

ولنجتون - أعلنت رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أردرن اليوم الاثنين أن حكومة البلاد ستسن قانونا لخفض سن الاقتراع إلى 16 عاما.
وقضت أعلى محكمة في نيوزيلندا بأن قانون البلاد الذي يمنع المراهقين الذين تبلغ أعمارهم بين 16 و 17 عاما من التصويت هو تمييز على أساس السن ليس له مبرر.
وقالت أردرن إن أعضاء البرلمان، البالغ عددهم 120 نائبا، سينظرون في القانون في غضون ستة أشهر.
وتابعت:"من وجهة نظرنا أن أفضل مكان لهذه قضية هو البرلمان ليدلي كل فرد برأيه".
وفي حال حصوله على التأييد، فإن تخفيض السن لن يسري في الانتخابات العامة المقبلة، كما حذرت أردرن من أنه سيكون للجنة الانتخابية دور في تحديد موعد دخوله حيز التنفيذ.
وقالت أردرن إن خفض السن "يتماشى" مع بعض الحقوق والمسؤوليات التي يتمتع بها الشباب بالفعل.
وتابعت "أنا شخصيا أؤيد خفض سن الاقتراع، لكن هذا ليس من شأني أو حتى من شأن الحكومة".
ولا يمكن تغيير سن الاقتراع إلا بموافقة 75% من أعضاء البرلمان. ولم يحدد حزب العمل بزعامة أردرن موقفه بشأن تغيير السن، لكن حزب الخضر وحزب تي باتي ماوري يؤيدا خفض سن الاقتراع.
ولا يؤيد الحزب الوطني في نيوزيلندا وحزب "إيه سي تي" أي خفض لسن الإقتراع.
ودفعت مجموعة "ميك إت 16" أو "اجعلوها 16 " بأن تحديد سن الاقتراع بـ 18 عاما يمثل تمييزا وانتهاكا لحقوق الإنسان. وأرادوا أن تصدر المحاكم إعلانا بعدم الاتساق، مما أجبر البرلمان على طرح القضية لمناقشات خاصة.
وكانت القضية قد باءت بالفشل في وقت سابق أمام كل من المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف.
ومع ذلك، قالت القاضية بمحكمة النقض إيلين فرانس إن محكمة الاستئناف كانت مخطئة في عدم إصدار إعلان والموافقة على الاستئناف.
وقال كايدن تيبلر، المدير المشارك لمجموعة /ميك إت 16/ "هذا يعتبر تاريخا".
وتابع تيبلر "لا يمكن للحكومة والبرلمان تجاهل مثل هذه الرسالة القانونية والأخلاقية الواضحة. يجب أن يدعونا نصوت".
وأضاف"إذا لم تجعل الحكومة سن الاقتراع 16 عاما الآن، فإنهم بذلك ينتهكون عن عمد حقوقنا الإنسانية".
وقال تيبلر إن الشباب يستحق أن يكون له رأي "في الحافلات التي نركبها والطرق التي نقود عليها والأماكن العامة التي نستخدمها.إن إجراء هذا التغيير على المستوى المحلي سيكون خطوة ملموسة في إعطاء الشباب الفرصة لإبداء الرأي".
يشار إلى أن هذه هي المرة الثانية التي تصدر فيها محكمة النقض إعلانا بعدم الاتساق. وكان الأول يتعلق بحق السجناء في التصويت، وهو قانون تم تغييره لاحقا.