تضارب وارتباك أميركيان بشأن استخدام «كيماوي» سوري

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2013-01-16
 فكتور شلهوب

واشنطن ــ ردود البيت الأبيض والخارجية، على تقرير دبلوماسي أميركي سرّي جرى تسريبه يزعم بأن القوات السورية استخدمت «على الأرجح» مادة كيماوية سامة ضدّ المقاتلين في حمص في 23 ديسمبر الفائت، جاءت أقرب إلى اللون الرمادي. لا نفي قاطع ولا تأكيد. وكأن الرواية فيها شيء من الصحة لكن الإدارة تعمدت التجاهل لواحد من اثنين: إما لئلا تصبح ملزمة بالرد عملاً بتحذيرها من أن استخدام الكيماوي «خط أحمر» لا تسمح بتجاوزه. وإما لأنها رأت في استعمال هذا السلاح محاولة جسّ نبض وآثرت تركه ليتمادى وبما يؤدي في النهاية إلى وقوع النظام في حفرته.

مسألة محبوكة

الاحتمال الثالث أن تكون المسألة محبوكة بقصد حمل الإدارة على تصعيد موقفها من دمشق. لكن التقرير صادر عن القنصلية الأميركية في اسطنبول ويحمل توقيع القنصل فردريك كيلنر، بحسب الرواية. وهو يحتوي على معلومات منسوبة لشهود منهم اللواء المنشق مصطفى الشيخ وإفادات منشقين آخرين وأطباء وناشطين في هذا الخصوص. وتنقل الجهة التي كشفته، وهي مجلة «فورين بوليسي» النخبوية، عن مسؤول في الإدارة اطلع على التقرير، قوله ان ما جاء في هذا الأخير يشكل «حالة مقنعة». صحيح انه خلا من الأدلة الدامغة، لكنه أورد تفاصيل حول نوع الغاز السام المستعمل المعروف بالرمز العسكري «بي زي» أو «العميل الكيماوي رقم 15 والذي يتسبب بشلّ وعي الضحية وجعله عاجزاً عن الحركة مع عوارض أخرى مثل ضيق النفس والهلوسة والضياع وغيرها».

تأكيدات طبية

وإذ امتنع الأطباء عن الجزم بشأن استخدام هذا الغاز؛ الذي يعتبر «الأدنى أذى في أصناف السلاح الكيماوي»، إلاّ أنهم أكدوا حصول «استخدام مادة كيماوية معينة أقوى من فصيل الغاز المسيل للدموع. لذلك أدّت إلى وقوع خمسة قتلى وحوالي مئة حالة بدت على أصحابها هذه العوارض»، حسب التقرير.

واللافت أن التقرير «نام» منذ أواخر الشهر الماضي من غير أن يؤدي إلى أي تغيير أو تلميح بالتغيير في موقف الإدارة. وعندما خرج إلى العلن، اكدت الخارجية في اللقاء الصحافي على الاستمرار بالسياسة نفسها.

وقالت الناطقة الرسمية فكتوريا نولاند ان «تقارير سفاراتنا في المنطقة لا تؤكد هذه المزاعم» بشأن الكيماوي. علماً بأن هذه المزاعم وردت في تقرير صادر عن جهة دبلوماسية أميركية في المنطقة، لم تنفِ الخارجية صدوره ولا هي تبرأت منه أو نقضته بصراحة.

وفي ذات الوقت تقرر تعيين لجنة للنظر في الموضوع هذا الأسبوع. غموض وتضارب تركا علامات استفهام، حملت المراقبين على الاعتقاد أن واشنطن آثرت السكوت على الموضوع، على الأقل في الوقت الحاضر ولغاية أن تطلع اللجنة بتقرير عن تحقيقاتها. والملف مفتوح على كافة الاحتمالات وحتى إشعار آخر.

تقرير: الأسد يختبر أوباما بالكيماوي

 

أشارت صحيفة ذي تايمز البريطانية، أمس، إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد ربما استخدم غازاً ساماً ضد شعبه لاختبار ردة فعل الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وأشار تقرير نشرته الصحيفة لمراسلتها في سوريا ديبرا هاينز، إلى أن هناك دلائل تشير إلى أن الجيش السوري النظامي ألقى أسلحة كيماوية على أبناء الشعب السوري الشهر الماضي. وأضاف التقرير أن ذلك ربما «يعتبر اختباراً للولايات المتحدة الأميركية وحلفائها»، خاصة أن الرئيس أوباما كان صرح في إحدى مقابلاته أن استخدام النظام السوري لأسلحة كيماوية يعتبر خطاً أحمر لا يمكن التغاضي عنه.

وأشار التقرير إلى أن خبيراً بريطانياً يدعى اليستر هاي أكد بعد تفحصه للعديد من أشرطة الفيديو للمصابين في حمص أنهم يعانون من مشاكل تنفسية ويعانون من السعال، كما أنهم يبصقون البلغم، وهي علامات تؤكد استنشاقهم مادة كيماوية تدعى "ستيرنتاتورز». ونقلت الصحيفة عن الخبير قوله: ثمة سبب أدى إلى إحداث أضرار كبيرة في الجهاز التنفسي.

كما نشرت الصحيفة العديد من الصور لضحايا تقول إنهم استنشقوا غازاً ساماً. وكانت المعارضة قد أعلنت في نهاية ديسمبر أن قوات الأسد قد استخدمت غازات سامة. وأكدت الهيئة العامة للثورة وقتها مقتل سبعة أشخاص وإصابة أكثر من خمسين سورياً، بينهم اثنا عشر في حالة حرجة، جراء الغازات السامة التي أطلقتها قوات النظام على أحياء حمص.












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي