بغداد: زيارة رئيس الوزراء لواشنطن "غير مطروحة الآن"

الاناضول - الأمة برس
2023-01-30

رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني (ا ف ب)

بغداد - أعلن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، امس الأحد، أن زيارة رئيس وزراء بلاده محمد شياع السوداني إلى واشنطن "غير مطروحة الآن".

هذا التصريح أدلى به حسين لقناة "العربية" السعودية، بعد أيام من تصريحات منسوبة له في وسائل إعلام عراقية وعربية عن أن زيارة السوداني لواشنطن قريبة.

كما نقلت وسائل إعلام محلية، بينها موقع "بغداد اليوم" (غير حكومي)، عن مصادر مطلعة مؤخرا إن حسين سيتوجه قريبا إلى واشنطن لترتيب إجراءات زيارة السوداني والاجتماع مع الرئيس الأمريكي جو بايدن.

وقال حسين في تصريحات الأحد: "نحن بحاجة إلى الدول الإقليمية والخليجية ولسنا في جزيرة منعزلة (..) وبحاجة إلى الولايات المتحدة وإلى العمل معها".

ودون تقديم أسباب، أفاد بأن "زيارة رئيس الوزراء إلى واشنطن ليست مطروحة الآن".

وحتى الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش لم تُعقب واشنطن بشأن احتمالات أن يزورها السوداني.

وشدد حسين على أن "المصلحة الوطنية هي التي تحدد سياسة العلاقات مع الآخرين".

وبعد أزمة سياسية استمرت نحو عام، شكّل السوداني نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي حكومة يقودها تحالف "الإطار التنسيقي" وهو يضم أجنحة سياسية لقوى شيعية مسلحة حليفة لإيران.

والخميس، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية أن السوداني يعتزم إرسال وفد رفيع إلى واشنطن لإجراء محادثات مع المسؤولين الأمريكيين، معربا عن أمله أن تصبح العلاقات بين العراق والولايات المتحدة كالتي بين الأخيرة والسعودية مثلا.

وأضاف حسين لـ"العربية" أن "التوتر بين أمريكا وإيران يؤثر علينا ونحتاج إلى تخفيفه"، لافتا إلى أن "أوروبا أصبحت أكثر تشددا تجاه إيران".

وتتهم عواصم إقليمية وغربية، في مقدمتها واشنطن والرياض، إيران بامتلاك أجندة توسعية في المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينها العراق، بينما تقول طهران إنها تلتزم بمبادئ حُسن الجوار.

وبشأن وجود القوات الأجنبية ولا سيما الأمريكية في العراق، قال حسين إنه "لا توجد قوات قتالية أجنبية في العراق"، و"قوات التحالف الدولي (لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي) تحولت إلى دور استشاري".

وتضغط القوى العراقية الحليفة لطهران على حكومة السوداني لإخراج القوات الأجنبية من العراق، لاسيما بعد أن قتلت واشنطن قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقية أبو مهدي المهندس في غارة جوية بمحيط مطار بغداد في 3 يناير/ كانون الثاني 2020.

وبعد يومين من هذه الغارة، تبنى مجلس النواب العراقي قرارا يلزم حكومة رئيس الوزراء آنذاك مصطفى الكاظمي بإخراج جميع القوات الأجنبية من العراق.

لكن الحكومة أعلنت لاحقا تحويل مهام تلك القوات من القتال إلى تقديم الاستشارات والتدريب للقوات العراقية لمنع عودة "داعش".

وعن علاقة العراق مع جارته السعودية، شدد حسين على أنها "أصبحت قوية".

وعلى الصعيد الاقتصادي، أقر بأنه "كان هناك تهريب للدولار من السوق العراقية".

وأعفى السوداني مؤخرا محافظ البنك المركزي مصطفى غالب مخيف من مهامه، بعد أن نقلت "وول ستريت جورنال" عن مصادر أمريكية إنه يوجد غسل أموال للدولارات وتحويلها إلى إيران ودول أخرى في الشرق الأوسط تخضع لعقوبات أمريكية.








كاريكاتير

إستطلاعات الرأي