

هاجم مقاتلون في حركة الشباب الإسلامية المتطرفة فندقا في العاصمة الصومالية مقديشو الجمعة وسط وابل من العيارات النارية والانفجارات، وقد أفيد عن سقوط ضحايا، وفق مصادر أمنية وشهود.
واستدعى الهجوم على فندق "حياة" اشتباكا مسلّحا عنيفا بين قوات الأمن ومسلّحين جهاديين لا يزالون متحصّنين داخل المبنى، وفق ما أفاد المسؤول الأمني عبد القادر حسن وكالة فرانس برس.
وتبنّت الهجوم حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي تخوض منذ أكثر من عشر سنوات تمردا داميا ضد الحكومة الصومالية الضعيفة.
وأعلن مسؤولون في أجهزة الإغاثة مقتل ثلاثة أشخاص، فيما أفاد شهود عند تقاطع تطلق عليه تسمية "كيه ام 4" بإصابة شخصين.
وقال حسن "دوى انفجار ضخم قبل بضع دقائق من اقتحام المسلّحين الفندق"
وتابع "لا تفاصيل لدينا حتى الآن لكن هناك ضحايا، والقوات الأمنية تخوض حاليا اشتباكا مع العدو المتحصّن في المبنى".
ولاحقا قال المتحدث باسم الشرطة عبد الفتاح عدن حسن في تصريح للصحافيين إن الانفجار الأول نجم عن انتحاري فجر نفسه خلال الهجوم على الفندق مع مسلّحين آخرين.
وشدّد على أن المهاجمين "تتصدى لهم حاليا قوات الشرطة وسيتم تحييدهم قريبا جدا".
ولم يتّضح على الفور ما إذا استعادت قوات الأمن السيطرة على الفندق أو ما إذا الهجوم لا يزال مستمرا.
وأعلنت حركة الشباب في بيان مقتضب نشرته على موقع موال لها أن مجموعة من المهاجمين الشباب اقتحموا فندق حياة في مقديشو وهم يطلقون النار بداخله.
وقال شهود إن انفجارا ثانيا وقع خارج الفندق بعد بضع دقائق من الانفجار الأول، ما أدى إلى سقوط ضحايا في صفوف عمّال الإغاثة وعناصر القوات الأمنية والمدنيين الذين هرعوا إلى المكان على أثر الانفجار الأول.
وقال شاهد عيان إن "المنطقة مطوّقة حاليا وهناك تبادل لإطلاق النار بين قوات الأمن والمسلحين".
- ضربات جوية أميركية -
وهذا الأسبوع أعلن الجيش الأميركي مقتل 13 عنصرًا في حركة الشباب كانوا يهاجمون جنودًا من الجيش الصومالي، في غارة جوية شنها على منطقة نائية في هذا البلد الواقع في القرن الأفريقي.
واستهدفت الولايات المتحدة الحركة بضربات جوية عدة في الأسابيع الأخيرة.
وفي أيار/مايو أمر الرئيس الأميركي جو بايدن بإعادة تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الصومال لمساعدة السلطات المحلية في التصدي لحركة الشباب، بعدما كان سلفه دونالد ترامب قد أمر بسحب غالبية القوات الأميركية.
وفي الأسابيع الأخيرة، شن عناصر الشباب هجمات عدة في المنطقة الحدودية بين الصومال وإثيوبيا، مما أثار تخوّفا من احتمال اتّباع الحركة استراتيجية جديدة.
والشهر الماضي قال الرئيس الصومالي الجديد حسن شيخ محمود إن وضع حد لتمرد حركة الشباب يتطلّب أكثر من مجرد استراتيجية عسكرية، لكنّه شدد على أن حكومته لن تتفاوض مع الحركة إلا في الوقت المناسب.
وطرد عناصر الحركة من المدن الرئيسية في الصومال، بما في ذلك العاصمة مقديشو في العام 2011، لكنهم لا يزالون منتشرين في مناطق ريفية شاسعة وهم قادرون على شن هجمات ضد أهداف مدنية وعسكرية.
ومطلع الشهر الحالي، عيّن رئيس الوزراء الصومالي حمزة عبدي بري القيادي السابق في الحركة مختار روبو وزيرا للشؤون الدينية في الحكومة الصومالية.
وكان روبو البالغ 53 عاماً والملقب بأبي منصور، قد انشقّ علناً في آب/أغسطس 2017 عن الحركة التي ساهم في تأسيسها، وكانت الولايات المتحدة قد رصدت في الماضي مكافأة مالية قدرها خمسة ملايين دولار لاعتقاله.
والبلد غارق في فوضى منذ انهيار النظام العسكري للرئيس سياد بري في العام 1991.
وشهدت البلاد على الأثر حربا أهلية وصعودا لحركة الشباب.
والهجوم الأعنف الذي شهدته البلاد وقع في تشرين الاول/أكتوبر 2017 عندما انفجرت شاحنة مفخّخة في حي تجاري مزدحم في مقديشو ما أوقع 512 قتيلا.