

واشنطن - منظمة غير حكومية ، صعوبة الموقف الذي تمر بها الولايات المتحدة في الوقت الحالي فيما يتعلق بالوضع المتأزم في مصر نظرا للاحتجاجات الحاشدة في الكثير من مدن مصر وعلى رأسها العاصمة القاهرة.
وقال هاس في تصريح لقناة الجزيرة اليوم الثلاثاء إن الرسالة الواضحة التي وجهها الشعب المصري لرئيسه حسني مبارك / 82 عاما/ تعني أن الوقت قد حان لإحداث تغييرات سياسية.
وعبر هاس عن "حزنه" لأنه اضطر لقول هذه الكلمات نظرا للخدمات الجليلة التي قدمها مبارك على مدى ثلاثين عاما لأمريكا والتي كان أهمها مساندته للحرب الأمريكية على العراق والمساهمة في عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين:" ولكن الوقت قد حان ليقدم مبارك مساهمة أخيرة لبلاده وليتنحى عن السلطة".
غير أن هاس شدد في الوقت نفسه على أنه يتحدث عن نفسه وليس بصفة رسمية و أن "الأمر متروك للشعب المصري ليقرر مصيره بنفسه مستمرا في هذه الإيجابية التي دفعته لإقامة حواجز على الطرق والحفاظ على الأمن".
ورأى هاس أنه ليس من شأن بلاده أن تختار بديلا عن مبارك "بل هذا شأن خاص بالشعب المصري نفسه".
وقال هاس إن شخصية محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، تحظى باحترام أمريكا ودعمها منذ سنوات ولكن اختياره بديلا عن مبارك شأن غير أمريكي.
وردا عن سؤال من الجزيرة عما إذا كان هاس يشاطر رئيس مجلس العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، جون كيري، فيما ذهب إليه من أن أيام مبارك في السلطة باتت معدودة قال هاس إن رأي كيري يعكس وجهة نظر واسعة في أمريكا بأن مبارك سيقدم خدمة طيبة لشعبه من خلال التنحي عن الحكم بعد أن تسارعت وتيرة التطورات مما أصبح ينبئ بأن الوقت قد حان لإحداث تغيير.
ورأى هاس أن الإدارة الأمريكية في موقف صعب: "فمن المهم من ناحية ألا نتسرع في التخلي عن أصدقائنا الاستراتيجيين، فمبارك صديق لأمريكا على مدى ثلاثة عقود، ولكن على أمريكا أن تأخذ بعين الاعتبار ما يقوله الشعب ومن ناحية أخرى فعليها أن توفق بين مصالحها وألا تتخلى بسهولة عن أصدقائها".
وردا على سؤال بشأن المساعدات الأمريكية لمصر ما بعد مبارك قال هاس:" آمل أن يكون الأمر كذلك لكن ذلك سيعتمد على طبيعة الحكومة المصرية الجديدة، فمصر وأمريكا حلفاء وشركاء.. لفترة طويلة، وطالما أن الحكومة المقبلة مستعدة للتعاون ضد الإرهاب فإن المساعدات ستستمر".
وعن الطريقة التي ستتعامل بها الولايات المتحدة مع الإخوان خلال الفترة المقبلة قال هاس إن "معظم المحللين الأمريكيين يقدرون الآراء التي يذهب أصحابها إلى إن الإخوان يحظون بتأييد واحد من كل أربعة مصريين، ربما كان ذلك بسبب معارضتهم حكومة مبارك، الأمريكيون يراقبون الإخوان جيدا وطالما أنهم لم يحملوا السلاح ولم يخرجوا على القانون فإن أمريكا سترغب في العمل معهم كما عملنا مع إسلاميين ذوي سلطة سياسية كما هو الأمر في تركيا، ولكن ذلك سيعتمد على منهج الإخوان".