حيث أصبح اسمها مرتبطاً بأسوأ كارثة بيئية

"بريتش بتروليوم" لاقت العظمة والانحطاط في الولايات المتحدة

خدمة شبكة الأمة يرس الإخبارية
2010-07-18

لندن - أ ف ب

انطلقت في بلاد فارس، لكنها عرفت الشهرة في الولايات المتحدة خلال العقد الحالي، حيث أصبح اسمها مرتبطاً بأسوأ كارثة بيئية.

تاريخ مجموعة "بريتش بتروليوم" أو BP البريطانية، التي بدأت ترى النور في نهاية النفق في كارثة البقعة النفطية في خليج المكسيك، بدأ في 1901 في بلاد فارس عندما أنفق رجل الأعمال البريطاني وليام دارسي أموالاً طائلة في مشروع استلزم تطبيقه سبع سنوات لاكتشاف أول بئر نفطية في 26 ايار (مايو) 1908.

ومغامرة "انغلو برشن" التي أصبحت "انغلو ايرانيان" في 1935 ثم "بريتش بتروليوم" في 1954 ملازمة لتاريخ التكنولوجيا والقضايا الجيوسياسية في القرن العشرين. فقد سويت مشاكل هذه الشركة التي كانت تنتج كميات كبيرة من النفط قبل 1914 من دون أن تجد جهات تبيعها لها، بفضل اهتمام شخصية جديدة على الساحة السياسية البريطانية وينستون تشرتشل، إذ إن الاخير كان يؤمن بالطاقة النفطية وأقنع الحكومة بشراء أسهم في الشركة.

ومطلع الستينات كانت الصناعة النفطية لاتزال تخطو خطواتها الاولى.

لكن "بريتش بتروليوم" تستفيد من اكتشافات في منطقتين جديدتين غنيتين، هما بحر الشمال وآلاسكا في 1968. وتأثرت، كما منافساتها، نتيجة خطوة اتخذتها حكومات الشرق الاوسط التي قامت معظمها اعتباراً من 1971 بتأميم أنشطتها النفطية.

وبين عامي 1975 و1983، تراجعت كمية النفط التي تنقلها "بريتش بتروليوم" من الشرق الاوسط من 140 مليوناً الى 500 الف طن. وخلال الفترة نفسها انخفض مخزون المنطقة من 80 الى 10%.

على إثر ذلك أطلقت المجموعة عمليات شراء في الولايات المتحدة. ولمعالجة النفط في آلاسكا اشترت "بي بي" اولاً اسهماً في "سوهيو" ثم اكتسبت هذه الشركة في 1987.

وفي العام نفسه باعت الحكومة البريطانية آخر الأسهم التي كانت تملكها في بي بي.

ووسعت BP انشطتها، واشترت "كاسترول" في بريطانيا و"أركو" في الولايات المتحدة عام 2000، و"أرال" بألمانيا في 2002.

هذه المكتسبات جعلت منها مجموعة عملاقة عالمية برئاسة المدير العام السابق جون براون، الذي أشرف في عام 2000 على تغيير اسم المجموعة الى "بيوند بتروليوم".
 
 
سلامة التوسعات

في 1997، كان لورد براون اول من حذر من التلوث في عالم الصناعة النفطية. وفي السنة نفسها قال في خطاب "اننا جميعاً مواطنون في العالم نفسه وعلينا تحمل مسؤولية مستقبلنا"، داعياً الى "توازن بين حاجات التنمية وضرورة حماية البيئة". وأصبحت "بي بي" في اوج الابحاث حول الطاقات البديلة.

لكن الشكوك التي أعرب عنها عدد من المحللين في الوتيرة السريعة لهذه المكتسبات على حساب السلامة، اصبحت واقعاً في 2005 عندما انفجرت مصفاة في تكساس تستثمرها BP ما اوقع 15 قتيلاً، ثم التسرب في 2006 في انبوب لنقل النفط في آلاسكا الذي سبب تلوثاً في هذه المنطقة المحمية. وهذه الحوادث تفسر اليوم غضب سكان خليج المكسيك من الشركة.

وقبل الكارثة، كانت BP حققت ارباحاً بقيمة 16.6 مليار دولار في 2009، لرقم أعمال قدره 246 مليار دولار. وكان إنتاج الشركة اربعة ملايين برميل نفط يومياً.

كما كانت BP تفوقت على منافستها شركة "شل" البريطانية الهولندية لجهة الأسهم في البورصة. واليوم وبعد ان استعادت 40% من قيمة أسهمها التي تراجعت في نهاية حزيران (يونيو) لم تعد تساوي إلا 70% من قيمة اسهم شل.
 
 









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي