أوكرانيا تسحب عدداً من قواتها من أجزاء في منطقة خاركيف

ا ف ب – الأمة برس
2024-05-15

عناصر إنقاذ يسيرون بين الأنقاض أمام مبنى سكني تضرّر نتيجة هجوم صاروخي في خاركيف، في 14 أيار/مايو 2024 (ا ف ب)

كييف - أعلن الجيش الأوكراني ليل الثلاثاء الأربعاء أنه اضطرّ إلى التراجع في بعض أجزاء الجبهة الشمالية في منطقة خاركيف حيث تتقدّم القوات الروسية بعدما باشرت موسكو قبل أيام، هجوما جديدا على طول الحدود.

وتأتي هذه التطورات بينما كان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في زيارة غير معلنة إلى كييف حيث حثّه الرئيس فولوديمير زيلينسكي على تسريع تزويد بلاده بالأسلحة.

وشنّت موسكو هجوما برياًً كبيراً مفاجئاً على منطقة خاركيف الأسبوع الماضي في إطار سعيها للتقدّم بينما تكافح كييف للحصول على العتاد والعديد.

وقالت هيئة الأركان الأوكرانية عبر وسائل التواصل الاجتماعي "في بعض المناطق قرب لوكيانتسي وفوفتشانسك، وبسبب قصف العدو وهجوم للمشاة، تراجعت وحداتنا باتجاه مواقع مناسبة أكثر لإنقاذ أرواح جنودنا وتجنّب تسجيل خسائر. والمعركة مستمرة".

من جهتها، قالت السلطات في فوفتشانسك إنّ قتالاً عنيفاً يدور من شارع إلى شارع في البلدة الحدودية التي كان عدد سكانها قبل الحرب يقدّر بنحو 20 ألف شخص.

وقال قائد الشرطة أوليكسي خاركيفسكي على وسائل التواصل الاجتماعي، "نحن هنا ونقوم بإجلاء الناس ومساعدتهم. الوضع في فوفتشانسك صعب للغاية".

ومنذ بدء الحرب قبل أكثر من عامين، يستخدم الجانبان عبارة الانتقال إلى "مواقع مناسبة أكثر" للدلالة على التراجعات.

وتقع القريتان اللتان يفصل بينهما حوالى 30 كيلومتراً، بالقرب من الحدود مع روسيا وقد تمّ استهدافهما في الهجوم الجديد.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إنّ الوضع "ما زال صعباً" لكنّها أشارت إلى أن قواتها "لا تسمح للمحتلّين الروس بالحصول على موطئ قدم".

وأعلنت الرئاسة الأوكرانية الأربعاء إرسال تعزيزات إلى منطقة خاركيف.

- قتال "صعب" في الشرق -

وألغى الرئيس الأوكراني الأربعاء رحلات مقررة له خارج البلاد "في الأيام المقبلة" على ما قال الناطق باسمه سيرغي نيكيفوروف. وكان من المقرر أن يزور زيلينسكي مدريد الجمعة بحسب القصر الملكي الإسباني وبعدها لشبونة بحسب الصحف البرتغالية.

يقول بعض المحلّلين العسكريين إنّ موسكو ربما تحاول إجبار أوكرانيا على تحويل قواتها من مناطق أخرى على خط الجبهة، مثل المنطقة المحيطة ببلدة تشاسيف يار الاستراتيجية في دونيتسك حيث تتقدّم روسيا أيضاً.

وقال زيلينسكي في خطاب ألقاه مساء الثلاثاء إنّ "منطقتي دونيتسك وخاركيف هما الأكثر صعوبة الآن".

في هذه الأثناء، ألغت كييف صباح الأربعاء التقنين الطارئ للتغذية بالتيار الكهربائي الذي بدأته للتعامل مع انخفاض درجات الحرارة الذي تسبب في الضغط على محطات الطاقة المتضررة.

وكانت شركة الطاقة التابعة للحكومة "أوكرينرغو" أعلنت عن سلسلة انقطاعات في التيار الكهربائي خلال الليل وفي الصباح الباكر، للتعامل مع "الطقس البارد وسط عواقب القصف الروسي" الذي دمّر مساحات واسعة من منشآت توليد الكهرباء في أوكرانيا.

وقالت شركة "دي تي إي كي" أكبر شركة مشغّلة للطاقة في البلاد، إنّه "تمّ رفع عمليات التقنين الطارئة في كييف وفي منطقة كييف ومنطقة أوديسا ومنطقة دونيتسك ومنطقة دنيبروبتروفسك".

وجاءت زيارة بلينكن بعد أسابيع فقط من موافقة الكونغرس الأميركي أخيراً على حزمة مساعدات مالية بقيمة 61 مليار دولار لأوكرانيا بعد أشهر من الجدل السياسي. ويعني ذلك الإفراج عن الأسلحة التي تشتدّ حاجة القوات الأوكرانية إليها خصوصاً أنّها تعاني من نقص في التسليح.

وبدأت الزيارة في وقت أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنّ قواتها سيطرت على قريتين في منطقة خاركيف. وخلال اجتماعه مع بلينكن، طلب زيلينسكي نظامين إضافيين للدفاع الجوي من طراز باتريوت للدفاع عن المنطقة الحدودية.

وخلال اليوم الثاني من الزيارة الأربعاء، قام بلينكن بجولة في مركز لإنتاج المسيّرات ومنشأة لتصدير الحبوب.

وشنّت أوكرانيا أيضاً هجومات جوية على روسيا، ممّا أدى إلى إغلاق مطارين في منطقة تتارستان على بعد حوالى ألف كيلومتر داخل الأراضي الروسية.

وقال مسؤولون أوكرانيون إنّ أكثر من 30 ألف جندي روسي تمّ نشرهم في المنطقة الشمالية الشرقية، لكنّهم أضافوا أنّ خاركيف التي تعدّ ثاني أكبر مدينة في البلاد والتي تعدّ مركزاً إقليمياً، لم تكن مهدّدة بالهجوم.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أنّ أنظمة الدفاع الجوية اعترضت ودمّرت 17 طائرة بدون طيار عبر عدّة مناطق حدودية، بالإضافة إلى صواريخ من طراز "أتاكمس" (ATACMS) فوق شبه جزيرة القرم التي ضمّتها في العام 2014.








كاريكاتير

إستطلاعات الرأي