السيادة السوداني: لن نمضي في الاتفاق الإطاري دون توافق سياسي

متابعات الامة برس:
2023-02-05

كان رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان قال أمس السبت إنه لا يسعى لانقلاب أو تغيير الوضع في البلاد، وإنه لن يتراجع عن الاتفاق الإطاري (ا ف ب)

الخرطوم: قال عضو مجلس السيادة الانتقالي في السودان شمس الدين كباشي، الأحد 5فبراير2023، إن القوى السياسية والعسكرية الموقعة على الاتفاق الإطاري السياسي ليست كافية لحل المشكلة السياسية.

وأضاف كباشي في خطاب جماهيري بولاية جنوب كردفان أن القوات المسلحة خارج العملية وتقف على مسافة واحدة من كافة المبادرات السياسية، مؤكدا أنها لن تمضي في الاتفاق الإطاري السياسي إذا لم تأت قوى أخرى بمقترح مقبول لتحقيق التوافق.

كما قال عضو مجلس السيادة السوداني إن القوات المسلحة "لن تحمي دستورا غير متوافق عليه"، داعيا الموقعين على الاتفاق الإطاري لقبول الآخرين.

وكان رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان قال أمس السبت إنه لا يسعى لانقلاب أو تغيير الوضع في البلاد، وإنه لن يتراجع عن الاتفاق الإطاري.

وأضاف البرهان في خطاب جماهيري بمنطقة شندي (شمالي الخرطوم) أن 4 سنوات مضت منذ ما وصفه بالتغيير لكن دون جديد، في وقت تزايدت فيه الخلافات، بحسب تعبيره.

وتم توقيع الاتفاق الإطاري في 5 ديسمبر/كانون الأول 2022، وهو ينص على فترة انتقالية من عامين يقودها المدنيون، ولكن بعض القوى السياسية ترفض الاتفاق.

ووقع المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير الاتفاق الإطاري، في حين امتنعت الكتلة الديمقراطية عن توقيعه. وتضم الكتلة حركتي تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي والعدل والمساواة بزعامة جبريل إبراهيم، علاوة على الحزب الاتحادي الأصل بقيادة جعفر الميرغني، بجانب المجلس الأعلى لنظارات البجا ممثلا في الناظر محمد الأمين ترك وآخرين.

وقاد البرهان وساطة لتقريب وجهات النظر بين جناحي قوى الحرية والتغيير (المجلس المركزي والكتلة الديمقراطية) لكنه انسحب منها قبل نحو أسبوعين، وفقا لمصادر سودانية.

تصريحات المعارضة

وفي ردود الفعل، قال القيادي في حزب البعث العربي الاشتراكي بالسودان وجدي صالح إن تصريحات رئيس مجلس السيادة بالسودان عبد الفتاح البرهان وعضو المجلس شمس الدين كباشي عن ضرورة توسيع مظلة التوافق السياسي تعني أن ما وصفه بالانقلاب ما زال مستمرا، وأن العسكريين لن يسلموا السلطة الا بعد إجماع كامل.

وأضاف صالح أن الإجماع الكامل سيأتي بوجهات سياسية تابعة للنظام السابق مما يعني استمرار حكم العسكر وصولا لحكم الفرد، بحسب تعبيره.

من جهته، قال القيادي في قوى الحرية والتغيير -الكتلة الديمقراطية- عبد العزيز عشر للجزيرة إن التوافق السياسي أمر حتمي فمن غير توافق لا يمكن أن تحل الأزمة السودانية، وأضاف محاولة للإقصاء والاحتكار ستكون فاشلة وسنعمل من أجل التوافق السياسي الشامل.

ومنذ توقيع الاتفاق الإطاري، نظمت قوى مناهضة له مظاهرات في الخرطوم ومناطق أخرى، ويتهم معارضو الاتفاق الموقعين عليه بـ"خيانة الثورة".

ويهدف الاتفاق الأخير بين الفرقاء السودانيين إلى حل أزمة ممتدة منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول 2021، حين فرض قائد الجيش عبد الفتاح البرهان إجراءات استثنائية منها حلّ مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين واعتقال وزراء وسياسيين وإعلان حالة الطوارئ وإقالة الولاة (المحافظين).

وقبل إجراءات البرهان الاستثنائية، بدأت بالسودان في 21 أغسطس/آب 2019 مرحلة انتقالية كان مقررا أن تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024 ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق جوبا للسلام عام 2020.







كاريكاتير

إستطلاعات الرأي