كنداأمريكا اللاتينيةالولايات المتحدةعرب ومسلمو أمريكاالبرازيلالمكسيكفنزويلا

هل سيذهب الصوت العربي الأمريكي في ديربورن إلى أوباما مجددا؟

خدمة شبكة الأمة برس الأخبارية
2012-11-05
هدى ناخبة عربية-أمريكية من مدينة ديربورن 2012/10/31

عماد بنسعيّد

يبدو واستنادا إلى بعض الإحصائيات الديمغرافية أن ولاية ميشيغان الأمريكية تـأتي في المرتبة الثانية من حيث عدد السكان المنحدرين من أصول عربية وفي المرتبة الأولى من حيث توزعهم الديمغرافي وكثافتهم السكانية. معطيات أمكن بكل يسر التحقق من صحتها . الجالية العربية تبدو منتشرة في أنحاء الولاية ومندمجة بشكل كامل في المجتمع الأمريكي ، إلا أن وجودها يبدو أكثر وضوحا في مدينة ديربورن التي تضم أكبر عدد من المساجد في ولاية أمريكية واحدة ،وتتميز ديربون أيضا بوفرة مطاعمها العربية والتي تعود أساسا لعرب المشرق من اللبنانيين والعراقيين ومن اليمنيين أيضا ، في حين لا نكاد نجد أثرا لعرب من أصول مغاربية.
. الصوت العربي غالبا ما يكون ديمقراطيا ولكن..
يحظى الرئيس الحالي باراك أوباما بشعبية كبيرة لدى العرب الأمريكيين حيث أن غالبيتهم صوتت لصالح المرشح الديمقراطي في انتخابات2008, إلا أن انتخابات 2012 قد تحمل تغيرا في مآل الصوت العربي الأمريكي.
علي طالب أمريكي من أصل لبناني في26 من عمره أكد أنه سيقاطع الانتخابات الرئاسية هذه المرة فبعد أن كان متحمسا جدا لأوباما في 2008 ، فأن حماسته خفت مع مرور الوقت، حيث أن أول رئيس أمريكي أسود لم يحقق كل وعوده الانتخابية ولم يظهر اهتماما خاصا بالعرب لكي يكفل له الفوز بأصواتهم من جديد، بل بالعكس ظهر وكأنه “استغل أصواتهم عبر استغلاله لأصله المسلم لإيهامنا بأنه واحد منا قبل أن يدير لنا ظهره ويواصل نفس السياسة الأمريكية المعتادة.
علي أكد أن أوباما في عهدته الرئاسية الأولى لم يف بالتزاماته إزاء الجالية العربية وأن هذه الجالية لن تسقط في نفس الفخ ومن المنتظر ، بحسب رأيه، أن تصوت لصالح منافسه الجمهوري ميت رومني أو أن تمتنع عن التصويت في إجراء عقابي لمرشح الديمقراطيين.

حسين وهو أمريكي في 35 من العمر من أصل عراقي يعمل في مطعم عربي في ديربورن قال إن انتخابات الرئاسة الأمريكية تحظى باهتمام أقل لدى العرب الأمريكيين على الأقل في ديربورن لأن أوباما فقد نوعا ما من مصداقيته لدى هذه الفئة من الأمريكيين، ورغم أن أوباما التزم بوعوده المتمثلة في سحب القوات الأمريكية من العراق وأفغانستان إلا أن الحرب على ليبيا وسياسة المحاباة مع إسرائيل وتعثر عملية السلام في الشرق الأوسط والتهديد بالتدخل عسكريا في سوريا لقلب نظام بشار الأسد وتسليح المعارضة السورية، كلها عوامل قد تنفر العرب من التصويت مجددا له، ويؤكد حسين أن عددا كبيرا من العرب الأمريكيين يشاطرونه هذا الرأي، “وقد يتفقوا ولو عن غير قصد"، على موقف واحد هذه المرة.
وختم حسين قائلا إنه بعد تفكير سيصوت مجددا لأوباما لا لشيء إلا لتجنب وصول الجمهوريين إلى البيت الأبيض من جديد ويقول “ سأصوت لباراك أوباما، لكن مكره أخاك لا بطل”

هدى وهي أستاذة أمريكية من أصل لبناني، قالت إنها ستصوت بالتأكيد لأوباما لأن باراك قام بأقصى ما يمكن لشخص فعله بعد خراب سياسي واجتماعي كبير، ومن المستحيل تغيير كل شيء نحو الأفضل في غضون فترة حكم قصيرة لا تتجاوز الأربع سنوات لا بد من منحه فترة زمنية أطول لتصل حتى ثماني  لنأمل إصلاحا حقيقا شاملا .
تصويتي لصالح أوباما مرده أيضا اقتناعي ببرنامجه الانتخابي الذي يبدو أكثر جدية من رومني، فخلال المناظرة التلفزيونية الأولى بين المرشحين اكتفى رومني بتقديم وعود بخلق فرص عمل للعاطلين مثلا دون إيضاحات إضافية في حين كان برنامج أوباما أكثر واقعية وشفافية .
كذلك يبدو رومني وفيا لنفس السياسة الخارجية الفاشلة شأنه شأن الجمهوريين حيث لا يزال يعتقد بتفوق الأمريكيين وبأن الولايات المتحدة هي محور العالم ..
وتضيف هدى بأن عددا من أصدقائها ومحيطها سينتخب رومني لإعجابهم بفكرة تعمير البلاد التي يعد بها أو لمجرد التغيير لا أكثر .

موفد فرانس24 إلى الولايات المتحدة











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي