عنب السياح يرفع مستوى السكر في دم الإغوانة على شواطئ الباهاماس ِ

ا ف ب - الأمة برس
2022-04-22

الإغوانة على أحد شواطئ الإكوادور في 20 كانون الثاني/يناير 2018(ا ف ب)

ترفع أسياخ العنب التي يرميها مئات السائحين لحيوانات الإغوانة في جزر الباهاماس مستوى السكر في الدم لفترة طويلة لدى هذه الحيوانات المهددة بالانقراض ، وتتسبب بعواقب غير معروفة بعد، على ما أفادت دراسة نُشرت الجمعة.

وترسو عشرات القوارب السريعة يومياً على الشواطئ الرملية البيضاء لجزر أرخبيل إكزوما، وتجذب نوعاً معيناً من الإغوانة هو "سيكلورا سيشلورا" العاشب الذي قد يصل حجمه إلى خمسين سنتيمتراً. وتُصنّف هذه الزواحف ضمن الحيوانات "المهددة بالانقراض" وتلك "المهددة بشكل حرج بالانقراض".

وتتغذى السحالي الكبيرة من أسياخ عنب يرميها السياح الذين يقومون بنزهات سياحية بيئية في المنطقة.

وقرر فريق يضم باحثين أميركيين دراسة تأثير هذا الطعام غير الطبيعي والذي تأكله الإغوانة باستمرار على عملية الأيض الخاصة بها. فقارنوا مستوى السكر في دم الإغوانة مع المستوى نفسه لدى حيوانات من النوع ذاته لكنها تعيش في جزر مجاورة تحول تضاريسها دون وصول السياح إليها.

وبعدما أجروا دراستهم على أربع مجموعات من الإيغوانا (اثنتان تتغذيان من العنب والأخريان من الطبيعة مباشرة)، أظهرت النتيجة النهائية المنشورة في مجلة "جورنال أوف إكسبريمانتل بايولودجي، "تأثيرات كبيرة" لدى الإغوانة التي تغذت على أطعمة السياح، إذ سجلت مستويات سكر في الدم اكثر ارتفاعاً.

وللتأكد من أنّ العنب  هو المسبب في ارتفاع مستوى السكر في الدم، أعادوا إجراء التجربة في المختبر على حيوانات الإغوانا الخضراء الشائعة، وهي نوع غير محمي، وأتت النتائج مطابقة للاختبار الأول.

واكد الباحثون أنفسهم عدم معرفتهم ما إذا كان هذا التغيير الذي طرأ على عملية الأيض لدى الإغوانة ضاراً على صحتها. وأوضحت معدة الدراسة الرئيسية سوزانا فرنش لوكالة فرانس برس أنّ التغيير "لو رُصد لدى فئران أو بشر لكنّا صنّفناه كداء سكري".

واشار الباحثون إلى تأثيرات فسيولوجية طرأت على البراز مثلاً، إذ يصبح "على شكل سيجار كوبي" عندما تتغذى الإغوانا من النباتات الطبيعية، فيما يكون سائلًا أكثر بكثير عندا تأكل الفاكهة.

وكانت دراسة سابقة أظهرت أنّ الإغوانا التي تعيش على الشواطئ وتتغذى من أطعمة السياح تكون أكبر وأثقل وتنمو أسرع من تلك التي لا يراها السياح.

وقال تشارلز ناب، أحد معدي الدراسة، إنّ الباحثين الذين يشددون على أنّ دراستهم لا تحمّل السياحة المسؤولية، يأملون في العمل مع منظمي الرحلات السياحية "لإيجاد خطة أكثر استدامة"، كالحد من عدد الزوار أو "استخدام نوع آخر من الطعام".







كاريكاتير

إستطلاعات الرأي