

واشنطن - اختار الرئيس الأميركي باراك أوباما السناتور جون كيري لتولي وزارة الخارجية خلفا لهيلاري كلينتون التي تعاني من ارتجاج دماغي.
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس رفض البيت الأبيض تأكيد هذه المعلومة.
وقالت "سي إن إن" التي أوردت الخبر أن مصدر معلومتها هو مسؤول "ديموقراطي تحدث مع كيري"، في حين قالت "ايه بي سي" ان معلومتها مستقاة من "مصادر" لم تحددها.
وكيري الذي خاض السباق الرئاسي في 2004 مرشحا عن الحزب الديموقراطي وهزم أمام جورج بوش، من ابطال حرب فيتنام قبل ان يتحول إلى ناشط ضد الحرب.
وهو يمثل ماساتشوسيتس "شمال شرق" في مجلس الشيوخ منذ 1985. وقد بلغ التاسعة والستين من العمر.
ويرأس كيري منذ اربع سنوات لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، التي تتمتع بنفوذ كبير، خلفا لنائب الرئيس الحالي جو بايدن.
وهو يتمتع بتأييد العديد من الجمهوريين الذين يعتبرونه المرشح المثالي لهذا المنصب وهو ما يرددونه منذ اسابيع.
وأصبح كيري المرشح الابرز لتولي وزارة الخارجية إثر إعلان السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة سوزان رايس سحب ترشيحها لهذا المنصب بسبب الحملات الشعواء التي شنها ضدها الجمهوريون على خلفية تصريحات أدلت بها بشأن الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي في 11 أيلول/سبتمبر الماضي.
وكانت رايس اكدت في 16 ايلول/سبتمبر لقنوات تلفزيونية أن هذا الهجوم لم يكن "اعتداء ارهابيا بالضرورة" بل نجم عن "تظاهرة عفوية أدت إلى أعمال عنف".
ومنذ ذلك الحين اعترفت الإدارة بانه هجوم تم التخطيط له.
ويتهم البرلمانيون رايس والبيت الأبيض بأنهما سعيا عمدا الى خداع الاميركيين حول الطابع الارهابي للهجوم حتى لا يضر بحصيلة اداء اوباما قبل اسابيع من الانتخابات الرئاسية التي جرت في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر وفاز فيها.
وبين هؤلاء المسؤولين عضوا مجلس الشيوخ جون ماكين وليندسي غراهام اللذان يتمتعان بنفوذ كبير وقادران على عرقلة تعيين رايس.
وتخضع التعيينات في المناصب الحكومية الأميركية لموافقة مجلس الشيوخ حيث يتمتع حلفاء أوباما بأغلبية بسيطة، لكن ليس بالأغلبية الموصوفة اللازمة لعرقلة أي قرار للمعارضة.
لذلك يعتبر كيري بخبرته الطويلة في الكونغرس، مرشحا يحقق توافقا اكبر من رايس، لتولي حقيبة الخارجية خلفا لكلينتون.
وتتعافى كلينتون في منزلها من ارتجاج في الدماغ نجم عن سقوطها إثر فقدانها الوعي بسبب الجفاف الناجم عن معاناتها من فيروس معوي.
وأصدر مساعد وزيرة الخارجية فيليب ربنس بياناً قال فيه انه "جراء إصابتها من فيروس معوي، أصيبت الوزيرة كلينتون بحالة جفاف وفقدت الوعي ما أدى إلى معاناتها من ارتجاج في الدماغ".
وأضاف أن كلينتون "تتعافى في منزلها وسيستمر الأطباء في مراقبة وضعها".
ولفت إلى انه بتوصية من الأطباء "ستستمر في العمل من المنزل خلال الأسبوع المقبل، وتبقى في اتصال دائم مع وزارة الخارجية وباقي المسؤولين، وهي تتوق للعودة إلى مكتبها قريباً".
يشار إلى ان مرض كلينتون منعها من المشاركة في مؤتمر مجموعة أصدقاء سوريا الذي عقد في المغرب يوم الأربعاء الماضي.
ويذكر ان كلينتون تعتزم مغادرة منصبها في وزارة الخارجية الأميركية.