ماكرون يأمل في عودة "السلام والامن" الى كاليدونيا الجديدة  

أ ف ب-الامة برس
2024-05-23

 

 

ماكرون لدى وصوله إلى مطار تونتوتا الدولي وخلفه المفوض السامي للجمهورية في الأرخبيل لوي لو فرانك (أ ف ب)   باريس- بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيارة سريعة لكاليدونيا الجديدة صباح الخميس 23مايو2024، أملا بان يعم "السلام والهدوء والأمن في أسرع وقت" بعد أكثر من أسبوع من اندلاع أعمال العنف غير المسبوقة منذ 40 عاما في الأرخبيل الفرنسي الواقع جنوب المحيط الهادئ.

صباح الخميس فور نزوله من الطائرة في مطار نوميا، أعرب ماكرون عن رغبته في "أن يقف إلى جانب الشعب لكي يعم السلام والهدوء والامن في أسرع وقت. إنها الأولوية القصوى".

وتحاور الرئيس الفرنسي ويرافقه وزراء الداخلية والجيوش وأقاليم ما وراء البحار، لأكثر من ثلاث ساعات ونصف مع نواب وفاعلين في المجال الاقتصادي في الأرخبيل الذي أدت أعمال العنف والدمار فيه إلى وضع كارثي.

واستبعد ماكرون أن تكون "التهدئة" من خلال "التراجع عن الاصلاح الدستوري". وأضاف "مع ذلك على جميع الأطراف المعنية العودة إلى طاولة المفاوضات".

منذ بدء أعمال العنف في الأرخبيل الفرنسي، قتل ستة أشخاص بينهم دركيان. وأصيب نحو 86 من عناصر الشرطة والدرك بحسب وزير الداخلية جيرالد دارمانان.

أثناء زيارته لمركز شرطة في وسط نوميا، تحدث إيمانويل ماكرون عن "حركة تمرد غير مسبوقة" لم يتوقع أحد "اندلاعها بهذا المستوى من التنظيم والعنف".

أعلن الرئيس الفرنسي صباح الخميس أن قوات الأمن المنتشرة في كاليدونيا الجديدة وعديدها حوالي ثلاثة آلاف عنصر، ستبقى في الأرخبيل "طالما دعت الحاجة حتى خلال الألعاب الأولمبية" في باريس التي تختتم مطلع أيلول/سبتمبر.

وسيشكل الرئيس الفرنسي وفدا للتحاور يضم ثلاثة مسؤولين كبار سيظلون في كاليدونيا الجديدة "طالما استلزم الأمر (...) للتوصل إلى اتفاق سياسي شامل" كما قال رئيس الوزراء غابريال أتال الأربعاء.

وأكد ماكرون لدى وصوله إلى كاليدونيا الجديدة أن "لا مهلة" محددة لبقائه ووعد بأنه "في ختام يوم (الخميس) ستتخذ قرارات وستصدر اعلانات".

- ليلة "هادئة" -

وتأتي الزيارة المفاجئة في وقت تتزايد فيه المطالب حتى في صفوف الأغلبية الرئاسية، بتأجيل مشروع قانون خاص بناخبي الأرخبيل الذي رفضه الانفصاليون وكان سببا لاندلاع أعمال الشغب.

والتقى ماكرون بجميع مكونات الأحزاب الانفصالية في كاليدونيا الجديدة التي حضرت الخميس الاجتماع الذي نظمه الرئيس الفرنسي لاطلاق الحوار في الأرخبيل، بحسب قائمة الوفد التي وزعها قصر الإليزيه.

والتقى ماكرون في وقت سابق بالجناح المعتدل من الناشطين غير الانفصاليين.

على الأرض حيث لا تزال حال الطوارئ سائدة(حظر التجول ليلا والتجمعات وحمل السلاح وبيع الكحول وتطبيق تيك توك) كانت "الليلة هادئة" بحسب ما ذكر المفوض السامي للجمهورية لوي لو فران لفرانس برس صباح الخميس.

وقال ممثل الدولة الفرنسية في أراضي ما وراء البحار "لم تحدث أضرار إضافية لكن هناك الكثير من الدمار" فيما اودع 281 شخصا السجن منذ 12 ايار/مايو، بحسب مصدر قضائي.

- إجلاء استراليين -

وذكر مراسل فرانس برس صباح الخميس أنه على الطريق الذي يربط دومبيا شمال العاصمة بنوميا، لا تزال عدة حواجز وسيارات محترقة تعرقل حركة السير.

في نوميا الكبرى تم تعزيز هذه الحواجز ليلا. ورفع الانفصاليون أعلامهم وعلقوا لافتات كتب عليها "دارمانان قاتل".

بدأت العودة إلى الحياة الطبيعية في وسط نوميا وسط انتشار أمني مكثف  حيث أعادت متاجر فتح أبوابها.

صباح الخميس أكد ماكرون أنه "لا ينبغي تمديد حال الطوارئ" أكثر من المهلة القانونية ومدتها 12 يوما، شرط "دعوة جميع زعماء" الأرخبيل إلى "رفع الحواجز".

والدليل على صعوبة السيطرة على الوضع الأمني، سيبقى المطار الدولي مغلقا أمام الرحلات التجارية حتى صباح السبت.

سمحت رحلة اجلاء لاستراليين عالقين في كاليدونيا الجديدة بالعودة إلى بلادهم الأربعاء. لكن كانبيرا حذرت مواطنيها الذين ما زالوا عالقين الأربعاء من أن عمليات الإجلاء لن تتم الخميس بسبب "القيود العملانية الكبيرة" التي أعلنتها باريس بالتوازي مع زيارة ماكرون.

وقال وزير الخارجية النيوزيلندي ونستون بيترز الخميس إنه "من المحبط" لرعايا بلاده "عدم تلقي إذن فرنسي" لتسيير رحلة الخميس.

واضافة الى عدم الاستقرار استهدف الأرخبيل بهجوم إلكتروني "بقوة غير مسبوقة" حسبما أعلن كريستوفر غيغس عضو الحكومة الجماعية لكاليدونيا. وأكد أنه تم وقف الهجوم "قبل أن تحدث أضرار كبيرة".

تعتبر منطقة جنوب المحيط الهادئ التي استعمرت في القرن التاسع عشر، منطقة استراتيجية بالنسبة لفرنسا التي تريد تعزيز نفوذها في آسيا-المحيط الهادئ، بسبب مواردها الغنية بالنيكل المعدن الضروري لصناعة السيارات الكهربائية.

 









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي