مواجهة بين بايدن وزعيم الجمهوريين والاقتصاد الأميركي على المحك

أ ف ب-الامة برس
2023-02-01

 الرئيس الأميركي جو بايدن في نيويورك بتاريخ 31 كانون الثاني/يناير 2023 (أ ف ب)

واشنطن: يناقش الرئيس الأميركي جو بايدن في الابيض الأربعاء 1فبراير2023، الخلاف بشأن الدين الأميركي مع رئيس مجلس النواب الجمهوري كيفن ماكارثي، لكنهما لم يتفقا حتى الآن على أمور أبسط بكثير مثل كيفية وصف الاجتماع.

ويعد استقرار الاقتصاد الأميركي على المحك.

يهدد الجمهوريون بمنع الموافقة التي تكون روتينية عادة على رفع الحد الائتماني للبلاد ما لم يوافق الديموقراطيون أولا على تخفيضات كبيرة في الميزانية مستقبلا. في الأثناء، يتّهم البيت الأبيض الجمهوريين بأخذ الاقتصاد "رهينة" لانتزاع تنازلات في الموازنة مدفوعة سياسيا.

وتحذّر وزارة الخزانة من أن الفشل في رفع سقف الدين بحلول حزيران/يونيو سيؤدي إلى تخلّف الولايات المتحدة عن سداد دينها البالغة قيمته 31,4 تريليون دولار، في سابقة تاريخية من شأنها أن تترك الحكومة غير قادرة على سداد قيمة فواتيرها وتقوّض سمعة الاقتصاد الأميركي وتثير على الأرجح الذعر في أوساط المستثمرين.

وأكد ماكارثي في تغريدة الثلاثاء إنه "سيتفاوض من أجل الشعب الأميركي".

لكن بايدن غير مقتنع بالتفاوض في ما يتعلّق بسقف الدين. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض جون كيربي الثلاثاء "يعتقد الرئيس بشدة بأنه يجب أن لا تجري أي مفاوضات بهذا الشأن".

وكانت هناك خلافات أخرى خلال السنوات الماضية عندما رفض الجمهوريون السماح بارتفاع الدين في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية. لكن في معظم الحالات، سرعان ما كانت تتم تسوية النزاع مع رفع الكونغرس السقف لإبقاء عجلة الاقتصاد دائرة.

لكن الخلاف السياسي محتدم هذه المرة إلى حد أن الوضع قد يكون مختلفا.

بعد عامين على بدء ولايته الأولى، يتوقع إلى حد كبير أن يعلن بايدن عن ترشّحه لولاية ثانية في انتخابات 2024. ويسعى الجمهوريون الذين سيطروا منذ مدة قريبة على مجلس النواب لاستعراض عضلاتهم.

وحتى وإن كان ماكارثي يسعى لإبداء المرونة، فإن سلطته في الكونغرس تعتمد بالكامل تقريبا على رغبات مجموعة يمينية متشددة من الجمهوريين الذين سيفضلون التحدي على الأرجح بغض النظر عن التداعيات المالية.

- التفاصيل العملية -

يشدد البيت الأبيض على أنه لن يسمح بأن يكون سقف الدين الحالي جزءا من أي مفاوضات بشأن إنفاق الحكومة مستقبلا نظرا إلى أن مبلغ 31,4 تريليون دولار هو رقم تم في الأساس الاتفاق عليه في الكونغرس. سيكون رفض رفع سقف الدين أشبه برفض دفع فاتورة بطاقة ائتمانية ينبغي سدادها.

وقد تكون هناك مساحة للتفاوض على تغييرات في الموازنات المستقبلية.

يشير ماكارثي بدوره إلى أن هدفه التعامل مع "الإنفاق الجامح".

لكن عندما يتعلّق الأمر بالتفاصيل العملية، يصعب على أي الحزبين تحديد إن كان بإمكانهما إيجاد قطاعات يمكنهما إدخال خفض فيها، إلا إذا تناولا برامج لا يمكن المساس بها اجتماعيا مثل الضمان الاجتماعي و"ميديكير" وميديكيد" أو أي برنامج للرعاية الصحية تدعمه الحكومة.

ويشير بايدن إلى أنه يرغب بكشف خداع مكارثي عبر الإصرار على أن يحدد الجمهوريون بشكل دقيق المجالات التي يمكن أن يتم خفض تمويلها.

وفي مذكرة الثلاثاء، تحدى مدير مجلس الاقتصاد الوطني برايان ديز ومديرة مكتب الإدارة والموازنة شالاندا يانغ لنشر مسودة موازنة. وسيصدر البيت الأبيض مسودة خاصة به في التاسع من آذار/مارس، بحسب ما أفادا.

وقال مساعدا بايدن البارزان أن الهدف من ذلك أن "نظهر للشعب الأميركي الكيفية التي يخطط الجمهوريون في مجلس النواب لخفض العجز من خلالها".

وشدد ماكارثي قبيل الاجتماع بأنه "غير مهتم بالألاعيب السياسية".

لكن في تصريحات إلى أنصاره الثلاثاء، وصف الرئيس ماكارثي بـ"الرجل المحترم" الذي بات أسير اليمين المتشدد، بعد  معركة للحصول على ما يكفي من الأصوات للفوز برئاسة مجلس النواب.

وأفاد بايدن "كان عليه تقديم تعهّدات غير مألوفة إطلاقا بالنسبة لرئيس لمجلس النواب ليكون بإمكانه تولي الزعامة".

 









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي