

شارلوت "نورث كارولينا" - د ب أ- تخلى الحزب الديمقراطي، حزب الرئيس الأميركي باراك أوباما، عن دعمه السابق للقدس عاصمة لاسرائيل، وفقا لبرنامج قدمه الحزب الثلاثاء حذفت منه هذه العبارة.
وقد أثار عدم ذكر المدينة المقدسة احتجاجا قويا من قبل ميت رومني المنافس الجمهوري لأوباما في انتخابات الرئاسة الأميركية والذي أدان "رفض أوباما المخزي للاعتراف بأن القدس عاصمة إسرائيل".
ويحتوي البرنامج الديمقراطي على بيان شامل لالتزام راسخ بأمن إسرائيل، مشيرا إلى 10 مليارات دولار التزمت بها إدارة أوباما على مر ثلاث سنوات مضت لإقامة نظام الدفاع الصاروخي "أيرون دوم" "القبة الحديدية" في إسرائيل.
وتفتقد الوثيقة لفقرات تضمنها برنامج الحزب الديمقراطي لعام 2008 والتي ذكرت أن "القدس مازالت، وستزال عاصمة لإسرائيل".
وقال برنامج 2008: "اتفقت الأطراف على أن القدس أمر يتعلق بمفاوضات الوضع النهائي... يتعين أن تبقى مدينة غير مقسمة يصل إليها الناس من جميع الأديان".
ويشار إلى أن موافقات إسرائيل التي لا تتوقف على إقامة مساكن جديدة في القدس الشرقية المحتلة، جلب لها تعنيفا حادا من البيت الأبيض، كما ثارت توترات بين أوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وفي تموز/يوليو الماضي أثار رومني غضب الفلسطينيين عندما قام بزيارة القدس حيث قال آنذاك: "إنها دوما تجربة ملهمة ومؤثرة أن تكون في القدس، عاصمة إسرائيل".
ووفقا لبرنامج الحزب الجمهوري الذي جرى تبنيه الأسبوع الماضي خلال مؤتمره العام في مدينة تامبا بولاية فلوريدا تحدث عن "دولتين ديمقراطيتين-إسرائيل وعاصمتها القدس وفلسطين-تعيشان في سلام وأمن".
وفي عام 2008، عارض الجمهوريون إقامة دولة فلسطينية ووصفوا ذلك بأنه تهديد "يزعزع الاستقرار".
وتوجد الحكومة الاسرائيلية في القدس، وتصر على أن المدينة "عاصمتها الابدية وأنها غير مقسمة". ولا يقبل العالم الوضع الإسرائيلي، حيث تقع السفارات الأجنبية في تل أبيب أو بالقرب منها.
ويريد الفلسطينيون القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967 وضمتها بعد ذلك إليها بشكل فعلي أن تكون عاصمة دولتهم المستقبلية.
وفي رد على تصريحات رومني في تموز/يوليو الماضي ذكر المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست أن إدارة أوباما ترى أن "العاصمة أمر يتعين إقراره في مفاوضات الوضع النهائي بين الطرفين".
وأشار استطلاع للرأي أجراه معهد جالوب في حزيران/يونيو الماضي إلى أن الدعم الإسرائيلي-الأميركي لأوباما تراجع من 74 بالمئة في الانتخابات الرئاسية التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر إلى نحو 65 بالمئة.
وحصل رومني على 29 بالمئة من أصوات الناخبين اليهود في الاستطلاع.
كما يشار إلى أن الانجيليين المسيحيين من أقوى المؤيدين لإسرائيل وهو ما يمكن أن يكون له تأثير على مسار الانتخابات.