

واشنطن - قال وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس ان العراق سيواجه مشاكل شتى من حماية مجاله الجوي الي جمع واستخدام معلومات المخابرات ما لم يغير خططه لاعادة جميع القوات الاميركية مع نهاية العام الحالي.
وسعى الرئيس الاميركي باراك اوباما الي انهاء حرب العراق بطريقة منظمة مؤيدا اتفاقا مع العراق وقع في عهد ادارة بوش لسحب جميع القوات الاميركية بحلول نهاية 2011 .
لكن وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" دأبت على القول بأن واشنطن ستدرس أي طلب عراقي لابقاء قوات اميركية اضافية الي جانب حوالي 150 جنديا سيعملون في مكتب للتعاون الامني. وبدا ان غيتس ذهب الي مدى أبعد أمس الاربعاء بالقول انه سيكون من مصلحة الولايات المتحدة ان تفعل هذا.
وأبلغ غيتس جلسة استماع في الكونغرس "هناك بالتأكيد مصلحة لنا في ان يكون لنا وجود اضافي". ولم يحدد عدد القوات الاميركية الاضافية التي يتحدث عنها.
وقال "وحقيقة الامر ان العراقيين سيواجهون مشاكل سيتعين عليهم ان يتعاملوا معها اذا لم يكن لنا وجود هناك."
وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي انه لن يعيد التفاوض على الاتفاقية الامنية. لكنه أبقى ايضا على احتمال ان البرلمان العراقي قد يوافق على تمديد ما لوجود اميركي اذا اقتضت الضرورة.
ويوجد الان ما يزيد قليلا عن 50 ألف جندي اميركي في العراق مقارنة مع 170 ألف جندي في ذورة الوجود الاميركي هناك.
وأبلغ جتيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الاميركي أن العراقين بحاجة الي وجود اميركي خصوصا سلاح الجو لانهم "لن يكون بمقدورهم حماية مجالهم الجوي... وسيكون لديهم مشاكل في الامداد والتموين والصيانة."
وسأل النائب الجمهوري دنكان هانتر وزير الدفاع الاميركي كيف تتوقع الولايات المتحدة الحفاظ على مكاسبها في العراق اذا خفضت وجودها العسكري الى أقل من المستويات في مصر حيث تشير تقديرات البنتاغون الي وجود 625 جنديا اميركيا هناك.
وتساءل هانتر قائلا "هل تعتقد ان ذلك يمثل المقاربة الصحيحة من هذا البلد بعد الدماء والاموال الضخمة التي انفقناها في العراق.."
وأجاب غيتس -الذي يعتزم ان يترك منصبه هذا العام- قائلا "انها بلدهم... وهو بلد ذو سيادة. هذا هو الاتفاق الذي وقعه الرئيس (جورج دبليو) بوش والحكومة العراقية ونحن سنتقيد بالاتفاق ما لم يطللب العراقيون منا ابقاء قوات اضافية هناك."