشؤون المياه علي أنه "لا يمكن أن تدعم الشركات الخاصة المحققة للأرباح المصلحة العامة إذا تعارضت مع أدنى مصالحها".
 
ونبهت بارلو -مؤسسة مشروع "الكوكب الأزرق"- الى أنه حتى "تقرير تنمية المياه في العالم" أصبح "يتلقي المشورة" من قطاع الأعمال التجارية والمالية الخاصة.
 
ومن الجدير بالذكر أن العديد من الدول قد إعتمدت بالفعل قوانين تعترف بالحق في المياه أو عدلت دساتيرها للنص على هذا الحق. كذلك فقد أقر الفاتيكان مؤخرا بحق الإنسان في المياه، وبأن "المياه ليست منتج تجاري بل صالح عام ينتمي للجميع"(آي بي إس)
 











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي