هآرتس.. للمعارضة وقادتها: احذروا ألاعيب نتنياهو  

2023-03-28

 

بنيامين نتنياهو (ا ف ب)

أعلن رئيس الوزراء نتنياهو أمس بأنه يعلق التصويت بالقراءتين الثانية والثالثة على قانون تغيير تركيبة اللجنة لانتخاب القضاة، حتى الدورة التالية للكنيست. والسبب الرسمي الذي قدمه: “الرغبة في منع الشرخ في الشعب” كي “يتم التوصل إلى توافق واسع”. أما الحقيقة فهي أن هدفه الوحيد من هذا التعليق القصير هو إنقاذ حكمه من الاحتجاج المدني الهائل الذي قام ضده.

بعد أن خصص اليوم كله كي ينظم احتجاج دعم “عفوي” ولهذا الغرض أجّل إعلانه، ثبت نتنياهو في خطابه تماثلاً زائفاً وكاذباً بين معارضي الانقلاب ومؤيديه. حاول أن يحرف الانتباه إلى ظاهرة الرفض، رغم أن رفض التطوع لخدمة الاحتياط كان من مظاهر الاحتجاج الأكثر إبهاراً وأهمية.

بلا خجل، شبه نتنياهو الوضع السياسي في إسرائيل بمحاكمة شلومو، وقال إنه في الخلاف الحالي داخل إسرائيل “يدعي الطرفان محبة الرضيع، ومحبة دولتنا”. وذلك في الوقت الذي ما يقسم إسرائيل إلى قسمين ويهددها ليست محاكمة شلومو، بل محاكمة نتنياهو ومحاولات المتهم تشويه القانون لأغراضه والسيطرة على تعيين قضاته بكل ثمن.

لقد وافق رئيسا المعارضة بني غانتس ويئير لبيد على الدخول بحذر إلى حوار كي يمنعا حرباً أهلية. وبعملهما هذا، عليهما أن يكونا حذرين للغاية، وذلك لأن التجربة تفيد بأن نتنياهو لا يتردد في التلاعب والأكاذيب والمناورات، وطبيعته الثانية هي زرع ألغام لا تنكشف إلى أن يفوت الأوان – غانتس نفسه شعر بالصدمة الموجودة في خرق اتفاق التناوب الذي عقده مع نتنياهو.

يجب أن تكون فرضية عمل غانتس ولبيد أن خطة نتنياهو جاءت لقمع الاحتجاج، وقد يتبين أن دعوته للحوار ليست إلا محاولة لقمع زخمه. ثمة دليل على انعدام نية طيبة لدى نتنياهو، نجده في وعده السائب لإقامة حرس وطني يتبع وزير الأمن القومي بن غفير. رئيس الوزراء يرشو اليمين المتطرف بوعد لإقامة ميليشيا تعرض مواطنين إسرائيليين للخطر وأساساً متظاهرين ضد الانقلاب، مقابل أن تنجو حكومته الخطيرة وتواصل البقاء. محظور الموافقة على ذلك.

لم يتحدث نتنياهو في خطابه عن إقالته الفضائحية لوزير الدفاع يوآف غالانت الذي حذر عن حق من خطر أمني. وعليه فإن أقواله عن الحاجة إلى وحدة الشعب ليست سوى أقوال عليلة. ثمة مكان لمواصلة الاحتجاج بل ولتوسيعه إلى جانب استيضاح جذري ينبغي لغانتس ولبيد أن يجرياه بالنسبة إلى مدى استعداد نتنياهو لوقف التشريع. في الشهرين القادمين سيتبين إذا كانت إسرائيل توقفت قبل الهوة أم أن نتنياهو ورفاقه الخطيرين يصرون على تحطيمها. محظور التراخي ومحظور وقف الضغط إلى أن يسحب التشريع.

 

أسرة التحرير

 هآرتس 28/3/2023









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي