

لندن ـ اعتبر قائد القوات الدولية في افغانستان الجنرال الاميركي ديفيد بترايوس الاثنين 23-8-2010 ان قوات حلف شمال الاطلسي استعادت زمام المبادرة من حركة طالبان في العديد من المناطق الافغانية وهي تتوقع "معارك ضارية" لتحقيق ذلك في مناطق أخرى.
وقال الجنرال الاميركي في مقابلة اجرتها معه هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" "لقد تم قلب ميزان القوى في العديد من المناطق التي كانت حركة طالبان حققت فيها تقدماً خلال السنوات القليلة الماضية، وسيتم قلب المعادلة ايضاً في مناطق أخرى".
واضاف "غير ان ذلك ليس كافياً، فعلاوة على قلب المعادلة يجب بالتأكيد القضاء على المعاقل التي سيطرت عليها حركة طالبان في السنوات الاخيرة وهذا يعني (وجوب توقع) خوض معارك ضارية".
وتابع "لقد قلبنا الموازين في ولاية هلمند. وبدأنا نعود الى ولاية قندهار والعدو يرد وكان ذلك متوقعاً. بل اننا نجحنا في تحقيق الامر ذاته في محيط كابول".
ولم يكن الجنرال بترايوس جازماً عند كلامه عن الجدول الزمني لانسحاب القوات من افغانستان.
وقال "تموز/يوليو 2011...هو موعد بدء العملية لا اكثر ولا اقل. وليس الموعد الذي ستبدأ فيه القوات الاميركية رحيلها ولا موعد اطفاء النور قبل الخروج".
وكان وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس كرر القول في منتصف آب/اغسطس الحالي ان موعد تموز/يوليو 2011 لبدء سحب القوات الاميركية من افغانستان اكيد، في حين ان الجنرال بترايوس كان صرح قبله بيوم ان هذا الموعد "ليس ملزماً".
واوضح المسؤول العسكري "انه تاريخ بدء عملية انتقالية مع بعض القوى الافغانية في المناطق التي يمكن فيها القيام بذلك وبالنسق الذي تتيحه الظروف".
وشدد على انه "في الاثناء، علينا بوضوح احراز التقدم الذي يظهر للرأي العام عبر العالم وللدول التي توفر قوات، ان هذه الاستثمارات الضخمة مربحة".
ويؤكد الجنرال بترايوس انه اذا لم تتوفر الشروط لبدء الانسحاب في تموز/يوليو المقبل فانه سيبلغ الرئيس الاميركي بذلك، من دون ان يعني هذا ان باراك اوباما سيوافق على هذا الامر بالضرورة.