سجناء تايلاند ينظفون مجاري الصرف الصحي في بانكوك

أ ف ب - الأمة برس
2022-07-09

صورة ملتقطة في 21 حزيران/يونيو 2022 تظهر سجناء متطوعين يسحبون نزيلا آخر من داخل قناة للصرف الصحي بعد تنظيفها في منطقة دين داينغ في العاصمة التايلاندية بانكوك (ا ف ب)

أسندت السلطات التايلاندية مهمة تنظيف شبكة بانكوك للصرف الصحي غير المرغوب بها إلى بعض السجناء، إذ ينزل هؤلاء إلى القنوات لإزالة الأوساخ منها مستخدمين أياديهم فقط.

وعادةً ما تغمر مياه الأمطار الغزيرة العاصمة التي ترتفع  متر ونصف متر فوق سطح البحر، ما يؤدي إلى انسداد شبكة الصرف الصحي فيها.

وبعد رفع البلاط الخرساني الذي يغطّي القنوات، ينزل عشرات السجناء مرتدين أحذية واقية وقفازات سميكة إلى القعر لتنظيف الأوساخ وملء صناديق حديدية كبيرة بالنفايات النتنة.

ويقول سجين يبلغ 33 سنة لم يُسمح له بالكشف عن هويته إنّ هذا العمل "شاق ومرهق جداً"، مضيفاً أنّ "الرائحة كانت كريهة".

هو واحد من نحو ثمانين سجيناً نُقلوا من ثلاثة سجون إلى إحدى ضواحي شرق بانكوك لتأدية هذه المهام.

ويشكل هذا العمل الذي لا يرغب أحد في القيام به، مهمة أتاحت للسجناء كسب القليل من النقود لكن الأهم من ذلك ساهمت في تخفيض عقوبتهم، إذ يُحذف يوم حبس واحد من العقوبة مقابل كل يوم عمل في مجاري الصرف الصحي.

ويقول السجين مرتدياً قبعة باللون الأزرق الفاتح وبزّة لونها أزرق داكن مكتوب على ظهرها كلمة سجين "مستعد دائماً لتأدية هذا العمل حتى أتمكّن من العودة إلى عائلتي في أقرب وقت".

-تخفيض العقوبة-

 

ويعمل السجناء طيلة اليوم في ظل حرّ خانق، فيما يتناولون وجبات يوفّرها لهم التجار الذين يظهرون سعادة لرؤية الأنابيب الموجودة بمحاذاة متاجرهم تصبح أخيراً نظيفة.

ويقول حارس سجن بانكوك رافضاً الكشف عن هويته لعدم السماح له بالتحدث إلى الصحافة "هذه المرة الأولى منذ انتشار الجائحة" التي يتولى فيها السجناء تنظيف شبكة الصرف الصحي.

وتشهد العاصمة التي كان يُطلق عليها تسمية "بندقية الشرق" فيضانات خلال موسم الأمطار الممتد من تموز/يوليو حتى تشرين الأول/أكتوبر تقريباً، ويؤدي انسداد أنابيب الصرف الصحي فيها إلى تفاقم المشكلة.

ويرى مسؤول في إدارة منطقة بانكوك أنّ "تنظيف المجاري أكثر في بداية موسم الأمطار من شأنه أن يساعد القنوات على تصريف المياه سريعاً، ولن تشهد تالياً أي مشكلة بمجرد هطول الأمطار".

ويعتبر أحد السجناء الذي لا يزال أمامه أقل من سنة يتعين عليه إمضاءها وراء القضبان أنّ تنظيف المجاري ساعده على تحسين مشاعره تجاه ماضيه.

ويضيف "ارتكبنا أخطاء في حياتنا تسببت في سجننا، لذلك أشعر بالرضى بمجرد أن حصلت على فرصة للخروج من الحبس وتقديم خدمة للمجتمع".







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي