مهرجان برلين السينمائي يسلط الضوء على مقاومة الأوكرانيين

ا ف ب - الأمة برس
2023-02-23

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ملقياً كلمة بالفيديو خلال حفلة افتتاح الدورة الثالثة والسبعين لمهرجان برلين السينمائي في 16 شباط/فبراير 2023 (ا ف ب)

شهدت شاشات مهرجان برلين الدولي للسينما عرضاً لفيلم أوكراني أنتجه يفين تيتارينكو الذي تطوّع في أجهزة الإسعاف عند الغزو الروسي، وهو يشارك مع مجموعة من مواطنيه المخرجين في البرليناله من خلال أعمال لهم تتمحور على الحرب في بلدهم، وتحمل على الهجوم الذي بداته موسكو قبل عام.

وكان السفير الأوكراني في ألمانيا قال في كلمة أدلى بها أخيراً عن السينما في بلده "على خطوط القتال، ما مِن سجادة حمراء بل مجرّد أرض ملطخة بالدماء".

ويُظهر مهرجان برلين السينمائي الذي ينتهي السبت، تضامناً مع المنتجين والمخرجين والممثلين الأوكرانيين من خلال ما يشهده من عرض أفلام لهم أو تنظيم حلقات نقاش تتمحور على أوكرانيا.

وافتتح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الخميس الفائت الدورة الثالثة والسبعين لمهرجان برلين السينمائي، في كلمة أكد فيها أنّ "الثقافة والسينما لا يمكن أن تكونا خارج السياسة". ويظهر زيلينسكي الذي كان ممثلاً قبل أن يصبح رئيساً لأوكرانيا، في فيلم وثائقي للمخرج والممثل الأميركي شون بن، شهد عرضاً اول في مهرجان برلين.

وستشهد السجادة الحمراء للمهرجان غدا الجمعة، وقفة تضامنية مع أوكرانيا، تزامناً مع الذكرى السنوية الأولى للحرب الأوكرانية.

- "لا خيار آخر" -

ومن بين الأفلام الأوكرانية التي عُرضت في مهرجان برلين السينمائي، "إيسترن فرونت" للمخرج والمسعف المتطوّع يفين تيتارينكو. ويتناول هذا العمل حياة طاقم طبي قرب الخطوط القتالية. 

وكان تيتارينكو (34 عاماً) منتجاً سينمائياً في شبه جزيرة القرم حين ضمّت روسيا هذه المنطقة إلى أراضيها في العام 2014.

ويقول لوكالة فرانس برس إنه قرر التطوع في أجهزة الإسعاف حين كان في منطقة دونيتسك العام الفائت لتصوير فيلم وثائقي. وأخرج مذّاك عشرات الأفلام لكي ينقل "وقائع الحرب كما هي من الداخل الأوكراني"، على قوله.

وأنجز تيتارينكو الفيلم الذي عُرض في مهرجان برلين السينمائي، مع المخرج الروسي فيتالي مانسكي المقيم خارج بلده.

ويؤكّد تيتارينكو أنّ "الأوكرانيين لا يريدون الحرب، بل يرغبون في القيام بأمور عادية، وإيلاء اهتمام للمسائل الثقافية على غرار ما يحصل في مختلف الدول". ويقول "لكن ليس لدينا خيار سوى الدفاع عن أنفسنا".

أما المخرجة الاوكرانية أليسا كوفالينكو، فحملت السلاح إلى جانب القوات الأوكرانية عقب بدء الهجوم الروسي.

وأوقفت الشابة البالغة 35 عاماً تصوير فيلم وثائقي بدأت بإنجازه في العام 2018، ويتمحور على خمسة مراهقين من دونباس يبحثون عن مستقبل لهم.

- "نور في الداخل" -

وبعد أربعة أشهر من مشاركتها في عمليات القتال كمتطوعة في صفوف المقاتلين المتطوعين في كييف وخاركيف، استأنفت المخرجة مشروعها وبدأت مرحلة توليف المشاهد (المونتاج).

وتقول لوكالة فرانس برس "فهمنا أنّ تغييرات كثيرة ينبغي إدخالها على العمل الذي بات "فيلماً مختلفاً بصورة تامة" عما كان مخططاً له أساساً.

ويتمحور فيلمها الوثائقي "وي وِل نَات فايد أواي" على الآمال الضعيفة التي يحملها المراهقون الخمسة في منطقة لوهانسك.

وتقول المخرجة المتحدرة من زابوريجيا، إحدى المناطق التي طالتها الضربات الروسية بصورة كبيرة، "قد تقصف روسيا مدننا وتقطع عنّا الكهرباء (...) لكن إذا حافظ الإنسان على آماله وواصل أحلامه، فسيحافظ في داخله على نور يعجز الروس عن محوه".

وغادر مراهقان من بين الخمسة المشاركين في الفيلم المنطقة منذ بدء الغزو الروسي، فيما أصبح اثنان آخران في عداد المفقودين، بحسب كوفالينكو.

من بين الأعمال الأوكرانية الأخرى، فيلم "دو يو لوف مي؟" الذي يتناول قصة مراهقة في زمن نهاية الاتحاد السوفياتي، وفيلم "إن اوكرانيا" الوثائقي الذي يتمحور على الحياة اليومية في اوكرانيا منذ بدء الحرب.

وشهد المهرجان كذلك عرضاً لفيلم "أيرن باترفلاي" للمخرج رومان ليوبي. ويتمحور  العمل على رحلة الخطوط الجوية الماليزية "ام اتش 17" (MH17) التي أسقطها الانفصاليون في شرق أوكرانيا عام 2014.

وعلى هامش مهرجان برلين السينمائي، أطلق وزراء الثقافة في فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ صندوق دعم أوروبي للسينما الأوكرانية بحجم مليون يورو للعام 2023.








كاريكاتير

إستطلاعات الرأي