
بروكسل - دعا زعماء الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي الستّ المجتمعون في قمة في بروكسل، الأربعاء 16-10-2024 إلى تجنب اندلاع نزاع واسع النطاق في الشرق الأوسط.
هذه القمة بين قادة التكتل الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي (السعودية والبحرين والإمارات والكويت وعمان وقطر) هي الأولى من نوعها.
وفي مستهل القمة التي وصفتها بأنها " تاريخية"، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين "علينا أن نفعل كل ما في وسعنا ونحشد كل مهاراتنا الدبلوماسية لوقف التصعيد الخطير للغاية" في الشرق الأوسط.
ركزت النقاشات على العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة ولبنان، فضلا عن خطر نشوب حرب إقليمية أوسع.
وبينما تواصل إسرائيل هجماتها ضد حزب الله في لبنان وضد حماس في غزة، يقول قادتها إنهم يستعدون للرد على الهجوم الصاروخي الذي نفذته إيران في الأول من تشرين الأول/أكتوبر.
ودعت فون دير لايين إلى "وقف فوري لإطلاق النار في غزة ولبنان".
من جانبه، دعا أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني الرئيس الحالي لمجلس التعاون الخليجي إلى "إيجاد تسوية شاملة للصراع بحيث تقوم على حل عادل للقضية الفلسطينية"، مضيفا "نتطلع أن تكون هذه القمة نقطة تحول في مسيرة العلاقات التاريخية التي تجمع الجانبين الخليجي والأوروبي".
وبالإضافة إلى النزاعات الجارية، ومن بينها الحرب في أوكرانيا التي تسبب خلافات في الرأي، فمن المتوقع أن يتناول الاجتماع الذي يحضره أيضا ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، التجارة والطاقة والتغير المناخي.
وقال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال إن الأزمات الجيوسياسية "تسببت في معاناة إنسانية هائلة، لذا يجب علينا العمل بمزيد من التصميم وتغيير مسار التاريخ. إن مستقبل منطقتينا مترابط تماما".
قبل القمة، قال مصدر أوروبي إن "إعادة الانخراط السعودي في ملف لبنان أمر ضروري جدا لحل هذه القضية"، في حين تكثف إسرائيل منذ شهر ضرباتها على معاقل حزب الله اللبناني المدعوم من إيران.
- تعزيز العلاقات الاقتصادية -
فتح حزب الله اللبناني جبهة مع شمال إسرائيل قبل عام "إسنادا" لغزة في أعقاب هجوم حماس على جنوب الدولة العبرية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 الذي أشعل فتيل الحرب المدمّرة في غزة.
ودفع التبادل اليومي للقصف بين الجانبين عشرات آلاف السكان للنزوح من طرفي الحدود قبل التصعيد الشهر الماضي عندما تعهّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو سحق حزب الله للسماح بعودة الإسرائيليين الذين نزحوا.
منذ 23 أيلول/سبتمبر، قُتل ما لا يقل عن 1356 شخصا في لبنان، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام رسمية. وقد سجلت الأمم المتحدة ما يقرب من 700 ألف نازح.
وتقاربت دول الخليج المتحالفة تقليديا مع الغرب، مع جارتها إيران مؤخرا بعد سنوات من التوترات.
كما دعت دول الخليج مرارا إلى إنشاء دولة فلسطينية، وأدّى بعضها دورا رئيسيا في المفاوضات الرامية إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة.
وتسعى الدول السبع والعشرون في الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز علاقاتها الاقتصادية مع دول مجلس التعاون الخليجي الست.
والاتحاد الأوروبي ثاني أكبر شريك تجاري لدول مجلس التعاون الخليجي، في حين ما زالت المحادثات التي بدأت في تسعينات القرن الماضي بشأن اتفاقية للتجارة الحرة، متوقفة.
وهناك أيضا على الهامش مسألة حقوق الإنسان. ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش الاتحاد الأوروبي إلى ممارسة ضغط على ضيوفه من أجل إجراء تغييرات لا سيما في ما يتعلق بحقوق النساء وحقوق العمال وحرية التعبير وسَجن المعارضين السياسيين.