الشيخ ياسر‮ العواضي: انعدام الثقة بين أحزاب المشترك يعيق الحوار

خدمة شبكة الأمة يرس الإخبارية
2010-09-28 | منذ 9 سنة

‬أوضح‮ ‬الشيخ‮ ‬ياسر‮ ‬العواضي‮- ‬عضو‮ ‬اللجنة‮ ‬العامة‮ ‬للمؤتمر‮ ‬الشعبي‮ ‬العام‮ (الحاكم في اليمن) ‬أن‮ ‬المؤتمر‮ ‬جاد‮ ‬في‮ ‬الحوار‮ ‬وحريص‮ ‬عليه،‮ ‬يؤكد‮ ‬ذلك‮ ‬قبوله‮ ‬بضغوط‮ ‬المشترك‮ ‬لتأجيل‮ ‬الانتخابات‮ ‬لسنتين‮.‬
واشار‮ ‬في‮ ‬حوار‮ ‬مطول‮ ‬مع‮ ‬صحيفة‮ (‬الشارع‮ اليمنية)-‬نشرته‮ ‬في‮ ‬عددها‮ ‬الصادر‮ ‮ ‬السبت 25-9-2010 ‮- ‬إن‮ ‬الدكتور‮ ‬محمد‮ ‬عبدالملك‮ ‬المتوكل‮ ‬في‮ ‬الأساس‮ ‬مقاطع‮ ‬للجنة‮ ‬الحوار‮ ‬ولم‮ ‬يحضر‮ ‬سوى‮ ‬جلسة‮ ‬واحدة‮ ‬رغم‮ ‬أنه‮ ‬عضو‮ ‬فيها‮.

وقال العواضي انه بالنسبة للحوار فهو مستمر، رغم أن درجة الحماس حتى الآن لم ترجع إلى ما كانت عليه في البداية، أما الاجتماع فقد كان خاصاً بفريق الاتصال.. وكان يفترض أن يتم هذا الاجتماع الأسبوع الماضي، لكنه تأجل بسبب إجازة العيد، وانشغال الناس، وغياب بعض أعضاء‮ ‬اللجنة،‮ ‬الذين‮ ‬ذهبوا‮ ‬لأداء‮ ‬مناسك‮ ‬العمرة،‮ ‬وكما‮ ‬قلت،‮ ‬كان‮ ‬اجتماعاً‮ ‬خاصاً‮ ‬بفريق‮ ‬الاتصال،‮ ‬وهو‮ ‬لم‮ ‬يخرج‮ ‬بشيء،‮ ‬إلاّ‮ ‬تحديد‮ ‬اجتماع‮ ‬لاحق‮ ‬إلى‮ ‬الأربعاء‮.‬

مضيفاً: بأنه كان هناك خلاف على موضوع التهيئة للحوار، نحن نقول إن هذا الفريق (لجنة الـ16) مهمته الاتصال مع الأطراف، الذين تم الاتفاق على التواصل معهم، وإقناعهم لحضور الحوار، أما التهيئة فهي مهمة لجنة الـ30، والإخوة في المشترك مصممون على أن التهيئة من ضمن مهام الفريق واقترحوا قضايا كثيرة للتهيئة بعضها غير منطقية وبعضها يجب أن تكون من ضمن نقاط الحوار، في الأخير تم الاتفاق على رفع هذه القضايا إلى هيئة الرئاسة المشتركة للجنة الحوار لحلها، أو لدعوة لجنة الـ30 للبت فيها.

وحول تصريحات الدكتور محمد عبدالملك المتوكل قال العواضي: مع احترامي للدكتور محمد عبدالملك المتوكل فهو أساساً مقاطع جلسات الحوار، منذ أول اجتماع للجنة المائتين، وهو عضو في هذه اللجنة إلاّ أنه لم يحضر اجتماعها الأول، وطوال الاجتماعات اللاحقة لم يحضر سوى اجتماع واحد، وكان ذلك بالإحراج من زملائه، أيضاً هو ليس عضواً في فريق الاتصال (لجنة الـ16) ربما له رأي مختلف، كما نسمع من البعض، لكن كيف يقول إن الحوار مات وفشل، ونحن حتى هذه اللحظة لم نبدأ في الحوار أصلاً.. كل عملنا، حتى الآن هو الترتيب للحوار والتهيئة له، وفي آخر‮ ‬اجتماع‮ ‬لها‮ ‬أقرت‮ ‬لجنة‮ ‬الـ30‮ ‬أن‮ ‬ينتهي‮ ‬عملها‮ ‬في‮ ‬30‮ ‬سبتمبر،‮ ‬لنبدأ‮ ‬بعد‮ ‬ذلك‮ ‬مباشرة‮ ‬في‮ ‬الحوار‮.‬

مشيراً انه بالنسبة لقضيتي الحوثي والحراك فقضايا التهيئة التي طُرحت ليست خاصة بها.. وفيما يتعلق بقضايا المعتقلين أكد العواضي أن أي معتقل يجب أن يتم الإفراج عنه، أو يُحال إلى النيابة والقضاء إذا كان متهماً بجرم.. وقال إنه لايوجد نهائياً معتقلون سياسيون، وأن الرئيس أعلن عفواً، وتم إطلاق الجميع، غير أن الأحداث تتوالى.. كل يوم تقع مشكلة أمنية سواءً في الحبيلين أو في لودر، أو في صعدة وبسبب هذه الأحداث تم اعتقال أشخاص جُدد، نتيجة قطع طريق أو قتل جنود.
مضيفاً بأن المشترك، طرح قضية الحوثيين وفريق الحوثيين يتفاوض في الدوحة، وأنه تم إبلاغ المشترك بأنه لا يمكن أن يتم حوار مباشر بيننا وبين الحوثي في الدوحة وحوار آخر بيننا وبينكم هنا بشأن قضايا الحوثي، هذا ملف منفصل، إما أن تقولوا إنكم تمثلون الحوثي وهو يتبعكم، ويجب في هذه الحالة أن تمنعوه من أي حوار خارجكم، ونحن هنا مستعدون أن نتحاور معكم بشأنه.. أما وهو يُحاورنا بشكل مباشر فلماذا سنحاوركم بشأنه أصلاً؟! ملف المعتقلين الخاصين به والنزول من الجبال وتسليم الأسلحة والمنهوبات والمخطوفين، هذه قضايا ستناقش مع الحوثي‮ ‬مباشرة‮.‬

وقال أن نائب الرئيس التزم بدعوة اللجنة الأمنية لإطلاق أي أشخاص على ذمة قضايا متعلقة بنشاط سياسي في المحافظات الجنوبية، وفعلاً تم اللقاء باللجنة الأمنية وأبلغوه أن الجميع أطلقوا حتى هذه اللحظة، ونحن نقول للإخوة في المشترك: إذا لديكم أسماء معتقلين، قدموها لنا،‮ ‬ونحن‮ ‬مستعدون‮ ‬نبحثها‮ ‬مع‮ ‬الجهات‮ ‬المعنية،‮ ‬أو‮ ‬إحالتهم‮ ‬إلى‮ ‬القضاء‮ ‬لو‮ ‬كانوا‮ ‬متهمين‮ ‬بقضايا‮ ‬جنائىة‮ ‬بحتة‮.‬

واشار العواضي بأن المؤتمر جاد في الحوار وحريص عليه ويثبت هذا قبوله بضغط المعارضة لتأجيل الانتخابات لسنتين، وتوقيع اتفاق فبراير 2009م.. قبل المؤتمر بهذا وهو صاحب الشرعية الدستورية، وكان بإمكانه أن يجري الانتخابات منفرداً، ولكنه لم يفعل بسبب حرصه على الحوار، الجانب الآخر هو أن الحوار مرتكز على اتفاق فبراير، الذي وقع بين الأحزاب الممثلة في مجلس النواب، المؤتمر، وبعض أحزاب المشترك، وبصراحة هذا الاتفاق غير ملزم للأطراف التي لم تُوقع عليه، عندما تأتي لتحاور طرفاً آخر يمكن أن يقول لك إنه غير مُلزم أن يأتي يتحاور معك على قضايا اتفقت أنت وآخرون عليها، في هذه الحالة لايُمكنك إشراك جميع الأطراف في الحوار، سواءً أكانوا أحزاباً سياسية أخرى، أم حراكاً أم منظمات أهلية وما شابه، مع ذلك قبل المؤتمر في 17 يوليو، أن يكون الحوار حواراً وطنياً شاملاً، وهذا ما نحن متفقون عليه، ولذلك تم الاتفاق على دعوة منظمات المجتمع المدني لتدخل في الحوار، إضافة إلى حزب الرابطة والحراك وبعض الشخصيات المعارضة المقيمة في الخارج، وشُكل فريق من أجل التواصل معهم ليس من أجل الحوار معهم، بل لإقناعهم بالحضور للمشاركة في الحوار.

وقال العواضي في سياق حديثه: مازلنا حتى هذه اللحظة، لم نقر برنامج عملنا.. مازلنا مختلفين ربما نحن متفقون على البرنامج الزمني ومتفقون على أن نتوزع في مجموعات للتواصل مع الحراك ومنظمات المجتمع المدني والرابطة ومع المعارضين الذين في الخارج لكن الإخوة في المشترك يقولون إن هذا الفريق مهمته أيضاً التهيئة للحوار قبل التواصل مع هذه الأطراف، وهذا الكلام غير صحيح.. أما موضوع الثقة فأنا متفق معك بشأن ذلك فأكبر مشكلة في الحياة السياسية هي أن هناك أزمة ثقة بين السلطة والمعارضة.. كنا نعتقد أن المشكلة فقط هي في هذه الأزمة القائمة بيننا وبين الإخوة في المشترك وكنا متحمسين لخلق أجواء لإعادة بناء الثقة من أجل إنجاح الحوار، غير أننا عندما بدأنا جلسات اللجان المشتركة للحوار اكتشفنا أن هناك أيضاً أزمة عدم ثقة بين المشترك أنفسهم وهذه إحدى الأزمات التي تعيق الحوار.

مضيفاً بأن هناك أطرافاً في المشترك تعتقد أن لدينا اتفاقات مع بعض أحزاب المشترك دون الأحزاب الأخرى، هذا يبدو على كثير من تصرفاتهم ويعيق عملية الحوار وهنالك من يعتقد بوجود تفاهمات بين أطراف تحالف 94م لعودة ذلك التحالف.وقال: أنا اتحدث الآن عما هو حقيقي، وعما نلمسه بشكل مباشر، بعيداً عن المواقف المعلنة، نحن نواجه أزمة الثقة هذه.. أما بالنسبة لتحالف 1994م فأنا اعتقد أن أي تفكير لعودة ذلك التحالف بذلك الشكل هو خطير، ويُعتبر تفكيراً في الحرب، لأن هذا التحالف نشأ لمواجهة ظرف‮ ‬حرب‮ ‬94م‮ ‬وأي‮ ‬عودة‮ ‬له‮ ‬قد‮ ‬تكون‮ ‬مؤشراً‮ ‬للعودة‮ ‬للحرب،‮ ‬وهذا‮ ‬لا‮ ‬يخدم‮ ‬المصلحة‮ ‬الوطنية‮ ‬العليا‮.‬
وقال: إن الإخوة في المشترك قدموا ورقة وطرحوا مهاماً لفريق التواصل وتحدثوا عن 8 نقاط خاصة بالتهيئة، وأعتقد أنهم نشروا هذه الورقة، هذه النقاط نحن اتفقنا أن تُرفع إلى هيئة الرئاسة أو لجنة الـ30 لحسمها، هذا الأمر أعاق عملنا وفقاً للبرنامج الزمني، يُفترض أن ننتهي من عملنا في لجنة التواصل في 25 سبتمبر، ويُفترض أن تجتمع لجنة الـ30 في 28 سبتمبر، وتجتمع لجنة المائتين في 30 سبتمبر، ولكننا لم نتحرك حتى هذه اللحظة، ولم نقر خطة عملنا، بسبب هذه الخلافات..

وأشار إلى أن هناك اتفاق على البرنامج الزمني للتواصل وعلى توزيع المهام بين أعضاء فريق التواصل ولكن القضايا التي وضعها الإخوة ليست ضمن عملنا، وبعضها تحتاج سنين لحسمها، وبالتالي فالوقت المحدد لبرنامج فريق التواصل يحتاج إلى إعادة نظر، لأنه أصبح غير كافٍ.

مضيفاً، بأن الحوار هو الطريق الأفضل لحل جميع المشاكل، وأن الحوار الناجح الذي سينتج عنه حل جميع المشاكل، هو الحوار الذي تطرح فيه كل القضايا وتُمثل فيه جميع الأطراف.. ولكن يجب أن يكون جميع الأطراف على طاولة، وحوار على طاولة أخرى مع الحوثي وحوار على طاولة ثالثة‮ ‬مع‮ ‬الحراك،‮ ‬وحوارات‮ ‬مع‮ ‬أطراف‮ ‬أخرى‮ ‬على‮ ‬طاولات‮ ‬أخرى،‮ ‬فأعتقد‮ ‬أن‮ ‬هذا‮ ‬الأمر‮ ‬لن‮ ‬يقودنا‮ ‬إلى‮ ‬الحلول‮ ‬الشاملة‮ ‬المطلوبة‮.‬

وقال بأن المشترك رغم كل الاحتمالات والمواقف السلبية لبعض الإخوة فيه أفضل الأطراف التي يجب أن نتعامل معها، بحكم أنه يعمل حتى هذه اللحظة تحت مظلة العمل السلمي، وفقاً للدستور والقانون، بينما الأطراف الأخرى خرجت عن هذا السياق، واتجهت نحو العنف، والعمل خارج الدستور والقانون، والمؤكد أن الحوار مع »المشترك« سيساهم في تخفيف تصاعد هذه المشاكل، وليس بالضرورة حلها.. وأنا شخصياً أرى أن الحوار إذا استمر بين المؤتمر والمشترك سيعمل على تجنب إضافة مشكلة جديدة للبلاد، هذا أمر مهم جداً، إذ لا يجب أن يصبح »المشترك« مشكلة جديدة بالنسبة لنا وبالنسبة للبلاد، إضافة إلى أننا إذا اتفقنا نحن والمشترك على رؤية لكيفية التعامل مع هذه المشاكل فقدرتنا ستكون- بدون شك- أفضل على محاصرة هذه المشاكل والتعامل معها.. اعتقد أن إجراء الانتخابات في موعدها مهم، ولكن الحوار البناء أهم وعلينا التعامل‮ ‬مع‮ ‬المهم‮ ‬والأهم‮.‬

وفي رده على سؤال فيما اذا قاطع المشترك الانتخابات قال: لو كان المؤتمر يريد أن يذهب إلى الانتخابات منفرداً لكان ذهب إليها في 27 إبريل 2009م ولما كان قبل التمديد، وكان وضعه أفضل بكثير من الوضع الحالي، لكن حرصاً منه أن يكون في الانتخابات نسبة كبيرة من المشاركة، وهذا تاريخنا السياسي في اليمن، فمنذ قيام الوحدة وحتى الآن ونحن نرى أن الانتخابات يجب أن تكون ذات صبغة تنافسية، لكن يجب أن يعرف الجميع بمن في ذلك »المشترك« نقطة مهمة جداً يغفلون عنها عندما يتحدثون عن الانتخابات ومقاطعتها يعتقد هؤلاء أنه قد يكون من الصعب، والمستحيل على المؤتمر أن يجري الانتخابات بدون مشاركتهم، وبعضهم وصل إلى أن يتحدى وأنا أقول لهؤلاء إن المؤتمر الشعبي العام، مهما كانت الكلفة التي سيدفعها في حال إجراء الانتخابات بدون مشاركتهم، ستكون أقل بكثير من انهيار شرعيته، مهما اعتقد البعض أن هذه السلطة ضعيفة، إلاّ أنها ستظل بحاجة إلى شرعية للبقاء في الحكم ونصف شرعية أفضل من لا شرعية بمعنى أن المؤتمر إذا لم يُجر الانتخابات في حالة عدم الوصول إلى توافق سياسي ستنتهي شرعيته في الحكم.. فأيهما أفضل له، أن يُحافظ على هذه الشرعية، ولو سماها البعض »نصف شرعية« بإجراء‮ ‬انتخابات‮ ‬مهما‮ ‬كانت‮ ‬مكلفة‮ ‬أو‮ ‬يخسر‮ ‬شرعيته‮ ‬كاملة‮..‬
وقال‮: ‬أريد‮ ‬أن‮ ‬يفهم‮ ‬الإخوة‮ ‬في‮ ‬المشترك‮ ‬أن‮ ‬المؤتمر‮ ‬مضطر‮ ‬إلى‮ ‬إجراء‮ ‬الانتخابات‮ ‬وأية‮ ‬سلطة‮ ‬بحاجة‮ ‬إلى‮ ‬شرعية‮ ‬حتى‮ ‬لو‮ ‬كانت‮ ‬شرعية‮ ‬قد‮ ‬يعتبرها‮ ‬البعض‮ ‬منقوصة‮.‬
مضيفاً بأنه ماتم الاتفاق عليه مع المشترك هو أن الحوار وطني، ويكون شفافاً ليتمكن الأشقاء والأصدقاء من متابعة ما يجري فيه، هذه الرعاية أمر عليها »فيتو« من الجميع داخل طاولة الحوار، وتم الاتفاق على ذلك، هذا أمر غير مقبول من المؤتمر، وحتى الإخوة في »المشترك« متفقون‮ ‬معنا‮ ‬في‮ ‬هذه‮ ‬المسألة‮.‬

وأشار إلى أن الرهان على الخارج ليس صحيحاً، نحن لا نُراهن على الخارج صحيح، نحن نُعول على الدور الذي يلعبه الخارج لمساعدتنا لحل الكثير من القضايا وهذا أمر ليس سراً، والعامل الخارجي أصبح في كل دول العالم دون استثناء مؤثراً جداً في صنع بعض.

وحول ما قاله الدكتور/ محمد عبدالملك المتوكل في حوار صحفي سابق حول القبيلة قال العواضي: أنا قبيلي، ولا أي شيء ينتقص مني في ذلك، ولكنني لا أمثل في عملي القبيلة، أنا أمثل في عملي دائرة انتخبت عنها، وكممثل للحزب في الإطار الحزبي، فيما يتعلق بالقبيلة، وانتمائي‮ ‬إليها،‮ ‬فتمثيلي‮ ‬فيها‮ ‬هو‮ ‬في‮ ‬داخل‮ ‬هذه‮ ‬القبيلة،‮ ‬في‮ ‬خدمة‮ ‬أبناء‮ ‬قبيلتي‮.‬

وفيما يخص ما قاله الدكتور محمد عبدالملك المتوكل قال: إنه لم يكن موفقاً فيما قاله، ربما إن فئات الشعب اليمني كلها، مثقفين، قبائل، أبناء مدن، أبناء ريف، قضاة، فلاحين، مشائخ، فئة اجتماعية بعينها، أما المقولة التي تمثل بها فهي تعبير عن ثقافة سيئة لدى البعض، وتحديداً عند الأئمة الذين كانوا يحكمون اليمن لأن الأفعال الجيدة والسيئة كانت مربوطة بفتوى منهم، حتى إنه عندما طلب بعض الثوار من القردعي أن يقتل الإمام، طلب القردعي، فتوى من علماء المذهب تجيز له قتل الإمام يحيى، وعندما تم نهب صنعاء بعد أن دخلها الإمام كان ذلك بموجب فتوى من الإمام.. كانت تلك أول عملية نهب سياسية مقننة بفتوى شرعية وربما إن من يُصر على هذه المقولة هو من يُريد أن يتم كل شيء بفتوى منه، بحيث يصبح هو من يحرم النهب عندما يُريد، وهو من يُحلله عندما يُريد ولكنني أؤكد هنا أن من حق أي إنسان أن يفخر بتاريخ أسرته ومنطقته إذا كان لها دور مشرف في أية مرحلة، ولكن ليس من حقه أن يستبد الناس، أو يتسلط عليهم، أو يستغلهم، مقابل هذا الدور، سواءً أكان ذلك الدور تم قبل 40 سنة أم قبل 1400 سنة.
 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي