«بوغاتي فيرون» السيارة الوحيدة الأسرع منها

فورد موستانغ المعدلة تعرض عضلاتهاعلى الطرقات الأميركية

خدمة شبكة الأمة يرس الإخبارية
2010-07-17 | منذ 10 سنة
«فورد موستانغ» المعدلة.. هدير محركها يصم الآذان

لندن - تشاهد على طرقات الولايات المتحدة اليوم - وقريبا جدا على طرقات بريطانيا وأوروبا - «صرعة» جديدة جذبت اهتمام الشباب بشكل خاص: إنها النسخة المعدلة من سيارة «فورد موستانغ» الشهيرة، وهي الماركة التي طالما ظلت وستظل حلم كثيرين، سواء في أميركا الشمالية (موطنها الأصلي) أو سائر بقاع العالم، علما بأن سعرها يعتبر معقولا جدا بالمقارنة مع أسعار السيارات الرياضية الأخرى. «موستانغ» المعدلة تختلف عن سائر نظيراتها بأمر واحد فقط هو قوة محركها التي تبلغ ألف حصان مكبحي. والمعروف أن محركات «موستانغ» العادية تتراوح قوتها بين 200 و300 حصان على الأكثر وفقا للطلب.
ولكن هل يعقل أن تجهز سيارة تسير على الطرقات العادية بمثل هذه القوة؟

لم يحصل هذا الأمر من قبل. حتى سيارة جينسون بوتون التي فاز بها في بطولة العالم في سباق «فورميولا 1» لم تكن بمثل هذه القوة، إذ كانت قوة محركها دون قوة «موستانغ» المعدلة بـ200 حصان.

تجدر الإشارة إلى أن معظم السيارات التي تجوب الطرقات الدولية اليوم لا يتجاوز المعدل العام لقوة محركاتها 200 حصان. ويقول الذين تسنى لهم تجربة «موستانغ» المعدلة إنها كتلة حقيقية من العضلات المعدنية التي تميز عادة السيارات الموصوفة بـ«الوحشية» عن غيرها.

فقط «سيارة «بوغاتي فيرون» بقوة 1001 حصان التي تبلغ سرعتها 250 ميلا في الساعة هي الأسرع والأقوى منها. لكنها بسعرها البالغ 1.25 مليون جنيه إسترليني، أغلى من «موستانغ» هذه بنحو 15 مرة، كما إنها تقع في فئة مختلفة تماما من المركبات.

اللافت أن الشركة التي تولت إنتاج هذا «الوحش» الآلي المروض تحمل، هي أيضا، اسما غريبا، إذ تدعى ما ترجمته «صبي في غاية الطيش والشقاوة» (ألتيمت باد بوي)، ومقرها الولايات المتحدة، ويملكها البريطاني الأصل تيم بورتر الذي يهوى تعزيز قوة محركات السيارات من الطرز المختلفة وزيادة كفاءتها. فهذه هي هوايته، وهذا هو اختصاصه. وهذا ما حصل مع «فورد موستانغ» بالذات.

يقول بورتر إن ما أنتجه هو أسرع سيارة «موستانغ» يمكن قيادتها على الطرقات العادية شرعيا. ففي قلب هذه المركبة محرك من الألمنيوم في - 8 سعة 5.4 لتر يستخدم حاليا في سيارة «فورد» أخرى متفوقة من طراز «جي تي» التي لا تزال منذ إنتاجها قبل عقود من الزمن تستهوي معظم سائقي السباقات. ولكن تزويد هذا المحرك الجبار بشاحن آلي كبير، أوصل قدرته إلى 1000 حصان مكبحي بعزم دوران يبلغ 825 رطلا/ قدم. والرقم الأخير كبير أيضا مقارنة مع سيارة «لامبورغيني مرسيالاغو» المتفوقة التي يبلغ عزم دورانها 487 رطلا/ قدم.

وبمقدور «موستانغ» هذه التسارع من نقطة الصفر إلى سرعة 60 ميلا في الساعة خلال 3.8 ثانية. ولكن إذا لم تكن أنابيب العادم مزودة بكاتمات للصوت، فإن الزئير الهادر الصادر عن المحرك في سياق عملية التسارع هذه من شأنه أن يصم الآذان، وقد يتسبب في طرش جزئي إذا استمر لأكثر من دقيقة من الزمن، لأنه قد يتعدى 124 «ديسبل» لدى بلوغه أقصى حدته.

والغريب على هذا الصعيد أن هذا المحرك يتسع أيضا لـ500 حصان إضافي من القوة، لكن الهيكل السفلي (الشاسي) لا يتحمل هذه القوة الإضافية ما لم تدخل تعديلات جذرية عليه. وتعمل السيارة بالدفع على العجلتين الخلفيتين. والعجلات الأربع من قياس 18 بوصة ومصنوعة من خلائط المغنيسيوم المغلف بطبقة مطاطية لتخفيف الوزن وتعزيز المتانة. وهناك جنيح في خلفية السيارة لتثبيت سير السيارة على الأرض خلال السرعات العالية، كما أن ارتفاع السيارة عن الأرض، الذي لا يتعدى البوصات الأربع، يساعد في الحفاظ على توازنها وثباتها في المنعطفات. وقد يخيل لسائقها للمرة الأولى أن عمل ناقل الحركة اليدوي السداسي السرعة مع «القابض - الفاصل» (كلتش)، مرهق يوازي إرهاق التعامل مع «كلتش» الشاحنات مثلا، نظرا لقوة السيارة الكبيرة. لكن الواقع خلاف ذلك تماما، فقد ذكر عدد ممن تسنى لهم قيادتها أن ناقل الحركة «والقابض» سلسا الاستعمال وأكثر ليونة حتى من نظيريهما في سيارة «بورشه 911» مثلا. وقد يخيل للمرء في البداية أن ذراع ناقل الحركة طويلة بعض الشيء، لكنها قصير، ونقلها من سرعة إلى أخرى لا يتعدى البوصات القليلة تماما، كذراع نقل الحركة في السيارات الرياضية الصغيرة السريعة.

ومقاعد السيارة من الداخل كبيرة ومريحة، بما في ذلك المقاعد الخلفية. وهي مصنوعة من الألياف الكربونية ومغطاة جميعها بالجلد الفاخر. أما نظام التعليق فيمكن تعديله حسب مقتضيات القيادة، كما أنها تفتقر إلى نظام التحكم بالدفع لأنه من الصعب تصميم نظام يستطيع، بسهولة، كبح جماح مثل هذه القدرة الكبيرة. والمهم في هذه المركبة الرائعة أنها على الرغم من سرعتها القصوى التي تصل إلى 221 ميلا في الساعة، ومحركها الكبير، فإنها عملية جدا يمكن قيادتها على طرق المدن الضيقة، كما أن صيانتها سهلة، كسهولة صيانة سيارة من طراز «ميني». ثم إن داخلها واسع رحب، بما في ذلك صندوق الأمتعة.

أما سعرها فقد حدد بـ78 ألف جنيه إسترليني في المملكة المتحدة، ولكن المأخذ الأساسي عليها أنها لا تستطيع أن تقطع أكثر من 8 أميال فقط بالغالون الواحد من الوقود بالنظر إلى ضخامة محركها وقوته. بإيجاز، «موستانغ» المعدلة سيارة لا يمكن تجاهلها، فهي كاسم الشركة التي صممتها «صبي في غاية الطيش والشقاوة» فعلا، وإن كان البعض يصفها بالحصان الأميركي الجامح الذي يصعب ترويضه، أسوة بشعار سيارات «فيراري» عن الحصان الإيطالي الشهير.

 



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي