كامالا هاريس تسعى للعودة إلى الواجهة قبل العام 2024

ا ف ب – الأمة برس
2023-04-06

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس خلال مشاركتها في إحدى المناسبات في واشنطن في 17 آذار/مارس 2023 (ا ف ب)

واشنطن - يدرك جو بايدن في حال قرّر الترشح مجدداً في العام 2024، أنّ عليه الاعتماد على كامالا هاريس. لذلك يعمل البيت الأبيض على دفع نائبة الرئيس المقيّدة بدور تقليدي محدود، إلى الواجهة.

في تغريدة مجاملة نشرها في 29 آذار/ مارس، قال بايدن "أريد أن ألفت الانتباه إلى امرأة بشكل خاص: كامالا. لقد حطّمت سقفاً زجاجياً تلو آخر".

جاءت هذه التغريدة في نهاية شهر مخصّص للاحتفال بالمرأة في التاريخ الأميركي. ولكنّها نُشرت أيضاً بعد فترة وجيزة من تقرير لوكالة رويترز يلقي الضوء على إحباط معيّن داخل المعسكر الديموقراطي من كامالا هاريس، أول امرأة في هذا المنصب وأيضاً أول نائب للرئيس الأميركي من أصل إفريقي وآسيوي.

ورغم أنّ هذا التقرير لم يكن الأول من نوعه، إلّا أنّ ردّ فعل السلطة التنفيذية عليه كان قوياً بشكل خاص. فقد انتقد مدير الاتصالات في البيت الأبيض بين لابولت هذه الرواية، ورفض تقرير رويترز واصفاً إياه بأنّه "مادة سخيفة للموسم".

- كل شيء أو لا شيء -

يعدّ المنصب الذي تشغله كامالا هاريس مملّاً بشكل كبير، ولكنّه أيضاً استراتيجي بوجود رئيس مسن مثل جو بايدن البالغ ثمانين عاماً. وينصّ القانون على أنّها تخلفه في حال العجز أو الوفاة. ولخّص جون آدامز، الذي كان أول من شغل هذا المنصب إلى جانب جورج واشنطن، ماهية هذا المنصب بالقول "أنا نائب الرئيس. وهذا يعني أنني لست شيئاً، لكن يمكنني أن أكون كلّ شيء".

وتقول ويندي شيلر أستاذة العلوم السياسية في جامعة براون، إنّ "النساء اللواتي يشغلن المناصب العليا يواجهن المزيد من الانتقادات، وهذا ينطبق بشكل أكبر على نساء الأقليات. ولكن لا يزال من المقلق أن تُضطرّ إلى التغريد دعماً لنائب الرئيس".

وتضيف "مدى عامين، لم يكن ما يتوقّعه بايدن من هاريس واضحاً للغاية، وفي ظلّ هذه الظروف من الصعب ترك انطباع قوي".

ينوي جو بايدن الترشّح مجدّداً في العام 2024، ولا شك في أنّ ذلك سيكون بمرافقة نائبته. وقد شهدت الأسابيع الأخيرة بذل السلطة التنفيذية، وهاريس، جهوداً لإعطاء زخم لهذه "البطاقة" المستقبلية، من أجل فوز هذا "الثنائي المرشّح".

من هذا المنطلق، يمكن الإشارة إلى عودة كامالا هاريس من جولة في ثلاث دول إفريقية تابعتها الصحافة الأميركية عن كثب، وأكدت خلالها التزام الولايات المتحدة في قارة تشهد توسّعاً لنفوذ روسيا والصين. 

كذلك، حرصت هاريس على إعطاء هذه الرحلة بعداً انسانيا، عبر زيارة منزل كان يسكنه جدّها في زامبيا، أو عبر التعبير عن مشاعرها أثناء زيارة قلعة في غانا، كان سُجن فيها عبيد قبل عبورهم المحيط الأطلسي.

- عدم اتفاق -

يلخّص استطلاع حديث أجرته جامعة مونماوث الموقف الذي وُجد فيه هذا الترادف على رأس البيت الأبيض.

وفقاً لهذا الاستطلاع، فإنّ 44 في المئة فقط من الناخبين الديموقراطيين يأملون في أن يتنحى جو بايدن (80 عاماً) عن منصبه.

ولكن لصالح من؟ هؤلاء الناخبون لا يتفقون على مرشّح واحد. فقد اختار 13 في المئة منهم فقط اسم كامالا هاريس، التي تقدّمت بفارق كبير على المرشّحين المحتملين الآخرين، مثل وزير النقل بيت بوتيجيج (6 في المئة).

وعلى الرغم من أنّ نسبة التأييد لها لدى عامّة السكّان وصلت الى حوالى 40 في المئة، إلّا أنّها أقل من نسبة التأييد لجو بايدن التي بلغت 43 في المئة. مع ذلك، تبقى نائبة الرئيس الشخصية الأبرز في معسكرها.

حياتها المهنية غير العادية تجعلها شريكاً أساسياً لحشد أطياف معيّنة من ناخبي الحزب الديموقراطي. فهي ابنة أب جامايكي وأمّ هندية، وكانت أول امرأة سوداء وأول شخص أسود يصبح مدّعياً عاماً لولاية كاليفورنيا، ثم أول عضو في مجلس الشيوخ من جنوب آسيا.

عندما يقرّر جو بايدن إطلاق حملته الانتخابية رسمياً، لا شكّ أنّ نائبته ستكون إلى جانبه أثناء تجوّله في البلاد.












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي