أفريقياآسياأوروباايرانتركياباكستانإندونيسياماليزيانيجيريابنغلاديشروسيااستراليا الصينعرب أوروبا والعالمافغانستاناسرائيلدول الكاريبيفرنساالمانيابريطانياالهنداليابانالكوريتانالفاتيكاناثيوبياجنوب افريقيا

صارت شريكا في المجزرة : الولايات المتحدة تسقط في مجلس الأمن مشروع قرار يدعو لوقف النار في غزة

وكالات - الأمة برس
2023-12-08

السفير الأميركي والممثل المناوب للولايات المتحدة للشؤون السياسية الخاصة في الأمم المتحدة روبرت وود يرفع يده خلال اجتماع لمجلس الأمن بشأن غزة في مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك في 8 كانون الأول/ديسمبر 2023 (أ ف ب)الامم المتحدة - نيويورك - استخدمت الولايات المتحدة الجمعة 8-12-2023 حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار لمجلس الأمن يدعو إلى "وقف إنساني فوري لإطلاق النار" في غزة رغم ضغوط الأمين العام للأمم المتحدة الذي ندد بـ"عقاب جماعي" يتعرض له الفلسطينيون.
وصوّتت 13 من الدول الـ15 الأعضاء في المجلس لصالح مشروع القرار، في مقابل معارضة الولايات المتحدة وامتناع المملكة المتحدة عن التصويت على النص الذي طرحته الإمارات العربية المتحدة.

وعقدت الجلسة بعد لجوء الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأربعاء إلى المادة 99 من ميثاق المنظمة الدولية التي تتيح له "لفت انتباه" المجلس إلى ملف "يمكن أن يعرّض السلام والأمن الدوليين للخطر"، في أول تفعيل لهذه المادة منذ عقود.

وأكد الأميركيون، حلفاء إسرائيل، مجددا الجمعة رفضهم وقف النار.

وقال نائب السفيرة الأميركية روبرت وود "نحن لا نؤيد الدعوات إلى وقف فوري للنار". وأضاف "لن يؤدي ذلك إلا إلى زرع بذور حرب مستقبلية، لأن حماس ليست لديها رغبة في سلام دائم"، مبديا أسفه أيضا لعدم إدانة هجمات الحركة الإسلامية في 7 تشرين الأول/أكتوبر، وواصفا ذلك بأنه "فشل أخلاقي".

وشكر السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان الولايات المتحدة على "وقوفها بثبات إلى جانبنا"، قائلا إن وقف النار لن يكون ممكنا إلا عبر "تدمير حماس".

في المقابل، قال سفير فلسطين في الأمم المتحدة رياض منصور "إنه يوم حزين في تاريخ مجلس الأمن"، لكننا "لن نستسلم".

وقال السفير الفرنسي نيكولا دي ريفيير "مع تفاقم الأزمة في غزة وخطر توسعها، فإن (المجلس) لا يرقى إلى مستوى المهمة الأساسية التي أوكلها إليه الميثاق".

وصرّح نائب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة ديمتري بوليانسكي "حكم زملاؤنا الأميركيون أمام عيوننا بالموت على آلاف أو حتى عشرات آلاف المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين الإضافيين".

ولقي مشروع القرار دعما من نحو 100 دولة وسلط الضوء على "الوضع الكارثي في قطاع غزة"، وطالب "بوقف فوري لإطلاق النار لأسباب إنسانية". كما دعا النص المقتضب إلى حماية المدنيين، والإفراج "الفوري وغير المشروط" عن جميع الرهائن و"ضمان وصول مساعدات إنسانية".

- "شريك في المجزرة" -
وقال لويس شاربونو من منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان "عبر مواصلة توفير أسلحة وحماية دبلوماسية لإسرائيل التي ترتكب الفظائع (...) تُخاطر الولايات المتحدة بجعل نفسها متواطئة في جرائم الحرب".

وصرّح ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة لوكالة فرانس برس إنه رغم تصويت المجلس، فإن أنطونيو غوتيريش "لا يزال مصمما على الدفع من أجل وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد دعا صباح الجمعة المجلس إلى التحرك لتجنب "انهيار تام للنظام العام" في قطاع غزة.

وقال الأمين العام "أدين بلا تحفظ هجمات حماس في 7 من تشرين الأول/أكتوبر"، لكن "في الوقت عينه، فإن الوحشية التي مارستها حماس لا يمكنها تبرير العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني".

فرضت إسرائيل "حصارا كاملا" وبدأت قصفا مدمرا على قطاع غزة ردا على هجوم غير مسبوق لحركة حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر أوقع 1200 قتيلا غالبيتهم مدنيون حسب السلطات الإسرائيلية. كما أطلقت اعتبارا من 27 تشرين الأول/أكتوبر هجوما بريا واسعا في القطاع الفقير.

وقتل أكثر من 17 ألف شخص، نحو 70% منهم نساء وأطفال دون 18 عاما، وفق آخر حصيلة أعلنتها وزارة الصحة التابعة لحماس الجمعة.

ويعاني القطاع نقصا في المواد الغذائية والماء والوقود والأدوية في وقت نزح 1,9 مليون شخص أي 85% من سكانه وسط دمار وأضرار طالت نصف مساكنه.

ومشروع القرار هذا هو الخامس الذي يرفضه المجلس منذ بداية الحرب بين إسرائيل وحماس، في ظل انقسامه إلى حد كبير منذ سنوات حول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

وسبق أن أسقطت في المجلس أربعة مشاريع في الأسابيع التي تلت 7 تشرين الأول/أكتوبر، بسبب عدم وجود أصوات كافية، أو بسبب اعتراض روسيا والصين أو الولايات المتحدة. وقد خرج المجلس عن صمته في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر، ونجح في تبني قرار دعا إلى "هدنات وممرات إنسانية" في قطاع غزة، وليس "وقف إطلاق النار".

من جهتها، قالت منظمة أطباء بلا حدود غير الحكومية قبل جلسة الخميس إن "عدم تحرك مجلس الأمن واستخدام حق النقض (الفيتو) من جانب الدول (الدائمة العضوية) ولا سيما الولايات المتحدة، يجعلها شريكا في المجزرة الجارية؛ أعطى هذا التقاعس رخصة قتل جماعي للرجال والنساء والأطفال".











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي