إديل رودريغيز يحارب نرامب برسوم الكاريكاتور

ا ف ب - الأمة برس
2023-04-11

الفنان إديل رودريغيز يحمل أحدث رسم له من المرتقب أن يظهر على الصفحة الأولى لأحد عدد من مجلة "تايم"، داخل منزله في نيوجيرسي بتاريخ السابع من نيسان/ابريل 2023 (ا ف ب)

أعاد توجيه القضاء الأميركي تهماً جنائية إلى الرئيس السابق دونالد ترامب تحفيز رسّام الكاريكاتور الأميركي الكوبي الأصل إديل رودريغيز على تناوله مجدداً بريشته، بعدما سبق أن احتلت رسومه المعبّرة والمثيرة للجدل أحياناً عن ترامب غلافات مجلات كبرى من بينها "تايم" و"دير شبيغل".

ونُشر رسم رودريغيز المخصص لغلاف مجلة "تايم" قبل صدورها الجمعة المقبل في الولايات المتحدة، وهو عبارة عن بصمة إصبع كبيرة على خلفية سوداء، تبدو وكأنها تدور كإعصار حول فم الملياردير الجمهوري.

ومن الاستوديو الخاص به في الطبقة العلوية من منزله الواقع في إحدى مناطق نيوجيرسي الريفية، يصف رودريغيز دونالد ترامب، بأنّه "عالق في عاصفة تسبّب بها بنفسه".

وليس هذا الرسم أكثر عمل له ينطوي على طابع استفزازية. ففي مطلع العام 2017، وبهدف انتقاد مرسوم ترامب الذي يستهدف مهاجرين من دول ذات غالبية مسلمة، اعتمدت مجلة "دير شبيغل" الألمانية في أحد أعدادها، غلافاً يظهر ترامب وهو يحمل سكيناً ملطخاً بالدماء بيد ورأس تمثال الحرية وهو ينزف باليد الأخرى.

وبينما رفع محتجون في تظاهرات مناهضة لترامب صوراً لغلاف هذا العدد، أثار الرسم سخط عدد من السياسيين والصحافيين.

- التأثير في الأذهان -

ويشير الفنان البالغ 51 عاماً إلى رسوم ابتكرها بهدف التأثير في الأذهان بمواجهة الخطر المحدق  بالولايات المتحدة، على قوله. ولا يرى رودريغيز الذي احتلّت رسومه غلافات أعداد من المجلات الإخبارية، أن يجب يكون "حيادياً".  

ويقول بالقرب من مجموعة من غلافات  المجلات التي استخدمت رسومه خلال السنوات الاخيرة "أدرك أنّ على الشخص الحفاظ على نوع من الحياد، لكن ينبغي أن يتساءل المرء ما إذا كان يفرص في اتخاذ مواقف حيادية"، مضيفاً "لاحظت أنّ الحياد إزاء مواقف دونالد ترامب عام 2016 ليس قراراً صائباً".

وصوّر رودريغيز الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة وكأنه نيزك على وشك تحطيم الأرض، أو طفل يجلس فوق صاروخ مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون.

وعلى غرار رسامي كاريكاتور آخرين، أظهر رودريغيز ترامب مع رموز خاصة بكو كلاكس كلان، كما عقب رفض الرئيس الأميركي السابق إدانة تعدّي ناشطين من أصحاب البشرة البيضاء على متظاهرين مناهضين للعنصرية في تشارلوتسفيل في صيف 2017.

وأثبتت الأحداث أنّ الفنان كان على حق في ما يتعلق بالخطر المحدق بالولايات المتحدة، أبرزها هجوم مناصري ترامب على مبنى الكابيتول في السادس من كانون الثاني/يناير 2021.

ويقول متنهداً إنّ "عملية انقلاب كانت على وشك الحصول حينها".

- "يأس" -

ويعزز رودريغيز اقتناعاته ومخاوفه من تجربته الشخصية، فعندما كان في التاسعة، فرّ مع والديه من كوبا في ظل حكم فيديل كاسترو. وفي شرائط مصوّرة من المرتقب صدورها في الخريف، يتناول رودريغيز "اليأس" الذي واجهه و"الجواسيس الذين كانوا منتشرين في كل مكان"، ومغادرته كوبا مع عائلته بواسطة أحد القوارب في العام 1980.

ويقول "نشأت في فلوريدا (...). وكان للأميركيين البيض فضل في ما أصبحت عليه اليوم وفي طفولتي كمهاجر"، مضيفاً "أدرك مدى طيبة الأميركيين لكنّهم أظهروا أسوأ ما لديهم بعدما برز دونالد ترامب".

 

وعندما يبتكر رودريغيز رسوماً عن ترامب، يستخدم رموزاً بصرية شائعة عنه كالبشرة المائلة للبرتقالي والشعر الأصفر والفم الذي يبدو وكأنّ صاحبه يصرخ.

ويقول "لم أبتكر غلافات المجلات هذه لكي أظهر ترامب بمظهر عادي أو كما يبدو عليه".

ويضيف الفنان الذي أنجز خلال مسيرته المهنية غلافات كتب عدة وإعلانات أفلام فيما تُعرض أعمال له في عدد من المتاحف والصالات "استلهمت من بيكاسو وماتيس وبول كلي ومن أمي وأبي وعائلتي وكوبا. ثمة آلاف الأشياء التي تلهمني".












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي