بعد وصوله الى نيويورك : ترامب يستعد للمثول أمام محكمة في نيويورك في سابقة تاريخية

أ ف ب - الأمة برس
2023-04-03

أنصار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يرفعون صورته (أ ف ب)نيويورك - وصل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الإثنين 3-4-2023، إلى نيويورك حيث سيمثل، الثلاثاء، أمام محكمة لإبلاغه رسمياً بتوجيه تهم جنائية إليه في قضية دفع أموال لنجمة أفلام إباحية لشراء صمتها، في حدث غير مسبوق لرئيس أمريكي سابق.

وحطّت الطائرة الخاصة التي أقلّت ترامب في مطار لاغوارديا آتية من فلوريدا بعد رحلة استمرّت ساعتين ونصف الساعة.


ومن المتوقّع أن يمضي الرئيس السابق ليلته في برج ترامب على أن يتوجّه عصر الثلاثاء إلى محكمة مانهاتن.


وكانت لقطات تلفزيونية أظهر موكبا يغادر منزل ترامب في مارالاغو عند الساعة 12:20، للتوجّه إلى نيويورك، المدينة التي صنع فيها الرئيس السابق اسمه وحيث يأمل في استغلال مثوله أمام المحكمة لاستثارة حملة تأييد لترشحه للانتخابات الرئاسية في العام 2024.

وحمل العشرات أعلاما مؤيدة لترامب وأعلاما أمريكية واصطفوا على طول الطريق الذي مرّ فيه الموكب.

وفي مطار بالم بيتش الدولي، استقلّ ترامب طائرته الخاصة وهي من طراز بوينغ 757، ولوّح للصحافيين خلال صعوده سلّمها.

وكتب على منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشل” قبل دقائق من إقلاع الطائرة عند الواحدة ظهرا “متّجه إلى نيويوك. فلنجعل أمريكا عظيمة مجددا!!!”.

وأضاف “هذه حملة اضطهاد. دولتنا التي كانت عظيمة في يوم من الأيام تتّجه إلى الجحيم!”.

ووُضعت شرطة مدينة نيويورك في “حالة تأهب” قبل مثول ترامب أمام المحكمة.

وحذّر رئيس بلدية نيويورك إريك آدمز الإثنين من أنّ أيّ شخص في المدينة سيتوسّل العنف للاحتجاج خلال المحاكمة التاريخية للرئيس السابق سيتمّ “توقيفه ومحاسبته أيّاً كان”.

وقال آدامز خلال مؤتمر صحافي “في الوقت الذي يفكّر فيه بعض مثيري الشغب بالمجيء إلى مدينتنا غدًا (الثلاثاء)، رسالتنا واضحة وبسيطة: تحكّموا بأنفسكم”.
“قضية اضطهاد سياسي”
وقد يُصبح الجمهوري البالغ 76 عامًا أوّل رئيس سابق أو في المنصب يُوجَّه إليه الاتّهام بارتكاب جناية، وذلك على أعتاب الانتخابات الرئاسيّة التي يسعى ترامب إلى خوضها في 2024.

ووجه مدعي عام مانهاتن ألفين براغ الذي يتبع مكتبه لقضاء ولاية نيويورك، التهمة رسميا إلى الرئيس السابق الطامح للعودة إلى البيت الأبيض في انتخابات 2024، في قضية دفع مبلغ 130 ألف دولار لممثلة الأفلام الإباحية ستورمي دانيالز، واسمها الحقيقي ستيفاني كليفورد، لشراء صمتها قبل الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني/نوفمبر 2016.

وفي إطار الإجراءات المتوقعة لتوجيه التهمة الجنائية له، سيخضع الرئيس الأمريكي السابق لإجراءات الحجز المعتادة عبر أخذ بصماته والتقاط صورته، التي قد تؤدي لواحدة من أشهر الصور الجنائية في العصر الحديث.

وقد ندّد ترامب الذي يطمح للعودة إلى البيت الأبيض بالاتّهام “الزائف والمخزي” الذي اعتبر أنّه من تدبير الديموقراطيين قبل الحملة الرئاسية.

ووصف ترامب الملاحقات القضائية بحقّه بأنها “حملة اضطهاد” موجّها انتقادات للقاضي المكلّف النظر فيها.

وأمرت شرطة مدينة نيويورك التي تضمّ 36 ألف شرطي و19 ألف مدني الجمعة كلّ عناصرها وضبّاطها بالانتشار بلباسهم الرسمي على الطرق العامة ولمدة أسبوع، بحسب ما نقلت شبكة “ان بي سي” عن مصادر في الشرطة.

ولم ترد معلومات وافرة بشأن الإجراءات القضائية المتوقّعة الثلاثاء في مانهاتن حيث تتهيّأ الشرطة ووكالات إنفاذ القانون لتظاهرات احتجاجية وأخرى مضادّة.

ورفض محامي ترامب جو تاكوبينا، الأحد، التّهم المرتقب توجيهها رسمياً لموكّله، ووصفها بأنها أشبه بسيناريو في “عالم مقلوب رأساً على عقب”.

وقال المحامي في تصريح لشبكة “سي ان ان” الإخبارية الأميركية “إنها قضية اضطهاد سياسي”.

لكنّ تاكوبينا أكّد أنّ موكّله يستعدّ للمواجهة.

والشاهد الأساسي في الملف هو المحامي السابق لترامب مايكل كوهين الذي أصبح عدوّه اللدود. وكوهين هو الذي دفع المبلغ لستورمي دانيالز عام 2016 وأعيد تسديده له لاحقا.

ليست القضية الوحيدة
وهذه ليست هذه القضية الوحيدة التي يواجهها ترامب.

فهناك قضية الهجوم الذي شنّه حشد من أنصاره على مبنى الكابيتول في السادس من كانون الثاني/يناير 2021.

ومن أبرز القضايا التي تلاحق الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتّحدة، الاتّهامات الموجّهة اليه بممارسة ضغوط على المسؤولين عن العملية الانتخابات في ولاية جورجيا في 2020، وتحقيق بشأن طريقة تعامله مع أرشيف البيت الأبيض.

والرئيس جو بايدن هو من الديموقراطيين القلائل الذين لزموا الصمت بهذا الصدد، والرئيس الديموقراطي الذي لم يطلق رسميا بعد حملة ترشيحه لولاية ثانية على يقين بأنّ أيّ تعليق يصدر عنه سيكون بمثابة سلاح للملياردير الجمهوري يؤكد نظريته حول تسييس القضاء.

والتف الجمهوريون صفا واحدا حول ترامب للرئاسة جاعلين منه ضحية في مقابلاتهم وتغريداتهم وبياناتهم. ومن بين هؤلاء خصمه لنيل الترشيح الجمهوري رون ديسانتيس الذي ندد بتهم “مخالفة لقيم أمريكا”.

لكن الجمهوري آسا هاتشينسون، الحاكم السابق لولاية أركنساس في جنوب الولايات المتّحدة، الذي أعلن ترشحه الأحد للانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري لخوض السباق الرئاسي طرح تساؤلات جدية حول مثل هذه الاستراتيجية داعيا ترامب إلى الانسحاب من السباق.

وقال الحاكم السابق “أولاً، وقبل كل شيء، المنصب أهمّ من أيّ فرد. وبالتالي، من أجل المنصب الرئاسي، أعتقد أنّ هذه (اللائحة الاتهامية) ستشكّل تشتيتاً كبيراً له ويجب أن يكون قادراً على التركيز على العملية القضائية”.

 












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي