مصدر قضائي: القضاة الذين عزلهم الرئيس قيس سعيد سيلجأون للمحكمة الإدارية

د ب أ- الأمة برس
2022-06-03

دعت الجمعية إلى مجلس طارئ يوم غد السبت للتداول بشأن التداعيات الخطيرة للأمر الرئاسي (أ ف ب)

تونس: أعلن مصدر قضائي في تونس، الجمعة 3يونيو2022، إن القضاة المعزولين من مناصبهم بأمر رئاسي سيلجأون إلى المحكمة الإدارية لطلب إلغائه، في وقت دعت فيه جمعية القضاة التونسيين إلى مجلس طارئ ردا على قرار الرئيس.

وقال القاضي المستشار بمحكمة التعقيب بالعاصمة محمد عفيف كشك أحد معارضي قرار الرئيس سعيد لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن القضاة سيطعنون في الأمر الرئاسي بكل الطرق القانونية وسيرفعون دعوى أمام المحكمة الإدارية لإلغاء قرار العزل.

وأصدر الرئيس سعيد مرسوما في شباط/فبراير الماضي ألغى بموجبه المجلس الأعلى للقضاء وعوضه بمجلس مؤقت. وقبل أيام أصدر تعديلا جديدا للمرسوم لضم صلاحيات إضافية تتيح له سلطة عزل القضاة.

وبحسب التعديل الجديد للمرسوم لا يمكن الطعن على الأمر الرئاسي المتعلق بإعفاء قاض إلا بعد صدور حكم جزائي بات في الأفعال المنسوبة إليه.

ونشر في الجريدة الرسمية أمرا رئاسيا يتضمن قائمة بـ57 اسما لقضاة شملهم العزل لاتهامهم بقضايا فساد مالي وأخلاقي وإثراء غير مشروع وتعطيل ملفات في قضايا حساسة من بينها الإرهاب.

وقال كشك إن التعديل الإضافي الذي أقدم عليه الرئيس فوت على القضاة فرصة التقدم بطلب إلغاء تنفيذ القرار في خلال شهرين من صدوره.

وتابع كشك إن الأمل هو النظر إلى فقه القضاء في قضايا مشابهة سابقا، ومن بينها ما حصل في عام 2012 حينما عزل وزير العدل آنذلك أكثر من 80 قاضيا عملوا في حقبة النظام السابق قبل ثورة 2011 بدعوى تورطهم في الفساد لكن المحكمة الإدارية ألغت قرار الوزير بعد الطعن ضده لأنها رأت انحرافا في الإجراءات.

ونددت جمعية القضاة التونسيين بقرار الرئيس عزل القضاة ووصفته بـ"المذبحة القضائية". وقالت إنها تأتي في سياق تصفية عدد من القضاة ممن تمسكوا بتطبيق القانون بحيادية.

ودعت الجمعية إلى مجلس طارئ يوم غد السبت "للتداول بشأن التداعيات الخطيرة للأمر الرئاسي".

وقال كشك لـ(د.ب.أ) "مستقبلا لن يشعر القضاة بالأمان لأن من سيصدر أحكاما لا تتناسب مع رغبة السلطة سيتعرض إلى الإعدام المهني".







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي