اعتبرته تهديدا للصحافة.. إندبندنت: لا بد من تحقيق دولي يحقق العدالة لشيرين أبو عاقلة

2022-05-23

تعلق الكاتبة أنه في غياب الثقة والتشوّش، فتحقيقات سابقة لم تحقق العدالة، ومن الواضح أن هناك حاجة لتحقيق دولي عاجل في مقتل شيرين أبو عاقلة (أ ف ب)

نشرت صحيفة “إندبندنت” مقالا للصحافية بيل ترو، قالت فيه إن مقتل الصحافية شيرين أبو عاقلة يعتبر تهديدا للصحافة في كل مكان.

وأضافت أن غيوم النزاع يجب ألا تكون مبررا لمقتل صحافية في هذه الظروف، و”من المفترض أننا لسنا ضحايا جانبيين”. ووصفت هجوم الشرطة الإسرائيلية على جنازة الصحافية الفلسطينية- الأمريكية شيرين أبو عاقلة، حيث سجلت اللقطات ومن أكثر زاوية للهجوم الذي يثير الإزعاج. وقامت الشرطة بدفع المشيعين الذين وصفتهم بـ”بالمشاركين في شغب”، وكيف وصل عناصرها إلى النعش وهم يحملون الهراوات واعتدوا على حملته الذين حاولوا جهدهم للدفاع عن أنفسهم والنعش الذي سقط للحظة قبل أن يمنعوه من السقوط على الأرض، وفي خلفية المشهد أصوات القنابل الصوتية.

وتضيف الكاتبة أن الجزيرة التي عملت بها أبو عاقلة وكذا الشهود في مكان القتل، اتهموا القوات الإسرائيلية باستهدافها عندما كانت تغطي أحداث مداهمة إسرائيلية في الضفة الغربية. وقد تم تأكيد هذا من خلال تحليل لفيديو مروع انتشر على منصات التواصل الاجتماعي، وقامت به مجموعة “بيلينغكات”.

وتقول الجزيرة إن قوات الشرطة الإسرائيلية هاجمت الجنازة وكسرت نافذة العربة التي تحمل جثتها. ومن المفارقة الساخرة، هي نفي المسؤولين الإسرائيليين أي مسؤولية عن موت أبو عاقلة، بل حمّلت مسلحا فلسطينيا المسؤولية. وقال المسؤولون الإسرائيليون في الأسبوع الماضي، إن هناك سيناريوهين، إما أنها قُتلت برصاص مسلح فلسطيني أثناء تبادل إطلاق النار، أو أن جنديا إسرائيليا هو الذي قتلها.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه حدد بندقية الجندي التي انطلقت منها الرصاصة، لكنه يريدها كي يحللها. إلا أن الفلسطينيين رفضوا تسليم الرصاصة. وقال الجيش إنه لن يُجري تحقيقا رسميا بل سيواصل بحثه في ظروف القتل. وقال إنه عرض تحقيقا مشتركا، لكن الفلسطينيين رفضوه بسبب غياب الثقة. وفي الوقت نفسه، لامت الشرطة الإسرائيلية “المشاركين في أعمال الشغب” بحسب وصفها، وحمّلتهم مسؤولية تخريب الجنازة، وقالت بدون أي دليل إنهم كانوا يخططون لمهاجمة عناصر الشرطة، وإنها فتحت تحقيقا في تصرفات عناصرها “لتعلم الدروس من الحادث”.

وتعلق الكاتبة أنه في غياب الثقة والتشوّش، فتحقيقات سابقة لم تحقق العدالة، ومن الواضح أن هناك حاجة لتحقيق دولي عاجل في مقتل شيرين أبو عاقلة، بالإضافة لتحقيق مستقل ومنفصل في تصرفات الشرطة مع حملة الصحافية والمشاركين في جنازتها. وتقول إنه في حالة عدم تحديد الظروف الحقيقية لمقتل شيرين، ولم يحاسب الفاعل -مهما كانت الحقيقة- فإن هذا سيهدد حرية الإعلام، ليس في الضفة الغربية المحتلة أو إسرائيل فقط، بل في أنحاء العالم، “نعم، الصحافة هي مهنة خطيرة، وتخاطر بنفسك عندما تدخل منطقة قتال، لكن غيوم النزاع لا يمكن أن تكون مبررا لقتل صحافية في هذه الظروف، ومن المفترض أننا لسنا ضحايا جانبيين”.

وتقول الكاتبة إن وجود الصحافيين في لحظات الأخبار مثل المداهمة التي قُتلت فيها شيرين هي مخاطرة ضرورية، فالمراسلون هم جزء مهم من الحقيقة والمحاسبة. فالصحافيون شريان حياة للمعلومات الموضوعية للمواطنين. ولو كانت هناك ذرة من الشك بشأن وفاة صحافي حول مقتل شيرين، فيجب أن يجرى تحقيق، ونظرا لصعوبة تعاون الطرفين، فيجب دخول طرف ثالث.

وتقول الكاتبة: “أنا لست وحيدة في هذه الدعوة، فهناك 57 ديمقراطيا بمجلس النواب طالبوا وزارة الخارجية و”أف بي أي” بفتح تحقيق في ظروف مقتل شيرين أبو عاقلة. وفي رسالة أرسلت يوم الجمعة إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن ومدير أف بي أي، كريستوفر ري، ناقش النواب أن أبو عاقلة هي مواطنة أمريكية ومن حقها الحصول على الحماية الكاملة كمواطنة أمريكية تعيش في الخارج”. وأشار الموقعون إلى تعليقات الوزارة أن مقتلها “إهانة لحرية الإعلام”.

وشجب السفير الإسرائيلي في واشنطن ميكائيل هيرتزوغ الرسالة، وقال إنها “ليست ممثلة بطريقة منصفة وتتجاهل السياق المهم وتتوصل لنتيجة غير صحيحة”. وأضاف أن العدالة ستتحقق من خلال دعوة السلطة الوطنية للتعاون والسماح للسلطات الإسرائيلية تحليل الرصاصة واستكمال التحقيق. وفي ظل غياب الثقة واتهام كل طرف بالمسؤولية عن مقتلها “فلماذا لا نطلب المساعدة من وسيط دولي يساعدنا للوصول إلى الحقيقة؟”. ومن المهم عدم السماح لكل هذا أن ينسى وسط غيوم الاتهامات والإنكار وتوجيه أصابع الاتهام والتصريحات الفارغة.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي