ملايين الارجنتينيين يعتمدون على المساعدات الغذائية مع ارتفاع التضخم

ا ف ب – الأمة برس
2022-04-30

متطوعة تأكل وجبة في مطبخ شعبي في حي بيلين دي إسكوبار قرب بوينس أيريس، في 21 نيسان/أبريل 2022 (ا ف ب)

بيلين دي إسكوبار -  ينهمك متطوعون في مطبخ إيلينا غونزاليس المتواضع في طهي وجبة تحتوي على القليل من الدجاج والكثير من الأرز على نار حطب في أحد الأحياء الشعبية للأرجنتين، وهذا المطبخ الواقع على بعد 55 كلم عن بوينوس إيرس هو واحد من أكثر من 1500 من تلك المطابخ في البلد تقوم بإطعام ملايين الجائعين.

للأرجنتين البالغ عدد سكانها 45 مليون نسمة، سجل من التضخم المرتفع لكنها تمر في فترة صعبة بشكل خاص تفاقمها تداعيات الحرب في أوكرانيا.

مع ارتفاع أسعار السلع الغذائية لديها بنسبة 20 بالمئة في ثلاثة اشهر فقط، باتت شبكة معقدة من المنظمات العامة والخاصة تعمل على قدم وساق لسد جوع الملايين.

وقالت غونزاليس المشرفة على المطعم الذي تأسس قبل ثماني سنوات إن "الوضع يزداد تعقيدا".

وهي تتمكن من توفير الطعام من خلال مزيج من المساعدات الحكومية والتبرعات الخاصة والإسهامات من سكان محليين، وبستان خضار وبضع دجاجات.

وقالت إنها لا تستطيع التوقف ولو ليوم واحد عن تحضير الطعام. وتشرح لفرانس برس "أطفال الحي سيأتون إلى بابي طلبا لوجبتهم".

يتلقى مطبخها مساعدة من شبكة باريوس دو بيه (أحياء على أقدامها)، الحركة الاجتماعية التي ولدت من رحم أزمة اقتصادية قبل 20 عاما وما زالت الحاجة إليها تتعزز.

تلعب الشبكة دورا أساسيا في التعبئة المدنية وتقف على رأس الجمعيات التي توفر مساعدات لأكثر من أربعة ملايين شخص، بحسب أرقام رسمية.

مؤخرا اضطرت الحكومة إلى رفع قيمة قسائم المواد الغذائية التي تعتمد عليها 2,4 مليون عائلة، بنسبة 50 بالمئة إلى ما بين 78 و156 دولارًا شهريا.

ويتم إطعام 300 ألف شخص في كافتيريات مدارس، فيما يحصل عدد أكبر على وجبة يومية من جمعيات دينية ومنظمات غير حكومية.

وتسد متاجر محلية بعض الثغرات المتبقية بتسليم أطعمة غير مباعة إلى تلك المطابخ أو أحيانا إلى عائلات محتاجة.

- صمود -

يقول عالم الاجتماع في جامعة سان أندريس، ريكاردو روفيير، لوكالة فرانس برس إن "الأرجنتين لديها شبكة مساعدات اجتماعية اكبر بكثير من دول أخرى في أميركا اللاتينية".

لكن  هذا البلد يواجه معضلة: فعليه حصر الإنفاق الحكومي في إطار التزامات لصندوق النقد الدولي بموجب اتفاق ابرم مؤخرا لإعادة تمويل دين بمليارات الدولارات.

ويتوقع أن تسوء الأمور مع الحرب الأوكرانية التي تفاقم تضخم الأسعار العالمية في أعقاب تداعيات فيروس كورونا المستجد.

توقع تقرير للأمم المتحدة الاربعاء نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3,0 بالمئة بالنسبة للأرجتين في 2022 وحذر من "تضخم مرتفع مستدام" واحتمال ارتفاع نسبة البطالة بشكل أكبر.

وهذا ما يجعل المبادرات الخاصة ذات أهمية.

لكن تلك المبادرات تعاني أيضا من صعوبات مع مساعدات عامة "غير متسقة"، على ما تقول منسقة شبكة باريوس دي بيه، سيلفيا سارافيا.

وأكدت لفرانس برس "نحن صامدون لأننا مجبرون على ذلك لأن هناك حاجة".

أضافت "نحن لا نعرف بالضبط ما الذي سنحصل عليه. كيف نستمر وكيف تتواجد الكثير من المطابخ الشعبية تلك؟ ... لأن العائلات في الحي تدرك أنه من خلال الطهي معًا سيكون بإمكانها تناول طعام أفضل من الطهي بشكل منفصل".

والمنظمات غير الحكومية كما المطابخ الشعبية الخاصة "هي البطل الحقيقي للقصة"، على ما تقول فرجينيا روكو من "بنك مونرو للطعام"، الأكبر من نوعه في الأرجنتين ويطعم قرابة 340 ألف شخص يوميا.

وتضيف أن "حتى في حالات الضعف الشديد يوظفون كل طاقتهم وبراعتهم في عملهم".








كاريكاتير

إستطلاعات الرأي