

جارات (الولايات المتحدة) – من من ادوارد غويتير
نفذ حكم الاعدام بالاميركية تيريسا لويس (41 عاما) بالحقنة القاتلة بعيد حلول ليل الخميس الجمعة في فرجينيا (شرق)، رغم تخلفها العقلي الذي يجعل منها رمزا لحملات المنادين بالغاء عقوبة الاعدام.
وقد اعلنت الوفاة في الساعة 21:12 بالتوقيت المحلي (1:13 ت غ الجمعة) في سجن غرينسفيل بجارات، كما ذكر لاري ترايلور المتحدث باسم مصلحة السجون في الولاية.
وقال ترايلور في مؤتمر صحافي في السجن "لم تحصل مشاكل"، موضحا ان لويس وجهت آخر كلماتها الى كاثي كليفتون ابنة احدى ضحاياها.
واضاف ان "لويس قالت كلمة اخيرة: اريد فقط ان تعرف كاثي اني احبها واني اشعر بالاسف فعلا".
وذكر صحافيون حضروا عملية الاعدام ان لويس بدت "متوترة" و"مذعورة" لدى دخولها القاعة التي اعدمت فيها.
وهي المرأة الثانية عشرة التي يجرى اعدامها في الولايات المتحدة منذ اقرار عقوبة الاعدام في 1976. وفي الوقت نفسه، اعدم 1215 رجلا منهم 107 في فرجينيا، الولاية التي تنفذ اكبر عدد من الاحكام بالاعدام بعد تكساس. وهي ايضا اول امرأة تعدم في فرجينيا منذ 1912.
وخلال النهار، استقبلت لويس التي كانت مسجونة في زنزانة بلا نوافذ، ابنها ومحاميها وكاهنا.
وقبيل الحقنة، استحمت ثم تناولت وجبتها الاخيرة المؤلفة من "فروج وفاصولياء خضراء وغاتو بالشوكولا وفطيرة بالتفاح"، كما قال ترايلور.
ولحظة حقنها بالمزيج القاتل من المخدرات، عمد ثلاثون من الناشطين ضد عقوبة الاعدام الذين تجمعوا قرب السجن، الى قرع جرس لتحيتها والاشارة الى عبثية عقوبة الاعدام كما قالوا.
وطالب هؤلاء الناشطون الذين رفعوا صورا لتيريسا لويس، بـ"تعليق" تطبيق عقوبة الاعدام في الولايات المتحدة.
ولدى مغادرته السجن، اعتبر جيمس روكاب محامي تيريسا لويس، ان موتها دليل على وجود "نظام عاجز عن ان يكون عادلا".
وقال المحامي الذي كان مصدوما على ما يبدو ان "النظام قد سقط، وسقط سقوطا مريعا، واعتقد باستحالة انقاذه". واضاف "ثمة تمييز كثير".
وكانت تيريسا لويس التي يبلغ معدل الذكاء لديها 72، مع العلم ان التخلف العقلي محدد بـ70، -تمنع المحكمة العليا الاعدامات اذا كان دون ذلك- الوحيدة التي يحكم عليها بالاعدام بين المتهمين بجريمة مزدوجة لم ترتكبها جسديا.
وقد اعترفت تيريسا لويس وهي امرأة بيضاء، بأنها تركت باب المقطورة التي كانت تعيش فيها مفتوحا حتى يدخلها شريكاها البالغان من العمر 19 و22 عاما، ويقتلان زوجها وابنه المحارب السابق البالغ من العمر 25 عاما، باطلاق النار عليهما.
وكان الهدف الحصول على المبالغ المتأتية من التأمين على الحياة لدى الزوج وابنه.
وكانت لويس التقت شريكيها في السوبرماركت، وبات احدهما عشيقها، وشجعت ابنتها (16 عاما) على اقامة علاقة مع الشريك الثاني.
واعترف الثلاثة بالجريمة المزدوجة. وحكم على المنفذين بالسجن مدى الحياة لكن القاضي المكلف تحديد عقوبة لويس اعتبرها محرضة على القتل "ورأس الافعى"، كما قال.
وما لبث عشيقها ان اعترف في رسالة بأنه تلاعب بتيريسا لويس.
وقال هذا الشاب الذي كان يريد ان يصبح قاتلا مأجورا ويتمتع بمعدل ذكاء يفوق المتوسط، انها كانت "بالضبط ما كنت ابحث عنه، امرأة قذرة تزوجت من اجل المال واستطيع بسهولة قولبة رأسها".
وقد انتحر بعد ذلك في السجن.