'الجهاديون الغربيون' في باكستان: عددهم قليل وخطرهم كبير

خدمة شبكة الأمة يرس الإخبارية
2010-10-12
واشنطن تؤكد وجود 'مؤامرة إرهابية' تستهدف أوروبا تقودها مجموعة صغيرة من الجهاديين المتدربين في معسكرات طالبان.

اسلام اباد - وكالات - يمثل "الجهاديون" الغربيون الذين يتدربون في معسكرات طالبان والقاعدة في باكستان والضالعون بحسب واشنطن في "مؤامرة ارهابية" تستهدف اوروبا مجموعة صغيرة ولكن تصعب السيطرة عليه، كما يؤكد مسؤولون في اجهزة الامن الباكستانية.

والتهديد واقعي بما ان الاعتداءات او محاولات الاعتداء التي شهدتها مدريد (2004) ولندن (2005) مرورا ببرشلونة (2008) وبومباي (2008) وساحة تايمز سكوير في نيويورك في 2010، كانت لها خيوط (من تخطيط او تدريب او تبن) في المناطق القبلية في شمال غرب باكستان المعقل الرئيسي لكوادر القاعدة في العالم.

ويستفيد هؤلاء من المساعدة اللوجستية التي يقدمها مقاتلو طالبان الباكستانيون ومن معرفتهم في معسكرات التدريب التي تم تأهيل مئات الانتحاريين فيها قتلوا في السنوات الثلاث الاخيرة حوالى 3700 شخص في هجمات في باكستان.

واكدت مسؤولة اميركية في لوكسمبورغ الخميس ان اوروبا تواجه تهديد "هجمات ارهابية" وخصوصا في بريطانيا وفرنسا والمانيا من قبل مواطنين اوروبيين عائدين من باكستان.

وقال جيل دي كيرشوف منسق مكافحة الارهاب في الاتحاد الاوروبي بدوره انه "يصعب كشفهم فهم يحملون جوازات سفر اوروبية".

وكرر دبلوماسيون غربيون في اسلام اباد وضباط باكستانيون هذه المقولة، مشيرين الى انهم قلة -- بضع عشرات حاليا -- لكن يصعب كشفهم منذ انطلاقهم من بلدهم الاصلي الى وصولهم الى باكستان وخلال رحلتهم الى شمال وزيرستان المنطقة القبلية التي تقول واشنطن انها "في قلب" المؤامرة على اوروبا.

والاصعب تتبعا هم البريطانيون -وكذلك الاميركيون- من اصل باكستاني الذين يصلون باعداد كبيرة بتأشيرات دخول قانونية، حسبما ذكر دبلوماسيون.

وقال مسؤول امني باكستاني كبير طالبا عدم كشف هويته ان "البريطانيين من اصول باكستانية يدفعون ايجارات كبيرة لبيوت في المنطقة القبلية. انهم ينتحلون اسماء اخرى ويتزوجون نساء في القرى".

ورأى احد زملائه ان "هناك ثغرات في نظامنا لمراقبة الحدود وخصوصا عندما يأتون من اوروبا او من دول غربية اخرى"، موضحا انه "يجب بعد ذلك متابعة تحركاتهم" وهي مهمة شبه مستحيلة في بلد يبلغ عدد سكانه 170 مليون نسمة.

وتحدث مسؤول في الاستخبارات عن "جهاديين اوروبيين يدعون انهم تبليغيون"، اتباع الحركة المعتدلة التي يجول دعاتها في العالم.

واشار ضابط في الاستخبارات الباكستانية ان "رايوند في الشرق تستقبل سنويا في تشرين الثاني/نوفمبر مئات الآلاف من التبليغيين القادمين من جميع انحاء العالم" في واحد من اكبر تجمعات المسلمين في العالم.

واضاف ان بعض الذين يدعون انهم تبليغيون "يتم اعتقالهم لكن هناك آخرين يتمكنون من الوصول الى وزيرستان".

واوضح الجنرال المتقاعد محمود شاه المسؤول السابق عن امن المناطق القبلية (2003-2006) ان "الجهاديين الاوروبيين يجدون اشخاصا يسهلون مهامهم ويقومون باستقبالهم عند وصولهم وبنقلهم الى شمال غرب" البلاد.

واكد رحيم الله يوسفزاي الكاتب الصحافي والخبير المعروف في المناطق القبلية والقاعدة ان "هناك المانيين ايضا يتحدرون من آسيا الوسطى يصلون بسهولة كبيرة عن طريق اوزبكستان او طاجيكستان".

وقال ضابط باكستاني ان هناك ايضا الطريق "عبر تركيا ثم ايران" على الحدود مع باكستان، موضحا انه "من السهل العثور هناك على مهربين" لتمريرهم.

ويقدر مسؤولو الامن الباكستانيون والدبلوماسيون بما بين الفين واربعة آلاف عدد المقاتلين "الاجانب" (وخصوصا العرب والقادمون من آسيا الوسطى) الان انهم يؤكدون ان عدد الغربيين قليل.

وقال مسؤول في الاستخبارات في بيشاور ان "بين سبعين وثمانين من المتمردين قدموا من اوروبا واستراليا واميركا"، بينما ذكر آخر في اسلام اباد انهم "ربما عشرون".

اما الجنرال محمود شاه فيقول ان تنظيم "القاعدة هو الذي يتولى امرهم قبل وصولهم الى باكستان ويقوم بتحريضهم. وعندما يصلون الى وزيرستان تكون الشروط توافرت" لتعبئتهم.

 


 









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي