هجمات متزايدة ضد القوات الأميركية في سوريا والعراق  

أ ف ب-الامة برس
2023-10-26

 

 

دمشق: استُهدفت قوات الولايات المتحدة وحلفائها المنتشرة في سوريا والعراق في إطار تحالف دولي ضد الجهاديين بهجمات صاروخية وأخرى بمسيرات مرة تلو الأخرى هذا الشهر.

ورغم أن أي جماعة معروفة تربطها علاقة موثّقة مع إيران لم تعلن مسؤوليتها عن الهجمات، أشارت واشنطن إلى تورّط طهران وهددت بردّ "حازم".

- لماذا ازدادت الهجمات؟ -

يرتبط ازدياد الهجمات مؤخرا بالحرب الأخيرة بين إسرائيل وحماس التي بدأت عندما شنّت الحركة هجوما عبر الحدود من غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر قال مسؤولون إسرائيليون إنه أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص.

وردّت إسرائيل بقصف مكثّف على غزة أسفر عن مقتل أكثر من 6500 شخص، بحسب وزارة الصحة في القطاع.

وهددت مجموعات مسلّحة مقرّبة من إيران بمهاجمة المصالح الأميركية على خلفية دعم واشنطن لإسرائيل فيما شددت إحداها - كتائب  حزب  الله (أحد أبرز فصائل الحشد الشعبي) - على ضرورة مغادرة القوات الأميركية البلاد وإلا فـ"سيذوقون نار جهنّم في الدنيا قبل الآخرة".

وذكر البنتاغون بأن القوات الأميركية وتلك المتحالفة معها تعرّضت لعشرة هجمات في العراق وثلاثة في سوريا بين 17 و24 تشرين الأول/أكتوبر، تمّت بـ"مزيج من المسيّرات الهجومية من اتجاه واحد والصواريخ".

- من ينفذها؟ -

تبّنت معظم تلك الهجمات، إن لم يكن جميعها، مجموعة تطلق على نفسها اسم "المقاومة الاسلامية في العراق".

ولا تعد هذه واحدة من المجموعات المسلحة المعروفة التي تنشط في المنطقة ولم تعلن ارتباطها أو تلقيها الدعم من أي حكومة محددة.

لكن تبنيها هجمات على القوات الأميركية ظهر على قنوات تلغرام التي تستخدمها فصائل مسلحة موالية لإيران فيما أكد البنتاغون بأن المنظمات التي "تشن هذه الهجمات مدعومة من الحرس الثوري والنظام الإيرانيين".

في الأثناء، أفاد البيت الأبيض بأن إيران "تسهّل بشكل نشط" الهجمات على القوات الأميركية في الشرق الأوسط.

وقال مايكل نايتس من معهد واشنطن إن "+المقاومة الاسلامية في العراق+ هو اسم يبحث عن الأضواء، وليست مجموعة".

وأضاف أنها نتاج قرار مختلف المجموعات المدعومة من إيران في العراق "بأن تتبنى خلال فترة هذا النزاع في غزة جميع هجماتها".

- ما مدى خطورة هذه الهجمات؟ -

كان تأثير الهجمات محدودا نسبيا حتى الآن، لكن احتمال التصعيد كبير.

وذكر البنتاغون الأربعاء بأن 21 عنصرا في الجيش الأميركي "أصيبوا بجروح طفيفة نتيجة هجمات بمسيّرات" في العراق وسوريا الأسبوع الماضي، لكنهم عادوا جميعا إلى الخدمة.

وأفادت الوزارة بأن متعاقدا مدنيا أميركيا أصيب بـ"نوبة قلبية" وتوفي بينما كان مختبئا في قاعدة في العراق بعدما أشارت أنظمة التحذير المبكر إلى وجود تهديد وشيك، لافتة إلى أن الهجوم لم يقع في نهاية المطاف.

وهناك احتمال كبير بأن يتدهور الوضع خصوصا في حال تسببت مسيّرة أو صاروخ بمقتل عناصر أميركيين.

وأفاد البنتاغون "ما نشهده هو احتمال تصعيد أكبر ضد القوات والعناصر الأميركيين في أنحاء المنطقة في الأمد القريب جدا، من قبل القوات العميلة لإيران وفي نهاية المطاف من إيران".

- ما هو سبب تواجد القوات الأميركية؟ -

يتواجد حوالى 2500 جندي أميركي في العراق وحوالى 900 في سوريا في إطار الجهود الرامية لمنع عودة تنظيم الدولة الإسلامية الذي كان يسيطر على مناطق واسعة في البلدين قبل طرده منها من قبل قوات برية محلية مدعومة بضربات جوية للتحالف الدولي في نزاع استمر سنوات.

وتنتشر قوات أميركية وعناصر أخرى من الائتلاف الدولي ضد الجهاديين في قواعد في سوريا العراق استُهدفت بهجمات، لكن المواقع تابعة في نهاية المطاف لقوات محلية لا دولية.

تقوم القوات الأميركية في العراق بدور تدريبي واستشاري بعد الانتهاء الرسمي لمهمة التحالف القتالية في كانون الأول/ديسمبر 2021، بينما تنفّذ تلك المتمركزة في سوريا ضربات متكررة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي