النشاط الاقتصادي الفرنسي يقاوم في الربع الأول من 2022 لكن الصعوبات تتراكم

أ ف ب-الامة برس
2023-04-28

 

     نظمت تظاهرات في مدن بأنحاء فرنسا السبت ضد إصلاح نظام التقاعد (أ ف ب)

باريس: سجل النشاط الاقتصادي الفرنسي نموا طفيفا في الربع الأول من 2023 رغم التضخم الذي واصل التأثير سلبا على استهلاك الأسر لكن الصعوبات قد تتفاقم في ما تبقى من السنة.

بعد ارتفاع نسبته 2,6 % في إجمالي الناتج المحلي في العام 2022 برمته، استمر النشاط بالمقاومة مع نمو إجمالي الناتج المحلي بنسبة 0,2 % في مطلع العام 2023  رغم التباطؤ الذي بدأ نهاية العام الماضي والاضرابات المتكررة احتجاجا على اصلاح نظام التقاعد.

ورحب وزير الاقتصاد برونو لومير ب"متانة" الاقتصاد الفرنسي الذي تستمر "اسسه بالصمود". وأضاف "تستمر الشركات في الاستثمار واستحداث فرص عمل ما يقربنا من هدف العمالة الكاملة".

- ركود في الاستهلاك -

بقي استهلاك الأسر المحرك التقليدي للنشاط الاقتصادي، مستقرا بين كانون الثاني/يناير وآذار/مارس مقارنة بنهاية العام 2022. وعوض التحسن في الانفاق على مصادر الطاقة والسكن والمطاعم التراجع في استهلاك السلع (-0,2 %) وخصوصا في استهلاك المواد الغذائية (-2,3 %) وهما مجالان زاد التضخم فيهما عن 10 %.

وأوضح ماكسيم دارميه خبير الاقتصاد لدى "آليانز ترايد" لوكالة فرانس برس "عموما، نلاحظ استمرار الضعف الكبير. يواصل التضخم المرتفع تأثيره السلبي الواسع على استهلاك الأسر للمواد الغذائية".

وارتفع التضخم إلى 5,9 % بمعدل سنوي في نيسان/أبريل (بعد 5,7 % في آذار/مارس) وفق معهد Insee الذي ينسب هذا الأمر إلى أسعار الطاقة والخدمات.

وارتفعت أسعار المواد الغذائية المساهم الأكبر في زيادة الأسعار، بسرعة أقل. فقد ارتفعت بنسبة 14,9 % على سنة بعدما اقتربت من 16 % الشهر الماضي ما اعتبرته وزارة الاقتصاد "مشجعا".

وبفضل أداء الصادرات الجيد ولا سيما الطيران والسيارات، ساهمت التجارة الخارجية بشكل إيجابي ب0,6 % من نمو إجمالي الناتج المحلي.

وتحسنت الصناعات التحويلية بنسبة 0,7 % على غرار انتاج الطاقة الذي استفاد من إعادة فتح المحطات النووية، زاد الانتاج في محطات التكرير إذ ان الإضرابات في آذار/مارس احتجاجا على اصلاح نظام التقاعد "كانت أقل اتساعا" من تلك التي نفذت في تشرين الأول/اكتوبر الماضي بحسب  Insee.

- مراوحة -

لكن أجواء النشاط الاقتصاد الفرنسي قد تتلبد في الأشهر المقبلة.

ويشير خبراء الاقتصاد إلى جملة من العوامل من ضعف استهلاك الأسر إلى التباطؤ الاقتصادي العالمي ونضوب الائتمانات بسبب ارتفاع نسب الفائدة التي قررها البنك المركزي الأوروبي وأزمة الطاقة التي قد تعود إلى الواجهة خلال الصيف وغيرها.

وبدأ استثمار الشركات يضعف فيما استمرت استثمارات الأسر في المساكن بالتراجع بوضوح.

وقال ستيفان كولياك الخبير الاقتصادي لدى "بي ان بي باريبا" إن "نسب الفائدة المرتفعة ستؤثر مع مرور الوقت".

وأضاف أن الربع الثاني قد يستمر بالمقاومة بفضل النشاطات الترفيهية والسياحة "لأن الأسر ادخرت من أجل ذلك" برأيه إلا ان النصف الثاني من السنة قد يشهد "مراوحة".

وحفض  معهد Insee توقعات النمو 0,1 % في الربع الثالث (0,1 %) والأخير (0 %) من 2022 من دون أن يكون لذلك تأثير على ارتفاع إجمالي الناتج المحلي بنسبة 2,6 % للعام برمته.

وقال ماكسيم دارميه "الاقتصاد الفرنسي راوح مكانه تقريبا في الفصول الثلاثة الأخيرة، كما كنا نخشى دخلنا مرحلة طويلة من النمو الضعيف جدا".









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي