لوموند: في مالي.. احتمال حدوث تمرد أو محاولة انقلاب مضاد يشهد على عدم استقرار السلطة الانتقالية

2022-07-23

مضت “لوموند” إلى القول إنه بعد عامين من انقلابهم، صنع العقيد أسيمي غوتا والضباط من حوله مجموعة من الأعداء داخل الجيش وداخل الطبقة السياسية المحلية (ا ف ب)

تحت عنوان: الجهاديون يهاجمون قلب السلطة في مالي، قالت صحيفة “لوموند” الفرنسية إن معسكر كاتي، الواقع على بعد 15 كيلومترا من العاصمة المالية باماكو كان هدفاً لهجوم شنته كتيبة ماسينا “بسيارتين مفخختين”، بحسب الجيش المالي.

واعتبرت الصحيفة الفرنسية أن المهاجمين ربما لم يحققوا هدفهم، لكنهم نجحوا في إظهار قدرتهم على ضرب السلطة المالية في صميمها. هدفهم: معسكر “سوندياتا كيتا” (نسبة إلى اسم الأمير ومؤسس دولة مالي سوندياتا كَيْتا)، بلدة كاتي، على بعد 15 كيلومترًا من العاصمة باماكو، وهي القاعدة العسكرية الرئيسية في مالي ومقر إقامة رئيسها الحالي، العقيد أسيمي غويْتا، وكذلك وزير الدفاع القوي، العقيد ساديو كامارا. وتحدث الجيش المالي عن وفاة في صفوفه و”تحييد سبعة مهاجمين”.

وتابعت “لوموند” القول إن أسلوب التحرك يؤكد الشكوك الأولى التي ركزت على الإسلاميين المسلحين أكثر بكثير من التركيز على الجنود المعارضين للمجلس العسكري الحاكم، بينما اقتربت الهجمات الجهادية مؤخرًا من العاصمة باماكو. في يوم الخميس، استهدفت ست عمليات منسقة بوضوح ونسبت إلى كتائب ماسينا، إحدى مكونات مجموعة دعم الإسلام والمسلمين، قواعد للجيش في وسط البلاد. ووصفت هيئة الأركان العامة في مالي هذه الهجمات بأنها “معقدة ومتزامنة”.

في الماضي- تشير “لوموند”- كانت الجماعات الجهادية قد نظمت عمليات أكثر عنفًا ولكن محلية، لكن هذا التكثيف في نفس اليوم للأهداف العسكرية هو أسلوب جديدة. بالإضافة إلى ذلك، في ليلة 14 إلى 15 يوليو الجاري، أدى هجوم على مركز الأمن “زانتيغيلا”، على بعد 50 كيلومترًا فقط من باماكو، إلى مقتل ستة أشخاص وأظهر قدرتهم الجهاديين على التحرك بالقرب من العاصمة.

ويقول ضابط مالي للصحيفة، إنه “إذا اتضح أن هجوم يوم الجمعة كان بقيادة مقاتلين من أمادو كوفا، أمير كتيبة ماسينا، التي تنشط عادة في وسط البلاد، فيمكن عندئذٍ تفسيره، علاوة على امتداد منطقة عملها، عبر أنه استعراض للقوة وانتقام جريء جدا في قلب الجهاز الأمني، بعد عمليات الجيش في وسط البلاد”.

وتؤكد القوات المسلحة المالية، التي تتلقى الدعم منذ بداية العام من قبل القوات شبه العسكرية التابعة لمجموعة فاغنر الروسية- التي تقدر أعدادها بنحو ألف رجل- أنها تسجل نقاطًا ضد الجماعات المسلحة، تشير “لوموند”، معتبرة أن التقدم الذي أعلنه الجيش المالي، منذ إعلان فرنسا انتهاء عملية برخان وبدء انسحاب قواتها من مالي، قد يكون ملحوظًا، لكنه مصحوب أيضًا بانتهاكات ضد السكان- معظمهم من شعب الفُلاّن- موثقة من قبل العديد من منظمات حقوق الإنسان.

وأوضحت “لوموند” أنه قبل أسابيع قليلة، أكد مصدر مطلع على المفاوضات السرية بين السلطة في باماكو والإسلاميين في المنطقة، أنه “بعد المجازر في الوسط والخسائر في صفوف الجهاديين، أغلق إياد أغ غالي (القائد الجهادي الرئيسي في منطقة الساحل والذي تنتسب إليه كتيبة ما سينا بقيادة أمادو، كوفا) جميع الأبواب أمام المناقشات”، ورفض مقاربة أحمد أغ بيبي، أحد الوسطاء في باماكو.

ومضت “لوموند” إلى القول إنه بعد عامين من انقلابهم، صنع العقيد أسيمي غوتا والضباط من حوله مجموعة من الأعداء داخل الجيش وداخل الطبقة السياسية المحلية، في المنطقة وفي فرنسا، حيث تسبب دورهم المؤيد لروسيا في حدوث انقسام حاد. وعليه، فإن احتمال حدوث تمرد أو محاولة انقلاب مضاد، الذي ورد ذكره في الساعات الأولى من هجوم كاتي من قبل جميع المصادر على الفور، يشهد على عدم استقرار السلطة الانتقالية. وقد ندد قادتها في الماضي بعدة محاولات من هذا القبيل، دون تقديم دليل.









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي