فايننشال تايمز: الهجمات الإسرائيلية تغذي الخوف وانعدام الثقة في إيران

2022-07-20

تتواصل المحادثات حول إحيائها على الرغم من أن التقدم كان بطيئا. ولطالما عارضت إسرائيل الصفقة (أ ف ب)

قالت صحيفة "فايننشال تايمز" في تقرير لها، إن وزير المخابرات الإيراني ورئيس مخابرات الحرس الثوري، في استعراض عام نادر للتضامن، وقفا معا هذا الشهر لالتقاط صورة، متعهدين بالعمل معا لتعزيز الأمن - وهو مفهوم على نطاق واسع يعني محاربة العمليات الإسرائيلية في البلاد.

وذكرت الصحيفة أن قرار الحد من التنافس بين الجهازين الأمنيين في إيران يشير إلى القلق على أعلى مستويات المؤسسة الإيرانية والشارع الإيراني من تصاعد الهجمات المنسوبة لإسرائيل، بما في ذلك اغتيال قائد عسكري على عتبة منزله في وضح النهار وسط طهران في أيار/ مايو الماضي.

وقال سياسي إصلاحي: "يبدو الأمر كما لو أن إسرائيل أنشأت منظمة واسعة النطاق في طهران وتدير عملياتها بحرية.. من الواضح أن إسرائيل تستهدف صورة إيران 'الآمنة للغاية' لتشويه عظمتها في عيون الناس".

وألقت إيران باللوم على إسرائيل في اغتيال خمسة علماء نوويين على الأقل في السنوات الـ12 الماضية، أحدثها كان في عام 2020، في عملية معقدة باستخدام مدفع رشاش يتم التحكم فيه عن بعد، وتعتقد المخابرات الإيرانية كذلك أن إسرائيل سرقت وثائق نووية سرية من أرشيفها وشنت هجمات على مواقع نووية، وفقا للصحيفة.

وفي عام 2018، قال رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، إن المخابرات الإسرائيلية جمعت ما زعم أنه "نصف طن" من الوثائق النووية الإيرانية، والتي زعم أنها تظهر أن طهران كذبت بشأن طموحاتها النووية.

وأكدت "فايننشال تايمز" رفض متحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي طلبا للتعليق.

لكن في مقابلة نادرة، قال مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، إيال هولاتا، لقناة 13 الإخبارية الإسرائيلية الأسبوع الماضي: "إن إسرائيل ستتصرف كما تراه مناسبا. لقد قمنا بكثير من الأفعال في إيران خلال العام الماضي". ولم يقدم تفاصيل عن ما تنطوي عليه تلك "الأفعال"، وفقا للصحيفة.

وأوضح المسؤولون الإسرائيليون عزمهم على التعامل مع إيران، التي قامت بتخصيب اليورانيوم الخاص بها بالقرب من مستوى صنع الأسلحة منذ تخلى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن الاتفاق النووي الإيراني في 2018 وفرض عقوبات قاسية على الجمهورية.

وتتواصل المحادثات حول إحيائها على الرغم من أن التقدم كان بطيئا. ولطالما عارضت إسرائيل الصفقة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت الشهر الماضي قبل ترك منصبه: "نحن نطبق مبدأ الأخطبوط.. لم نعد نلعب مع الأذرع، مع وكلاء إيران: لقد أنشأنا معادلة جديدة بالذهاب للرأس".

وتشكل هذه الهجمات الأخيرة صدمة لنظام يفتخر بأمنه، حيث قال رئيس الأركان المشتركة للقوات المسلحة الإيرانية، اللواء محمد باقري، في وقت سابق من هذا الشهر: "إنه ليس إنجازا صغيرا أننا في غرب آسيا (المضطرب)، نحن على متن قارب هادئ وآمن بعيدا عن انعدام الأمن"، وفقا للصحيفة.

وقال محللون إن مدى التسلل الإسرائيلي إلى المؤسسة الإيرانية أصبح واضحا أيضا، فيما أكد أحد المحللين المحافظين أن "التسلل قضية خطيرة للغاية، يحتاج النظام إلى التفكير في حل لها".

وحذر المسؤولون الإيرانيون من أنهم لن يسعوا لتصعيد التوتر، حيث قال أحد المطلعين على النظام: "تظل سياسة إيران قائمة على العمل مع القوات التي تعمل بالوكالة عنها، ولن نشن أي هجمات ضد إسرائيل إذا لم تهاجم إسرائيل لبنان [حزب الله هو القوة التي تعمل بالوكالة عن إيران].. ليس من الحكمة لنا أن نقاتل مع إسرائيل. كما يظهر الصهاينة أسنانهم للهجوم، لكن أسنانهم ليست حادة بما يكفي لتصل إلى حد ضرب إيران".

وقال محللون إنه بالإضافة إلى تطوير الصواريخ والطائرات بدون طيار والقوارب السريعة، فإن إيران تحتاج إلى الاستعداد لهذه الحرب النفسية والاستخباراتية.

والشهر الماضي، قال قائد الحرس الثوري العميد الركن حسين سلامي، في حفل تقديم رئيس المخابرات الجديد، إن "حرب المخابرات هذه تحولت اليوم إلى الحرب الأكثر اتساقا والأكثر واقعية".

وختمت الصحيفة بالقول إن التقارير عن الهجمات المنتظمة على بلادهم جعلت بعض الإيرانيين يشعرون بأمان أقل، حيث تساءل علي، التاجر في بازار: "من يعطي المعلومات للإسرائيليين؟ يجب أن يكون من يفعل ذلك داخل النظام.. نشعر بالأمان ولكن بعد ذلك من يدري؛ ربما ينهار النظام من الداخل بشكل مشابه لاتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفياتية".







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي