هل يفتح رئيس هونغ كونغ الجديد مركز الأعمال مجددا على العالم؟

ا ف ب – الأمة برس
2022-05-06

وزير الأمن السابق في هونغ كونغ جون لي يلقي كلمة خلال مراسم في 6 أيار/مايو 2022 قبل يومين من تعيينه رئيسا للسلطة التنفيذية في المدينة (ا ف ب)

هونغ كونغ -  يرث الرئيس المقبل للسلطة التنفيذية في هونغ كونغ جون لي مدينة كانت تشكّل مركز أعمال عالميا لكنها تعاني اليوم من تداعيات ثلاث سنوات من تدابير عزل صارمة بسبب وباء كوفيد-19... رغم ذلك، قد يختار التركيز على الأمن بدلا من إنعاش الاقتصاد، وفق ما يقول مراقبون.

تقوم لجنة مؤلفة من 1462 عضوا الأحد بتنصيب جون لي وزير الأمن السابق رئيسا للسلطة التنفيذية في هونغ كونغ بعد حملة خلت من المنافسين.

وتعهد المرشح الوحيد المدعوم من بكين والذي لا يتضمن برنامجه سوى القليل من التغييرات السياسية، بتشكيل حكومة "عملها موجه نحو تحقيق نتائج" وفتح صفحة جديدة للمدينة.

غير أن رؤساء الشركات يبدون قلقهم لعدم تقديم لي تفاصيل حول مشاريعه لوضع المدينة مجددا على سكة الازدهار، وهم يأملون خصوصا تليين القيود المفروضة على السفر على غرار التدابير الصينية، والتي عزلت المدينة وتسببت بهجرة العمال الأكثر كفاءة.

وأوضح كريستيان أوديبجر رئيس غرفة التجارة السويدية في هونغ كونغ لوكالة فرانس برس "إننا بحاجة إلى خطة للخروج من كوفيد ترمم سمعة هونغ كونغ كمركز أعمال".

ورأت تارا جوزف الرئيسة السابقة لغرفة التجارة الأميركية أن استئناف الرحلات الجوية محطة هامة في استعادة هونغ كونغ مكانتها الدولية بعد "الأضرار الطائلة التي تكبدتها سمعتها".

- "عالقة في الوسط" -

أكد لي مرارا عزمه على إعادة فتح هونغ كونغ على البر الصيني وعلى باقي العالم، لكنه لم يوضح كيف يعتزم القيام بذلك في وقت تعمد الصين إلى إغلاق تام للحدود مع المناطق التي تسجل إصابات بكوفيد-19.

ويرى رجل الأعمال مايكل تيان العضو في المجلس التشريعي المحلي أن فيروس كورونا وضع هونغ كونغ في مأزق بمعزل عمن يتولى رئاسة السلطة التنفيذية فيها.

وقال لفرانس برس إن المدينة "تختار سياسة صفر كوفيد في حين أن باقي العالم يتعايش مع الفيروس" مضيفا "هونغ كونغ عالقة في الوسط".

أوضح لي لوسائل الإعلام المحلية الأسبوع  الماضي أنه سيعطي الأولوية لإعادة فتح الحدود مع البر الصيني، مستبعدا بذلك تغييرا تاما في السياسة.

وشهدت المدينة موجة إصابات بالمتحورة أوميكرون تسببت بأكثر من 9000 وفاة منذ مطلع العام وساهمت في تراجع النشاط الاقتصادي بنسبة 4% في الفصل الأول من السنة.

وفي الأسابيع الأخيرة، وجهت الرئيسة المنتهية ولايتها كاري لام إشارات إيجابية فخفضت بصورة خاصة الحجر الصحي المفروض على الوافدين إلى المدينة إلى سبعة أيام، وسمحت بدخول غير المقيمين لأول مرة منذ سنتين.

وأكد لي أنه سيستمر في اعتماد "توازن جيد" بين القضاء على الفيروس والحفاظ على الاقتصاد.

غير أن ماضي الرئيس المقبل الذي اقتصر مساره على المجال الأمني يطرح تساؤلات حول حس الأعمال لديه في مدينة تقدم نفسها على أنها جسر مالي بين الصين وباقي العالم.

ورأت تارا جوزف أن "اختيار جون لي يعكس الأولوية التي تعطيها الصين للأمن وللسيطرة على هونغ كونغ".

وأكد عضو المجلس التشريعي مايكل تيان أن لي سيحسن الإصغاء إلى الآراء الخارجية، وهو ما يردده العديد من أنصاره.

- عقوبات -

وأوضح تيان "لي لن ينصت في المجال الأمني، لكن في المجالات الأخرى، لا خيار أمامه، عليه الإصغاء إلى الآراء وأخذها في الاعتبار".

وصف لي نفسه بأنه براغماتيّ يرغب في تبسيط الإجراءات المعتمدة لضمان فاعلية أكبر.

ويرى أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المعمدانية كينيث تشان أن هذا النهج قد يحدّ أكثر من مشاركة الجمهور العام في إدارة المدينة.

ولي من بين المسؤولين الكبار الـ11 من هونغ كونغ وبكين الذين فرضت عليهم الخزانة الأميركية عقوبات عام 2020 ردا على فرض بكين قانونا حول الأمن القومي يهدف إلى القضاء على أي معارضة في المدينة.

وبعد الإقرار بدوره في قمع التظاهرات المطالبة بالديموقراطية عام 2019، أكد لي مؤخرا أن حكومته ستركز عملها على المسائل المعيشية التي ستعطيها الأولوية على موضوع الديموقراطية.

ولم يبد لي حتى الآن استعدادا لتخطي الاستقطاب السياسي من أجل الحد من الشقاقات الاجتماعية.

ورأى كينيث تشان "إنه مصمم ... على إقصاء الديموقراطيين والضغط على المجتمع المدني وبكل بساطة القضاء على مسألة الإصلاح الديموقراطي برمتها خلال السنوات الخمس المقبلة".

وقال "سيكون بابا موصدا بإحكام".







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي