هل يمكن عقد محادثات لجعل الشرق الاوسط خاليا من اسلحة الدمار الشامل

خدمة شبكة الأمة برس الإخبارية
2010-05-29

الامم المتحدة  - لاقى اقتراح بعقد مؤتمر عام 2012 لمناقشة اقامة منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط تأييد كل دول العالم تقريبا لكن عقده لن يكون سهلا. 

ادرج الاقتراح في اعلان من 28 صفحة اقره بالاجماع الموقعون على معاهدة حظر الانتشار النووي لعام 1970 في اليوم الاخير من مؤتمر لمراجعة الاتفاقية استمر شهرا. 

ومن شأن اقامة مثل هذه المنطقة ان يجبر اسرائيل في نهاية المطاف على التوقيع على معاهدة حظر الانتشار النووي والتخلي عن اسلحتها النووية. لكن مسؤولين امريكيين قالوا ان ذلك قد لا يتحقق ما لم يكن هناك سلام شامل بين العرب واسرائيل وما لم تحد ايران من برنامجها النووي. 

وقال دبلوماسيون غربيون انه على الرغم من تبني الولايات المتحدة اعلان معاهدة حظر الانتشار النووي فان التزامها تجاه مؤتمر بشأن جعل الشرق الاوسط منطقة خالية من الاسلحة النووية غير واضح. ويقولون ان التزام واشنطن سيكون حاسما بالنسبة لنجاح او فشل الخطة لانها هي الدولة الوحيدة التي يمكنها اقناع اسرائيل بالحضور. 

جاءت الفكرة من مصر التي تريد عقد مؤتمر يضم جميع دول الشرق الاوسط بما فيهم العدوتان اللدودتان ايران واسرائيل للتفاوض بشأن اتفاقية لاقامة منطقة خالية من الاسلحة النووية. 

وعلى عكس الادارة الامريكية السابقة وافقت ادارة الرئيس باراك اوباما على الانضمام للقوى النووية الاربع الاخرى وهي بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين في تأييد طلب مصر ودول عربية اخرى لتنظيم مؤتمر مناهض لاسلحة الدمار الشامل وفي حث اسرائيل على المشاركة فيه. 

وكان اول مرة دعا فيها الموقعون على المعاهدة الى اقامة منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط عام 1995. لكن لم يحرز تقدم بخصوص تنفيذها الى الان. 

فبعدما فشلت محاولة لاحياء القضية في مؤتمر مراجعة المعاهدة عام 2005 عقد المصريون العزم على اثارتها مرة اخرى هذا العام. وقال دبلوماسيون غربيون ان واشنطن الحريصة على ضمان دعم العرب لعقوبات جديدة على ايران بسبب برنامجها النووي ترغب الان في التفاوض مع مصر. 

وعلى الرغم من تخفيف المقترح المصري الاصلي خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة والدول الاربع الاخرى الدائمة العضوية في مجلس الامن رحب به محللون ودبلوماسيون. 

وقالت ان بينكيث من المجلس البريطاني الامريكي للمعلومات الامنية "قرار عقد مؤتمر في غضون عامين للتحرك باتجاه شرق اوسط خال من الاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل الاخرى انجاز كبير بعد 15 عاما من التقاعس عن التحرك." 

واضافت "ان احضار اسرائيل وايران الى نفس الطاولة لمواجهة المخاوف الامنية الملحة لطريقة مبتكرة." 

ومع ان الولايات المتحدة كانت بين 189 دولة ايدت الاعلان فقد قاتلت لحذف فقرة تدعو اسرائيل الى الانضمام لمعاهدة حظر الانتشار النووي والى فتح جميع منشاتها النووية امام مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة. 

وبعد تبني الاعلان قال الوفد الامريكي ان القرار "باختصاص" اسرائيل بالذكر في اعلان لم يذكر ايران التي يشتبه الغرب في انها تطور اسلحة تحت ستار برنامج للطاقة النووية السلمية ربما يمنع من عقد مؤتمر بشأن اقامة منطقة خالية من الاسلحة النووية على الاطلاق. 

وقال جراي سامور الذي يشرف على السياسة الخاصة باسلحة الدمار الشامل في البيت الابيض "الرمزية السياسية لذكر اسرائيل بهذه الطريقة هدام للغاية." 

وقال انه نتيجة لذلك "لا اعتقد ان كان هذا المؤتمر سيعقد على الاطلاق." 

وابلغ رئيس وفد بريطانيا في المؤتمر جون دانكان رويترز ان التوصل لاتفاق بشأن مثل هذه القضية الحساسة انجاز كبير رغم رفضه توقع ما اذا كان مؤتمر 2012 سينعقد. 

وتابع بقوله "مشاركة الولايات المتحدة بمستوى رفيع للغاية.. كانت عاملا مهما في تمكيننا من الوصول الى هذه النتيجة." 

وذكر ان هناك اسئلة كثيرة بحاجة الى الاجابة عن مؤتمر المنطقة الخالية من اسلحة الدمار الشامل مثل كيف سينظم ومن سيحضر. واحد اهم هذه الاسئلة ما اذا كانت اسرائيل وايران ستشاركان. 

ورفضت بعثة اسرائيل في الامم المتحدة التعليق على اعلان معاهدة حظر الاسلحة النووية ومؤتمر لاقامة منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل في الشرق الاوسط.









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي