

عواصم - دعت السعودية والكويت مجلس الأمن الدولي إلى الاضطلاع بدوره ومسؤولياته إزاء إيقاف انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة ضد الشعب الفلسطيني.
وأكدت السعودية أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي المُمارَس على الشعب الفلسطيني منذ عقود "عمل على إذكاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".
جاء ذلك خلال كلمة السعودية في المناقشة العامة للبند "80" المعني بالجرائم ضد الإنسانية، والمقرر ضمن أعمال اللجنة القانونية خلال الدورة الـ"78" للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وذكّرت السعودية في هذا الخصوص بـ"تحذيراتها المتكررة من مخاطر انفجار الأوضاع الإنسانية في المنطقة نتيجة لذلك، والتأكيد على موقف المملكة الثابت تجاه مناصرة القضية الفلسطينية بما يكفل حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة".
ووفق وكالة الأنباء السعودية "واس"، شددت المملكة على أهمية توحيد المصطلحات الواردة في مشروع المواد المتعلقة بالجرائم المرتكبة ضد الإنسانية والمعاقب عليها، "مع ضرورة التأني في بحث المسائل المتعلقة بمشروع المواد، في ظل انقسام المجتمع الدولي حيال مبدأ الولاية القضائية العالمية وممارساته، بغية التوصل إلى توافق بين الدول حيالها".
كما أكدت المملكة حرصها على تحقيق العدالة والسلم الدوليين، وذلك "من خلال إرساء قواعد قانونية تتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده".
أما الكويت فقالت، على لسان عضو وفدها لدى الأمم المتحدة متعب العنزي، إنه "ما زالت الجرائم التي ترتكب ضد الإنسانية تشكل خطراً جسيماً في العديد من أنحاء العالم بقتل المدنيين عمداً أو إبادتهم أو تهجيرهم، كما تمثل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين".
ودعا العنزي مجلس الأمن الدولي إلى الاضطلاع بدوره ومسؤولياته إزاء إيقاف انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة وغير المبررة التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني منذ ما يقارب 75 عاماً.
وقال: إن "واجبنا الإنساني، واحترامنا لكرامة الناس، والتزامنا بمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، يستوجب علينا تسليط الضوء على ما يشهده الشعب الفلسطيني من ازدواجية في المعايير ووقوعهم ضحايا للجرائم والممارسات غير الإنسانية".
وجدد المسؤول الكويتي موقف بلاده الرافض "لكل الأعمال الإجرامية التي تمس الإنسانية بأي شكل كانت وتحت أي ظرف حلت، والذي يدعم في ذات الوقت الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة".
وأشار إلى دور الأمم المتحدة وهيئاتها في إيقاف "كل ما يرتكب من جرائم وحشية وأفعال شنيعة لا تمت للإنسانية بصلة"، مؤكداً بالوقت ذاته "أهمية تضافر الجهود الإقليمية وتعزيز المساعي الدولية لمنع وقوع هذه الجرائم على المدنيين من خلال تبني خطة شاملة وبمشاركة فاعلة من جميع الدول الأعضاء".
وشدد على أن الحق بالحياة الكريمة "مكفول على قدم المساواة لجميع البشر بمختلف جنسياتهم ودياناتهم، وهذا ما نصت عليه كل المواثيق الدولية ذات الصلة ومبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان".
ويتعرض قطاع غزة لغارات مكثفة ضمن حرب "السيوف الحديدية" التي أطلقتها قوات الاحتلال، منذ السبت الماضي، وتسببت حتى اليوم في استشهاد 1537 فلسطينياً وإصابة 6612 بجراح مختلفة، ونزوح أكثر من 423 ألفاً، في حين باتت مستشفيات القطاع في حالة إشغال تام.
جاء ذلك عقب إطلاق حركة "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى، فجر السبت الماضي، في غزة عملية "طوفان الأقصى"؛ رداً على "اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، لا سيما المسجد الأقصى في القدس المحتلة".