

بانكوك - تايلاند- قضت المحكمة العليا في تايلاند الثلاثاء21-10-2008 غيابيا بعقوبة السجن لمدة عامين على رئيس الوزراء المقال، ثاكسين شيناواترا، لإتهامة في استغلال النفوذ أثناء ولايته.
وأدانت المحكمة رئيس الوزراء المقال، والذي أنتخب مرتين، والمالك السابق لنادي "مانشيستر سيتي"، في قضية شراء أراضي، وانتهاك قانون يحظر على الوزراء، أو زوجاتهم، الدخول في صفقات مع أجهزة حكومية.
وتتهم السلطات التايلاندية، زوجة شيناواترا، بوجاما، 51 عاماً، باستغلال نفوذ زوجها السياسي لشراء أراض من مؤسسة حكومية بأسعار تقل بواقع الثلث عن قيمتها الفعلية.
ومن غير المرجح قضاء المسؤول التايلاندي السابق، الذي فر من البلاد قبيل مثوله أمام المحكمة في أغسطس/أب الماضي، العقوبة في السجن.
ويذكر أن قضية الأراضي واحدة ضمن عدد من قضايا الفساد المرفوعة ضد ثاكسين وعائلته، وهو ما دأب على نفيه بإستمرار.
وفر الملياردير، ثاكسين وزوجته إلى المملكة المتحدة إثر إخفاقهما في المثول أمام المحكمة للإدلاء بإفادتهما حول قضية الأراضي، في أغسطس/آب.
وبرر حينها فراره لاعتقاده بعدم إتاحة محاكمة عادلة له في بلاده.
وكان حزب رئيس الوزراء التايلاندي السابق قد حقق فوزين كاسحين في الانتخابات العامة قبيل الإطاحة به في انقلاب عسكري في سبتمبر/ أيلول عام 2006.
وعاد إلى تايلاند في ديسمبر/كانون الأول، بعد فوز حلفائه في "حزب قوى الشعب" بقرابة نصف مقاعد البرلمان في الانتخابات، ليشكل الائتلاف الحاكم.
وشهدت تايلاند خلال الأسابيع المنصرمة تظاهرات يومية حاشدة مناهضة للحكومة للمطالبة بخروج أعضاء "حزب قوى الشعب" من الحكومة.
ويذكر أن المحكمة الدستورية في تايلاند في سبتمبر/أيلول الماضي، جردت نائب رئيس الوزراء حينئذ، ساماك سوندارافيج، من منصبه لانتهاكه الدستور، بالظهور كضيف مدفوع الأجر في برنامج للطبخ.
ورد "حزب قوى الشعب" باختيار صهر ثاكسين كبديل لساماك، في خطوة زادت من حدة الاحتجاجات الشعبية والتوتر.