الصحافة الأميركية تشير إلى مخاطر اختيار ماكين لسارة بالين

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2008-08-31
المرشحة الجديدة لمنصب نائب الرئيس عن الحزب الجمهوري ساره بالين وابنتها بايبر وزوجها تود

أشارت الصحافة الأميركية السبت 30--2008 إلى المخاطر التي يعرض المرشح الرئاسي جون ماكين نفسه إليها عبر اختياره سارة بالين لمنصب نائبة الرئيس في حال انتخابه، في تكتيك فاجأ المحللين لكنه قد ينقلب ضده.

وقالت واشنطن بوست: "بهذا الخيار، يعود ماكين إلى صورته كمتمرد" وذلك غداة تعيينه حاكمة ألاسكا التي لم يلتق بها إلا مرة في السابق، لمنصب نائبة الرئيس في حال فوزه في الانتخابات.

وأضافت الصحيفة أن هذا الخيار "يساعد ماكين على تدعيم القاعدة المحافظة في حزبه التي كانت قليلة الحماس لترشحه" مشيرة إلى أن بالين التي تعتبر من يمينيي الحزب الجمهوري ستخفف من القلق من مواقفه الوسطية في بعض القضايا.

أما صحيفة لوس أنجلس تايمز فعنونت "مخاطر اختيار ماكين لبالين" وطرحت تساؤلات حول أغراضه السياسية وقدرة بالين على اجتذاب النساء اللواتي يملن إلى اليسار ودعمن هيلاري كلينتون.

وأضافت صحيفة الساحل الغربي الأميركي أن ماكين، في سعيه إلى اجتذاب الناخبات وإحراز ضجة إعلامية على طريقة أوباما، ينسف عنوان ترشحه الأساسي الذي وضع مبدأ "البلاد أولا" فوق الحسابات السياسية.

ونقلت الصحيفة كلام محلل جمهوري وصف الخيار بأنه قرار سياسي خالص. وقال إن الأمر جلي لأن (ماكين) لا تاريخ لديه مع سارة بالين. وهو لا يعرفها. فيبدو الأمر ضربة محسوبة لكسب أصوات النساء، برأيه.

غير أن نيويورك تايمز شككت بقوة في قدرة بالين، الأم لخمسة أبناء التي تهوى الصيد، وتدعم لوبي الأسلحة وتعارض الإجهاض، على الاستجابة لتطلعات ناخبات كلينتون.

وذكرت الصحيفة بسابقة جيرالدين فيرانو التي اختارها المرشح الديموقراطي وولتر مونديل عام 1984. وقالت: "كونها المرأة الأولى التي ترشح لأحد أهم منصبين، هزمت هي ومونديل أمام رونالد ريغان وجورج بوش لدى شريحة النساء بـ12 نقطة".

"أكبر رهان في التاريخ السياسي الأميركي"

وقال بات بوكانن المرشح الجمهوري السابق إلى البيت الأبيض بخصوص اختيار بالين (44 عاما) حاكمة ولاية ألاسكا لشبكة التلفزة MSNBC: "إنه أكبر رهان في التاريخ السياسي الأميركي".

لكن اختيار هذه السيدة المحافظة قد يسمح لماكين بأن يتصالح مع اليمين في حزبه الذي يعتبره ليبراليا بشأن المسائل الاجتماعية الكبرى التي تقسم الأميركيين.

إلى ذلك تحمل ساره بالين نفحة من الشباب والطاقة والبريق إلى الحملة الباهتة إلى حد ما للمرشح الجمهوري الذي سيتمكن بذلك من التباهي بأنه يحمل تغييرا إلى الأميركيين في مواجهة الشعار الذي يركز عليه منافسه الديمقراطي.

وإذا فاز الأخير في الانتخابات الرئاسية المرتقبة في الرابع من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل فإنه سيكون أول رئيس أسود في تاريخ الولايات المتحدة. لكن إن فاز ماكين فإن ساره بالين ستصبح أول سيدة تتولى منصب نائب الرئيس في الولايات المتحدة الأميركية.

إلا أن خيار المرشح الجمهوري الجذاب للوهلة الأولى قد يحمل في طياته مجازفة كبيرة. ففي الواقع لا تملك ساره بالين أي خبرة في السياسة الخارجية كما أنها غير معتادة على خوض نقاشات حامية في السياسة الوطنية وستوصف بالتأكيد كيمينة متطرفة من قبل الديمقراطيين خصوصا بسبب معارضتها الشديدة للإجهاض.

وفي حال غيب الموت جون ماكين الذي احتفل الجمعة بميلاده لـ72 أو أنه تخلى عن مهامه الرئاسية المحتملة بسبب مرض فستصبح بالين "قائدا أعلى" للقوات المسلحة في الولايات المتحدة.

وعلى المدى القصير سيتعين على هذه الأم لخمسة أولاد أن تخوض مناظرة كلامية مع المرشح الديمقراطي لنائب الرئيس جو بايدن (65 عاما) المتخصص بالقضايا الأمنية ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ.

فكل هذه العناصر متضافرة قد تقضي على إحدى الحجج الرئيسية في حملة المرشح الجمهوري الذي لم يتوقف عن التكرار بأن باراك أوباما لا يملك الخبرة المطلوبة ليكون "قائدا أعلى" للقوات المسلحة في الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق يرى توم بالدينو البرفسور في جامعة ويلكس في بنسلفانيا أن ماكين باختياره بالين يخوض مجازفة كبيرة واعتبر أنه "سيكون أكثر صعوبة على فريق ماكين من الآن فصاعدا انتقاد خبرة باراك أوباما".

بيد أن خيار بالين قد يغري قسما من محبي هيلاري كلينتون المرشحة الديمقراطية إلى البيت الأبيض التي هزمها باراك أوباما في الانتخابات التمهيدية.

وقالت ديبي واسرمان شولتز النائبة الديمقراطية عن فلوريدا (جنوب شرق) لشبكة "MSNBC "اني اعرف هيلاري كلينتون وساره بالين ليست هيلاري كلينتون".

ولفت بالدينو إلى أن أنصار هيلاري كلينتون هم مع حرية الخيار بالنسبة للإجهاض، فيما ساره بالين معروفة برفضها الشديد له. وأضاف أن على الجمهوريين أن يجدوا بدائل معقولة لكي يصوت المؤيدون للسيدة الأولى السابقة لماكين.

ويبقى أن ثمة أمراً مؤكداً على ما يبدو وهو أن وجود سيدة على لائحة ماكين سيعزز أهمية هيلاري كلينتون في صلب حملة الحزب الديمقراطي للوصول إلى البيت الأبيض.












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي