

تابعت الصين هيمنتها على السباحة وتحليقها في ترتيب الميداليات في ألعاب هانغجو الآسيوية الإثنين، وحطّمت الهند أول رقم قياسي عالمي، فيما ضمنت الكويت أول ميدالية في تاريخها في المبارزة من خلال برونزية يوسف الشملان في الحسام.
وواصلت الصين جرف الميداليات (39 ذهبية)، بفارق كبير عن أقرب مطارديها كوريا الجنوبية (10) واليابان (5)، بعد تألقها في السباحة، التجذيف، الرماية، التايكواندو، الووشو والدراجات الجبلية.
وبعد احرازها جميع الذهبيات السبع في السباحة خلال اليوم الافتتاحي، حصدت الصين أربع ذهبيات من أصل سبع، بقيادة بطل العالم في الصدر تشين هايانغ.
أحرز تشين ذهبية 100 م صدراً، مسجلاً ثاني أسرع زمن هذه السنة (57.76 ثانية) وهو أفضل رقم في تاريخ الألعاب.
وصنع هايانغ مفاجأة في بطولة العالم في فوكوكا في تموز/يوليو عندما أحرز ذهبية 100 م أمام نجوم مميزين في ظل غياب البريطاني آدم بيتي. فرض ابن الرابعة والعشرين نفسه ملكاً جديداً لسباحة الصدر، باحرازه الذهبيات الثلاث في هذا الاختصاص ومسجلاً رقماً قياسياً في 200 م.
قال تشين الذي كان أحرز فضية 200 م متنوعة وراء مواطنه وانغ شون الأحد "أنا سعيد بالنتيجة اليوم. فورمتي مشابهة لبطولة العالم وأحاول اعتماد بعض الاستراتيجيات الجديدة في السباقات. أنا أكثر عدوانية في النصف الأول من سباقاتي، واسرع".
ودافع الصيني شو جيايو، حامل برونزية بطولة العالم، عن لقبه في 50 م ظهراً، محرزاً ذهبيته الثانية بعد 100 م ظهراً. وفي السباق عينه لدى السيدات، أحرزت وانغ شوير، سابعة بطولة العالم في تموز/يوليو، الذهبية متقدمة على مواطنتها وان ليتيان.
وفي 200 م متنوعة، تألقت الصينية الشابة يو ييتينغ (18 عاماً)، حاملة برونزية بطولة العالم، محرزة المركز الأول، أمام مواطنتها المخضرمة يي شيوين.
وكان الكوري الجنوبي يوتشان جي أول من كسر الاحتكار الصيني، عندما توّج بسباق 50 م حرة، متفوقاً على يان ينتو هو من هونغ كونغ.
كما حصدت شيوفان هوهي من هونغ كونغ، الحائزة على فضيتين أولمبيتين في السباحة الحرة، ذهبية 200 م حرة بفارق كبير عن الصينية لي بينغجيي.
لم تشارك في آسياد 2018 لاصابة في قدمها، فرضت نفسها من بين الأسرع عالمياً في السباقات الحرة، لكنها اخفقت في بطولة العالم الأخيرة مكتفية بفضية في 100 م حرة.
وتفوّق رجال كوريا الجنوبية على الصين في سباق التتابع أربع مرات 200 م حرة، مسجلين رقماً جديداً للدورة، فيما راحت البرونزية لليابان.
رقم عالمي هندي في الرماية
ونجح الرماة الهنود ديفيانش بانوار، رودرانكش باتيل وأيشواري تومار بتسجيل 1893.7 نقطة، في طريقهم إلى احرز ذهبية بندقية الهواء المضغوط من مسافة 10 أمتار. وتخطى الفريق الهندي الرقم القياسي الذي حققته الصين الشهر الماضي في باكو (1893.3).
وهذه الذهبية الأولى للهند التي رفعت رصيدها لاحقاً بعد تتويج سيدات الكريكيت.
قال تومار عن زميليه "في مسابقة 10 أمتار هما رياضيان مميزان. من الجيد اللعب إلى جانبهما".
كما حطّم الصيني شينغ ليهاو الرقم القياسي في فردي بندقية الهواء المضغوط من 10 أمتار، مسجلاً 253.3 نقطة ومتخطياً رقم مواطنه يو هاونان المسجّل قبل أربع سنوات في ريو دي جانيرو.
قال شينغ "كنت محظوظاً في النهائي. كانت الأمور سلسة".
مشاركة بعمر التسع سنوات
وعلى غرار الهند، أحرزت ماكاو ذهبيتها الأولى في الوو شو عبر لي يي التي أصبحت أول رياضية من المنطقة الصينية الإدارية الخاصة تحرز ذهبية في الألعاب الآسيوية. قالت ابنة الحادية والثلاثين "أنا فخورة حقاً. ربما مسيرتي الممتدة 20 عاماً وصلت إلى نهاية سعيدة".
وفي التزلج على الألواح (سكايتبورد) تألقت اليابانية كوساكي في طريقها لاحراز ذهبية المنتزه.
وكانت لافتة مشاركة الفيليبينية مازيل باريس أليغادو، بعمر التسع سنوات "كنت متحمسة جدا لأنني كنت على وشك التزلج في دورة الألعاب الآسيوية وقد فعلت ذلك للتو، لذلك كان الأمر ممتعًا جدا!".
وتشهد مسابقات الرياضات الالكترونية تهافتاً بحيث بلغت قيمة التذكرة الواحدة 137 دولاراً أميركياً.
أدرجت الرياضات الإلكترونية لأول مرة في الألعاب الآسيوية كحدث تنافسي رسمي، في خطوة تشكل تمهيداً لإمكانية أن تصبح رياضة أولمبية في يوم من الأيام، بقيادة لاعبين مشاهير مثل الكوري الجنوبي لي "فايكر" سانغ-هيوك.
برونزية للشملان
وأحرزت الكويت أول ميدالية في تاريخها في رياضة المبارزة ضمن الألعاب، بعد فوز يوسف الشملان ببرونزية منافسات الحسام (فردي).
وتُعدّ هذه الميدالية الأولى للكويت على مستوى المبارزة في "العرس القاري"، منذ انطلاق مشاركتها في 1974.
وهذه الميدالية الثالثة للعرب، بعد فضية وبرونزية للامارات في الجودو.
ونجح الشملان (24 عاماً) في تجاوز لاعبين عدّة قبل ولوج نصف النهائي حيث قدّم بداية جيدة، لكن خصمه الكوري المميز بونجيل غو حسم المواجهة 15-10.
وقال الشملان "استعددنا بشكل قوي وخضعنا لمعسكر في ايطاليا. توقعت تحقيق شيء ما في البطولة.. تعبت ونلت". تابع "كانت بدايتي موفقة (في نصف النهائي). بعد ارتكاب خطأ تراجعت وكسبت خبرة مما حصل".
وقال والده عبد الكريم الشملان رئيس الاتحاد الكويتي للمبارزة "استعد يوسف لهذه اللحظة منذ أربع سنوات، والتكملة ستكون في أولمبياد باريس (2024)، ولدينا خطة لنيل ميدالية في أولمبياد 2028".
ويُعدّ غو (34 عاماً) من أبرز الرياضيين العالميين في هذه المسابقة، إذ يحمل اللقب في آخر ثلاث نسخ واحرز ذهبيتين أولمبيتين في 2012 و2020 مع الفرق.