

واشنطن - تجنب الرئيس الاميركي باراك اوباما السبت 23-4-2011 خلال احياء الذكرى السنوية السادسة والتسعين للمجازر التي تعرض لها الارمن في عهد السلطنة العثمانية، استخدام كلمة "الابادة" لكنه طالب انقرة بالاعتراف "الكامل" بهذه المجازر.
فقد ندد اوباما "بالاحداث المروعة" التي عاشها الارمن، لكنه تجنب وصفها ب"الابادة" رغم دعوته الى استخدام هذا التوصيف خلال حملته الانتخابية عام 2008.
وقال اوباما في بيان "تمسكت دائما برأيي الشخصي بشأن ما حصل في 1915 ووجهة نظري حيال هذه الاحداث لم تتغير". واكد ان "اعترافا كاملا وصريحا بالاحداث يصب في مصلحة الجميع".
وفي دعوة ضمنية لتركيا بالاعتراف بعمليات القتل، اعتبر اوباما ان "تاريخا متنازع عليه من شانه ان يزعزع استقرار الحاضر وان يهين ذكرى الذين فقدوا حياتهم في حين ان المصالحة مع الماضي ترسي اسسا متينة لبناء مستقبل مشترك آمن ومزدهر".
وردا على هذه التصريحات، رفض السفير التركي في الولايات المتحدة نامق تان هذه الانتقادات.
وقال "نشعر بعميق الاسف لان بيان اوباما بشأن احداث 1915 يعكس رؤية سياسية من جانب واحد للتاريخ وهي غير مطابقة للواقع ومغلوطة". واكد ان هذه التصريحات "غير مقبولة".
وكانت العلاقات بين واشنطن وانقرة شهدت توترا في 2009 بعد ان اقرت لجنة في الكونغرس الاميركي مشروع قانون يصف المجازر التي ارتكبت بحق الارمن ابان الحكم العثماني ب"الابادة" ما اثار غضب انقرة التي استدعت سفيرها في واشنطن.
ويتم احياء ذكرى هذه المجازر الارمنية يوم 24 نيسان/ابريل من كل عام، تاريخ اعتقال اكثر من مئتي مفكر وقيادي من الطائفة الارمنية عام 1915 في القسطنطينية، والذي شكل بداية موجة مجازر وتهجير بحق الارمن استمرت حتى 1917.
ويعتبر الارمن هذه المجازر حملة "ابادة" ذهب ضحيتها اكثر من مليون ونصف المليون ارمني.
وتعترف تركيا بمقتل 300 الى 500 الف شخص. وبحسب انقرة، فإن هؤلاء لم يسقطوا ضحية حملة ابادة جماعية بل بسبب الفوضى التي سادت في الاعوام الاخيرة من حكم السلطنة العثمانية.
من جهتها، عبرت جمعية الارمن في الولايات المتحدة التي تدعو الى تعزيز العلاقات الارمنية الاميركية عن اسفها لان اوباما تجنب ذكر الابادة في بيانه.
وقالت "ننتظر من الرئيس احترام التزاماته وتصريحاته".
واوضح مدير الجمعية براين اردوني ان "الكلمات تعني الكثير وبيان اليوم "السبت" عشية الفصح وذكرى الابادة الارمنية فرصة ضائعة للمساعدة على اندمال جروح الماضي التي ما زالت مفتوحة".
واضاف ان الرئيس الاميركي الاسبق رونالد ريغن استخدم هذه العبارة المثيرة للجدل.
وتابع ان "الابادة ونفيها امر مشين وعلى الولايات المتحدة معالجة نتائج انكار الابادة عبر تأكيد هذه الحقيقة التاريخية التي لا جدال فيها".
ووقعت تركيا وارمينيا في 2009 بروتوكولات بعد وساطة سويسرية شكلت خطوة اولى على طريق انهاء عقود من العداء بشأن المجازر التي وقعت ابان الحرب العالمية الاولى.
وقال اوباما "ادعم الخطوات الشجاعة التي يقوم بها افراد في تركيا وارمينيا لتعزيز حوار يؤكد تاريخهما المشترك"، مشيدا بمساهمة الارمن الاميركيين.
واضاف ان "قلوبنا وصلواتنا مع الارمن في كل مكان "..." في ذكرى الذين عانوا ونؤكد صداقتنا واحترامنا العميق للشعب الارميني". "ا ف ب"